في هذا الأسبوع، أبرمت غانا اتفاقية دفاعٍ مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون في مجالي مكافحة الإرهاب والأمن السيبراني، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية في الدول المجاورة لغانا. وتُعدّ هذه الاتفاقية الأولى من نوعها على المستوى الأفريقي، وتمّ إبرامها في أكرا بين مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاجا كالاس ونائبة الرئيس الغاني نانا جاين أوبوكو-أجيمان. وعلى الرغم من سلامة غانا إلى حد بعيد من العنف المسلح، تشهد منطقة غرب أفريقيا تهديدات متصاعدة من جماعات تابعة لتنظيمي القاعدة وداعش. وتعكس هذه الاتفاقية التزام الاتحاد الأوروبي بدعم غانا في مواجهة التحديات الأمنية على الصعيدين الوطني والإقليمي، بما في ذلك تزويدها بمعدات عسكرية كالطائرات المسيّرة وآليات التخلص من الذخائر.
أتمّت جمهورية الكونغو الديمقراطية والصين صفقةً لتعميق التعاون في قطاع التعدين في كونغو، نظراً لمكانة الكونغو بوصفها أكبر منتج للكوبالت في العالم واحتياطياتها الضخمة من المعادن المستخدمة في صناعة البطاريات. وتتضمن هذه الاتفاقية تبادل البيانات الجيولوجية وحماية الاستثمارات ودعم التصنيع المحلي للمواد الخام، إضافةً إلى آلية لمراقبة الامتثال. ومن أبرز بنودها منح الصادرات الكونغولية إلى الصين دخولاً معفياً من الرسوم الجمركية اعتباراً من الأول من مايو، كما سيحظى مشروع خام الحديد MIFOR في شمال شرق الكونغو بدعم ذي أولوية في إطار هذا التعاون الجديد.
أجرت إسبانيا والجزائر مفاوضات لتعزيز إمدادات الغاز الطبيعي، كشف خلالها وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس عن إمكانية رفع الإمدادات بنسبة 10% عبر أنبوب ميدغاز. جاء ذلك في أعقاب لقاء ألباريس بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في خضم تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على سوق الغاز. وقد استحوذ الغاز الجزائري على أكثر من 29% من واردات إسبانيا في الشهرين الأولين من عام 2026. كذلك أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، خلال زيارتها الأخيرة، عن أملها في زيادة شحنات الغاز الجزائري إلى بلادها.
بخصوص مصر، أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في مؤتمر صحفي أن مصر، بالتنسيق مع باكستان وتركيا، مستعدة لاستضافة وساطة بين إيران والولايات المتحدة. وأكد استعداد بلاده لتسهيل محادثات رامية إلى تهدئة التوترات في النزاع الأمريكي-الإيراني المشتعل، مشدداً على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي يُحقق مصلحة جميع الأطراف وحذّر عبد العاطي من أن نافذة التفاوض قد تضيق، مؤكداً الحاجة الملحة إلى لقاء مباشر بين الممثلين الأمريكيين والإيرانيين. ورغم رفض إيران مقترحاً أولياً لوقف إطلاق النار، تتصاعد المؤشرات على إمكانية انعقاد محادثات في إسلام آباد.
وفي تشاد، شرعت الحكومة في تهجير طارئ لنحو 2300 لاجئ من الشريط الحدودي مع السودان، وسط استعدادات عسكرية للرد على هجمات عابرة للحدود، من بينها ضربة بطائرة مسيّرة أودى بحياة 17 شخصا. وقد انطلقت عمليات تهجير اللاجئين، الذي يتشكل النساء والأطفال معظمهم، من ولاية إينيدي إيست لتمتد إلى عدة مدن حدودية تُشكّل محطات عبور للجوء. وقد أصدر الرئيس محمد إدريس ديبي أوامره بتعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود، مع احتمال شن عمليات عسكرية داخل الأراضي السودانية رداً على هذه الاعتداءات.
تتجه موزمبيق نحو طلب دعم صندوق النقد الدولي جراء تصاعد الضغوط المالية وتراكم الديون العامة، وفق ما أكده متحدث باسم الصندوق، حيث قد بلغ الفارق في العوائد السيادية للبلاد 1304 نقاط أساس، مما يُنبئ بضائقة مالية حادة. ولقد انتهى برنامج الصندوق السابق في أبريل 2025، وتُنتظر مفاوضات جديدة للحصول على الدعم خلال اجتماعات الربيع للصندوق والبنك الدوليين في واشنطن في شهر أبريل 2026. وتعود أزمة الديون الموزمبيقية إلى فضيحة الديون المخفية عام 2016 التي أضرّت بثقة المستثمرين وعرقلت مشاريع الغاز الكبرى. ويكشف تقرير صدر مؤخرا من وزارة المالية عن ارتفاع الدين العام بنسبة 6.8% ليبلغ 474 بليون ميتيكال (7.49 بليون دولار)، وتضاعف القروض الحكومية قصيرة الأجل من البنك المركزي بنسبة 176.1%، لتمثّل 10.5% من الدين الداخلي.
شرعت الدول الأفريقية في اتخاذ تدابير معيّنة للتخفيف من وطأة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، استجابةً لأزمة الوقود الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. تعمد جنوب السودان إلى إعادة تنظيم استهلاك الكهرباء في جوبا، بينما تسعى موريشيوس إلى الحد من الهدر في القطاعات كثيفة الاستهلاك. وفي إثيوبيا، يُنصح الموردون بإعطاء الأولوية لقطاعات ذات أهمية بالغة كالنقل والزراعة، بينما تلجأ زيمبابوي إلى رفع نسبة الإيثانول في الوقود لتقليص الاعتماد على الاستيراد. وتعاني كينيا من نقص في 20% من محطات البنزين، في حين تطمئن أوغندا مواطنيها بكفاية الإمدادات. أما نيجيريا، ثاني أكبر منتج للنفط في أفريقيا، فتُعرب عن استعدادها لزيادة إنتاجها النفطي. وتؤكد جنوب أفريقيا كفاية مخزونها من الوقود، غير أنها تحذر من أن استمرار النزاع قد يُلقي بظلاله على الإمدادات والأسعار مستقبلاً.
وبخصوص الصومال، حذّرت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل من أن الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة تُعرقل إيصال المساعدات إلى الصومال، مما يرفع تكاليف النقل ويُسبب تأخيرات في التسليم، حيث يتوقع تعرض إمدادات حيوية بقيمة 15.7 مليون دولار للخطر، أن تزيد من المعاناة للأطفال جراء هذه الأزمة. وقد أُغلق أكثر من 400 مرفق صحي حتى الآن بسبب تخفيضات التمويل الأمريكي، مما فاقم الأوضاع في مناطق كلادن حيث يعاني الأطفال الصغار من شُح الغذاء الذي بات يُهدد حياتهم بالمجاعة.
وفي تونس، تواصل عائلات المعتقلين من المعارضة نضالها من أجل الحرية الديمقراطية لأهلهم المعتقلين، في ظل حملة قمع واسعة يشنها الرئيس قيس سعيد على أصوات المعارضة. وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، شملت الاعتقالات قيادات الأحزاب المعارضة الكبرى وعدداً من السياسيين والصحفيين ورجال الأعمال، بتهم تتعلق بالتآمر ضد أمن الدولة وغسيل الأموال والفساد، وهي تهم ينفيها المتهمون جملةً وتفصيلاً، معتبرين إياها ملفقة. وقد أفضى هذا القمع الممنهج إلى إضعاف شديد للأصوات المعارضة. لم تُعلّق الحكومة على هذه الاتهامات، غير أنه يؤكد الرئيس سعيد مرارا أنه يعمل على تطهير البلاد من الفساد والخونة.
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن وفاة تسعة أشخاص على الأقل وفقدان 45 آخرين في حادثة غرق سفينة قبالة سواحل جيبوتي. ولقد وقعت الكارثة في 24 مارس بالقرب من منطقة أومبوك، وكانت السفينة تنقل 320 راكباً. ولم تكشف المنظمة عن مقدم السفينة أو وجهتها، غير أن مثل هذه الحوادث تقع بصورة متكررة في المياه الفاصلة بين القرن الأفريقي واليمن، التي يعبرها المهاجرون من إثيوبيا والصومال تحديداً بحثاً عن فرص عمل في دول الخليج.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.