ENG
Facebook Twitter Youtube Linkedin
الأفارقة للدراسات والاستشارات
مكتبتنا
0

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

Library (ENG)
  • الرئيسية
  • تقدير موقف
    • الجيوسياسية والحوكمة
    • الاقتصاد والتجارة
    • الأمن وحل النزاعات
    • التكامل الإقليمي والتعاون العالمي
    • التعليم والعلوم والتكنولوجيا
    • الثقافة والإعلام
  • تحليلات
    • الجيوسياسية والحوكمة
    • الاقتصاد والتجارة
    • الأمن وحل النزاعات
    • التكامل الإقليمي والتعاون العالمي
    • التعليم والعلوم والتكنولوجيا
    • الثقافة والإعلام
  • أفريقيا في أسبوع
  • بيانات
    • الرسم البياني
    • الإنفوغرافيك
  • مجلّات
  • فعاليات
    • حلقات النقاش
    • ورشات
    • أخبارنا
  • سجلات الدول
    • نيجيريا
Font ResizerAa
الأفارقة للدراسات والاستشاراتالأفارقة للدراسات والاستشارات
للبحث
  • الرئيسية
  • English
  • تقدير موقف
    • الجيوسياسية والحوكمة
    • الاقتصاد والتجارة
    • الأمن وحل النزاعات
    • التكامل الإقليمي والتعاون العالمي
    • التعليم والعلوم والتكنولوجيا
    • الثقافة والإعلام
  • تحليلات
    • الجيوسياسية والحوكمة
    • الاقتصاد والتجارة
    • الأمن وحل النزاعات
    • التكامل الإقليمي والتعاون العالمي
    • التعليم والعلوم والتكنولوجيا
    • الثقافة والإعلام
  • أفريقيا في أسبوع
  • بيانات وإحصاءات
    • الإنفوغرافيك
    • الرسم البياني
  • فعاليات
  • مجلّات علمية
  • سجلات الدول
    • نيجيريا
تابعنا
  • من نحن
  • طلب دراسة/تقرير
  • دعوة لتنظيم فعالية/تدريب
  • طلب خدمة استشارية
  • للنشر معنا
جميع الحقوق محفوظة | الأفارقة للدراسات والاستشارات © 2026.
تحليلاتالجيوسياسية والحوكمة

الزيارة التاريخية للرئيسة سامية إلى روسيا وسط العزلة الغربية وتداعياتها الجيوسياسية على تنزانيا

بقلم الأفارقة
آخر تحديث: يونيو 15, 2026
14 دقائق للقراءة
Share
فهرس المحتوى
  • الخلفية التاريخية للعلاقات التنزانية الروسية
  • دلالة توقيت الزيارة
  • الأهداف الاستراتيجية للزيارة
  • الاتفاقيات ومجالات التعاون الرئيسية
  • دفاع حكومة تنزانيا ضد الانتقادات
  • التداعيات الجيوسياسية والمخاطر المحتملة لتنزانيا
  • الخلاصة

خلال الأسبوع الأول من يونيو 2026، قامت رئيسة تنزانيا، سامية صلوحي حسن، بزيارة رسمية إلى روسيا استغرقت ثلاثة أيام بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتعد هذه أول رحلتها الخارجية رفيعة المستوى منذ فوزها المثير للجدل في الانتخابات الرئاسية في أكتوبر 2025. وتضمنت هذه الزيارة محادثات ثنائية في الكرملين، تلاها مشاركتها كمتحدثة رئيسية في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي التاسع والعشرين (SPIEF 2026).

تكتسب هذه الزيارة أهمية تاريخية وجيوسياسية بالغة؛ فهي المرة الثانية فقط التي يزور فيها رئيس تنزاني أرض موسكو منذ زيارة الرئيس المؤسس جوليوس نيريري في أكتوبر 1969. وجاءت هذه الزيارة في وقت تشهد فيه علاقات تنزانيا مع شركائها الغربيين توتراً شديداً، مما جعل اختيار روسيا كأول وجهة خارجية لها بمثابة رسالة واضحة في حد ذاتها.

يكشف هذا التحليل عما حدث بالفعل في موسكو وسانت بطرسبرغ؛ فلماذا اختارت تنزانيا هذا التوقيت بالذات لتتجه بأنظارها صوب موسكو؟ وما الذي حققه الطرفان؟ وما هي التداعيات طويلة المدى على علاقات تنزانيا مع الغرب؟

الخلفية التاريخية للعلاقات التنزانية الروسية

يمثّل وصول الرئيسة حسن إلى موسكو تحولاً هائلاً في الجيوسياسية بشرق إفريقيا، لكن جذور هذه العلاقة تمتد إلى عمق التاريخ؛ حيث تمتلك روسيا وتنزانيا تاريخاً مشتركاً طويلاً يعود إلى أكثر من ستة عقود. فقد كان الاتحاد السوفيتي من أوائل الدول التي اعترفت بتنزانيا بعد الاستقلال، وخلال الحرب الباردة، تحولت دار السلام إلى مركز عبور حيوي لحركات التحرير المدعومة من الاتحاد السوفيتي في جميع أنحاء جنوب إفريقيا. لم تكن تلك العلاقة مبنية على الأيديولوجيا فحسب، بل كانت علاقة عملية، ومادية، وشخصية لجيل من القادة الأفارقة الذين رأوا في موسكو ثقلاً موازناً حقيقياً للقوة الاستعمارية الغربية.

وعندما انهار الاتحاد السوفيتي، تلاشت تلك الروابط بهدوء مع اندماج تنزانيا في شبكات التجارة والمساعدات المالية الغربية والأنظمة المصرفية العالمية. أما الآن، فقد ظهرت أمّارات الرجوع إلى تلك الروابط القديمة؛ إذ تُعد زيارة حسن ثاني مرة فقط يقوم فيها رئيس تنزاني بزيارة رسمية إلى موسكو. وقد حملت هذه الرحلة ثقلاً رمزياً كبيراً لكونها تزامنت مع الذكرى الخامسة والستين لعلاقاتهما الدبلوماسية، كما أشار إليه الرئيس الروسي بوتين.

وقد حرصت الرئيسة حسن على إظهار تقديرها لهذا التاريخ خلال محادثاتها الثنائية، حيث أعربت عن امتنانها لدور موسكو في تصفية الاستعمار في إفريقيا، وخصصت وقتاً لوضع إكليل من الزهور في مقبرة قدامى المحاربين الروس، تخليداً للذكرى الحادية والثمانين ليوم النصر. كانت هذه لفتات متعمدة تشير إلى أن تنزانيا ترى هذه العلاقة متجذرة في أمر حقيقي، وليست مجرد وليدة مصالح مؤقتة تمليها الظروف الحالية

دلالة توقيت الزيارة

في عالم الدبلوماسية، لا يأتي التوقيت عفوياً أبداً. وفيما يتعلق بهذه الزيارة، فلا يمكن فصل توقيتها عن الأزمة السياسية المتصاعدة التي تواجه إدارة الرئيسة حسن، والضغوط الدبلوماسية المتزايدة من جانب الغرب. ففي أعقاب الانتخابات العامة المثيرة للجدل التي جرت في 29 أكتوبر 2025 – والتي أُعلِنت فيها الرئيسة حسن فائزة بأغلبية ساحقة تراوحت بين 97% و98% من الأصوات – شهد المشهد السياسي في تنزانيا تداعيات فورية، حيث استمرت الأزمة في التصاعد مع اندلاع اضطرابات مدنية واحتجاجات قادتها أحزاب المعارضة.

ورداً على ذلك، شنت السلطات الأمنية التابعة لإدارة الرئيسة حسن حملة قمع قاسية ضد المتظاهرين باستخدام القوة المميتة.وقد تم منع خدمة الإنترنت، وحظر منصات التواصل الاجتماعي، ومنع شخصيات معارضة بارزة تماماً من خوض العملية الانتخابية قبيل الانتخابات. وأسفرت احتجاجات ما بعد الانتخابات عن مقتل أكثر من 1,000 مواطن، وفقاً لمنظمات حقوق الإنسان والبعثات الدبلوماسية الغربية.

وفي وقت سابق من مايو 2025، تعرض ناشطان من شرق إفريقيا – وهما الكيني بونيفاس موانجي والأوغندية أغاتير أتوهاير، اللذان سافرا إلى دار السلام لمراقبة محاكمة زعيم المعارضة توندو ليسو – للاحتجاز على يد قوات الأمن التنزانية، حيث تعرضا للتعذيب قبل أن يتم تركهما بالقرب من الحدود. وكذلك تم احتجاز كل من مارثا كاروا وويلي موتونغا، وكلاهما مراقِبان دوليان بارزان، وتم ترحيلهما من مطار جوليوس نيريري الدولي.

وقد أدت هذه الأزمة السياسية الداخلية إلى مواجهة دولية مباشرة في عام 2026؛ ففي 21 مايو 2026، منعت وزارة الخارجية الأمريكية رسمياً مساعد مفوض الشرطة الأقدم في تنزانيا، فاوستين جاكسون مافويلي، من دخول الولايات المتحدة. وتلا ذلك في يونيو 2026 مشروع قانون قدمه السيناتوران الأمريكيان جين شاهين وتيد كروز بدعم من الحزبين (الديمقراطي والجمهوري)، يوجه السلطة التنفيذية لإجراء مراجعة جذرية وشاملة للعلاقات الأمريكية التنزانية. ويلزم مشروع القانون هذا بإجراء مراجعة مدتها 90 يوماً لجميع المساعدات الأمنية، ويفوض بتجميد أصول المسؤولين وفرض حظر تأشيرات عليهم، فضلاً عن وقف جميع التمويلات المقدمة من مؤسسات التنمية الأمريكية حتى يتم الإفراج عن السجناء السياسيين وإجراء إصلاحات انتخابية.

وفي المقابل، كان الرئيس الروسي بوتين من أوائل القادة في العالم الذين هنأوا حسن شخصياً بفوزها في الانتخابات، كما أرسل وفداً رفيع المستوى كمراقبين دوليين للعملية الانتخابية. وكانت روسيا – في رأي تنزانيا – تقدم ما بدأ الغرب في سحبه: الاعتراف، والشرعية، ومقعداً على طاولة المفاوضات دون أي شروط مسبقة. وبناءً على ذلك، شكلت زيارة الدولة إلى موسكو سلاحاً دبلوماسياً جاء في وقته المناسب للحكومة التنزانية لتثبت للمجتمع الدولي أن تنزانيا ليست معزولة.

الأهداف الاستراتيجية للزيارة

بالنسبة لتنزانيا، تمثل الهدف الأساسي من الزيارة في تنويع الشراكات الاقتصادية للبلاد، وتقليل أوراق الضغط التي يمتلكها المانحون الغربيون على السياسات الحكومية. وقبل هذه الزيارة، كان حجم التجارة الثنائية السنوية بين البلدين يقف عند حوالي 307.5 مليون دولار. وقد أكد مدير الدبلوماسية الاقتصادية بوزارة الخارجية التنزانية، جون روبرت أولانغا، أن هدف الحكومة من خلال هذه الزيارة هو جذب استثمارات ومعاملات تجارية روسية تتجاوز قيمتها 2 بليون دولار (نحو 5.2 تريليون شلن تنزاني) خلال السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة.

ولتحقيق ذلك، اصطحبت الرئيسة حسن وفداً تجارياً كبيراً إلى سانت بطرسبرغ، حيث أقيم منتدى الأعمال والاستثمار التنزاني الروسي بالتزامن مع منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (SPIEF 2026). وقد صُمم هذا الانخراط التجاري بشكل ملحوظ لعرض القطاعات التنزانية أمام المستثمرين الروس، وإرسال إشارة مفادها أن تنزانيا مفتوحة للأعمال التجارية القادمة من الشرق، بغض النظر عما يحدث مع الغرب.

أما مصالح روسيا فقد كانت واضحة تمام الوضوح، حيث وصف المستشار الرئاسي مكسيم أوريشكين تعميق العلاقات مع تنزانيا بعبارات واضحة للغاية، معتبراً إياها جزءاً من ”اللعبة الهجومية الشرسة“ لروسيا لتحدي النفوذ الغربي في الاقتصاديات النامية سريعة النمو. وتبدو جاذبية الشراكة مع تنزانيا من منظور موسكو مباشرة ومحددة، إذ تشمل الوصول إلى موارد المعادن الاستراتيجية، وتأمين موطئ قدم على ساحل المحيط الهندي في شرق إفريقيا، وضمان الحصول على صوت صديق في المحافل متعددة الأطراف، فضلاً عن تقديم نموذج عملي – للحكومات الإفريقية الأخرى التي تراقب المشهد – يثبت أن روسيا يمكن أن تكون بديلاً حقيقياً للغرب.

الاتفاقيات ومجالات التعاون الرئيسية

خلال الزيارة وقع البلدان عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت قطاعات حيوية:

التجارة: تم الاتفاق على تعزيز الصادرات الروسية من الأسمدة والآلات الزراعية والمستحضرات الطبية إلى تنزانيا، مقابل زيادة واردات روسيا من المنتجات الزراعية التنزانية مثل التبغ والقهوة والشاي والأفوكادو. كما ناقش مسؤولو البنوك المركزية إمكانية استخدام العملات الوطنية (الروبل والشلن التنزاني) في التسويات التجارية لتجنب النظام المالي القائم على الدولار ونظام سويفت (SWIFT).

الطيران والسياحة: أعلنت الخطوط الجوية التنزانية (Air Tanzania) عن تسيير رحلات مباشرة مرتين أسبوعياً بين دار السلام/ زنجبار وموسكو ابتداءً من 2 يوليو 2026، وذلك لتسهيل حركة السياح الروس الذين يبحثون عن وجهات بديلة بعد إغلاق الأجواء الأوروبية أمامهم.

الطاقة والتعدين: تم إقرار خارطة طريق مدتها 10 سنوات لتسريع مشروع “مانترا” لتعدين اليورانيوم في نهر روجي ،(Mantra uranium mining project)، وهو مشروع تملكه شركة “روساتوم” الروسية الحكومية. وتعد تنزانيا واحدة من أكبر خمس دول تمتلك احتياطيات يورانيوم غير مستغلة في إفريقيا. بالإضافة إلى ذلك، أعربت شركة “غازبروم” الروسية عن اهتمامها باستكشاف الغاز الطبيعي في الحقول البحرية بجنوب تنزانيا.

الصحة والتعليم: التزمت شركات أدوية روسية بالاستثمار في بناء مصنع محلي لإنتاج اللقاحات في تنزانيا بطاقة إنتاجية تبلغ 20 مليون جرعة سنوياً بحلول عام 2031.

تسهيل الاستثمار: وقّعت هيئة الاستثمار والمناطق الاقتصادية الخاصة التنزانية (TISEZA) مذكرة تفاهم مع مؤسسة “روسكونغرس” الروسية – وهي إطار عمل صُمم لتبسيط دخول رأس المال الروسي إلى المناطق الاقتصادية الخاصة التنزانية، وتقليص الإجراءات البيروقراطية، والترويج للمناطق الصناعية التنزانية لدى المصنعين الروس.

التعليم: وقعت جامعة الصداقة بين الشعوب في روسيا ومعهد دار السلام للتكنولوجيا اتفاقية بشأن برنامج مشترك لمنح درجات علمية مزدوجة في الهندسة وعلوم الحاسوب، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات. كما تم توقيع اتفاقية للتعاون اللغوي، تهدف إلى تأسيس برامج لتعليم اللغة السواحيلية في الجامعات الروسية ودورات للغة الروسية في المؤسسات التنزانية.

دفاع حكومة تنزانيا ضد الانتقادات

واجهت الحكومة التنزانية انتقادات حادة من الأوساط الغربية والمحلية بسبب هذا التقارب، لكن المسؤولين دافعوا بقوة عن هذا التوجه. صرح البروفيسور كيتيلا مكونبو، وزير الدولة للتخطيط والاستثمار، بأن التعاون مع روسيا لا يعني قطع العلاقات مع الغرب، مؤكداً أن تنزانيا دولة سيادية تمارس سياسة خارجية مستقلة قائمة على مصالحها الوطنية العليا، وأشار إلى أن الدول الغربية نفسها التي تفرض عقوبات على روسيا لا تزال تشتري منها اليورانيوم والغاز.

وكذلك أكد وزير الخارجية، محمود ثابت كومبو، أن الانفتاح على موسكو ليس رفضاً للغرب، بل هو اعتراف بالواقع الجديد لعالم متعدد الأقطاب، حيث لم يعد ممكناً لأي كتلة واحدة أن تحتكر العلاقات الخارجية لبلاده.

التداعيات الجيوسياسية والمخاطر المحتملة لتنزانيا

رغم المكاسب الاقتصادية والدبلوماسية الفورية التي حققتها حكومة الرئيسة سامية من هذه الزيارة، إلا أن التحول نحو موسكو يحمل مخاطر جيوسياسية كبيرة على المدى البعيد:

خطر خسارة التمويل الغربي: تعتمد تنزانيا بشكل كبير على المساعدات والقروض التنموية الغربية؛ فحوالي 35% من ميزانيتها التنموية تمولها جهات غربية السيادة مثل البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، والاتحاد الأوروبي. وإذا قرر الغرب تصعيد عقوباته أو تجميد هذه المساعدات بشكل دائم، فقد تواجه تنزانيا أزمة سيولة حادة تعجز الاستثمارات الروسية عن تغطيتها على المدى القصير.

وإذا تم إقرار مشروع قانون مجلس الشيوخ الأمريكي المقترح في يونيو 2026 – والذي يلزم بإجراء مراجعة هيكلية للعلاقة الأمريكية التنزانية بأكملها – فإن تنزانيا ستواجه احتمالاً حقيقياً بخسارة التمويل التنموي الأمريكي في ذات اللحظة التي تراهن فيها على الاستثمارات الروسية لسد هذه الفجوة.

العلاقات الإقليمية: تثير هذه الخطوة حذر جيران تنزانيا في مجموعة شرق إفريقيا (EAC) والاتحاد الإفريقي. فبينما قد تنظر بعض الدول الإفريقية إلى خطوة دار السلام كأداة مشروعة لتعزيز السيادة، فإن دولاً أخرى ذات روابط وثيقة بالغرب قد تتوجس من تزايد النفوذ الروسي في المنطقة، مما قد يؤثر على التنسيق الأمني والسياسي الإقليمي.

ومع ذلك، لا يعني كل هذا وذاك أن الاندفاع نحو روسيا كان بالضرورة قراراً خاطئاً. فالأزمة السياسية الداخلية المستمرة، والرقابة الدولية التي جذبتها، ستواصل تعقيد علاقات تنزانيا مع الشركاء الغربيين، والذين يظلون جميعاً شركاء تنمويين بارزين. فالتوجه نحو روسيا لا يجعل تلك العلاقات تختفي – بل يلتف حولها ليجعل إدارتها أكثر صعوبة في حال فشلت الشراكة الروسية في تحقيق ما تم الوعد به في سانت بطرسبرغ.

الخلاصة

حملت زيارة الرئيسة سامية صلوحي حسن إلى روسيا أموراً كثيرة في طيّاتها؛ إذ مثّلت طوق نجاة دبلوماسياً في فترة من العزلة الغربية، ومبادرة اقتصادية نحو مصادر استثمارية جديدة، وتأكيداً صريحًا على حق تنزانيا في تحديد مسار سياستها الخارجية. ومن خلال اختيارها لموسكو لتكون وجهة أول رحلة خارجية لها منذ الانتخابات، أرسلت رسالة يستحيل إساءة فهمها، وهي أن تنزانيا لن تُحاصر في الزاوية.

أما نجاح هذه الاستراتيجية من عدمه، فيعتمد على ما إذا كانت الاتفاقيات التي أُبرمت في سانت بطرسبرغ وموسكو قادرة على الصمود في الرحلة الطويلة الممتدة من مرحلة الإعلان إلى مرحلة التنفيذ. لقد فتحت هذه الزيارة الأبواب؛ لكن ما إذا كانت تنزانيا تمتلك القدرة المؤسسية، والإرادة السياسية، والحظ الوفير للمضي قُدماً عبر هذه الأبواب، فذلك سؤال آخر تماماً لا يمكن الإجابة عنه خلال شهور قادمة بل بعد مضي سنوات.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقال مترجم من أصله الإنجليزي المتوفر عبر الرابط أدناه

President Samia’s Historic Visit to Russia amid Western Isolation and its Geopolitical Implications for Tanzania

 

الأفارقة

أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.

الكلمات المفتاحيةتنزانياروسيازيارة الرئيسة سامية حسن إلى روسيا

اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على ملخصاتنا الأسبوعية وتقاريرنا وتحليلاتنا فور نشرها!

بالتسجيل، فإنك توافق على شروط الاستخدام وتقر بممارسات البيانات الواردة في سياسة الخصوصية . يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.
شارك هذا المقال
فيسبوك بريد إلكتروني نسخ الرابط اطْبَعْ

اشترك الآن

اشترك في نشرتنا لتحصل على ملخصاتنا الأسبوعية وتقاريرنا وتحليلاتنا فور نشرها!

ما يقرؤه الآخرون

أفريقيا في أسبوع (2026/06/13)

أفريقيا في أسبوع
يونيو 14, 2026

الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب لعام 2026: ماذا تعني لأفريقيا؟

طوال معظم حقبة ما بعد الحرب الباردة، احتلت أفريقيا هوامش الاستراتيجية الأمريكية الكبرى حيث اعترفت…

يونيو 12, 2026

أفريقيا في أسبوع (2026/06/06)

في هذا الأسبوع، أجرت الرئيسة التنزانية سامية سولوهو حسن محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين،…

يونيو 6, 2026

أفريقيا في أسبوع (2026/05/23)

ينطلق عرض موجز الأخبار الأفريقية لهذا الأسبوع من جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث ارتفع عدد الوفيات…

مايو 23, 2026

ملفات متصلة

مقتل الإرهابي أبو بلال المينوكي على يد القوات الأمريكية – النيجيرية: قراءة في أبعاد العملية وسيناريوهات المستقبل

الأمن وحل النزاعات
مايو 22, 2026

قمة أفريقيا إلى الأمام 2026: سياسة فرنسية جديدة للقارة أم تكرار لتحرّك مألوف؟

تحليلاتالتكامل الإقليمي والتعاون العالمي
مايو 15, 2026

الجريمة المنظمة في غرب أفريقيا: شبكات الظل التي تُهدد الاستقرار والتنمية

الأمن وحل النزاعات
مايو 4, 2026

كيف يهدّد الصراع الأمريكي-الإسرائيلي-الإيراني اقتصادات شرق أفريقيا؟

الاقتصاد والتجارة
أبريل 30, 2026

لاكتشاف المزيد

أفريقيا في أسبوع

أفريقيا في أسبوع (2026/05/16)

في هذا الأسبوع، أجرى الرئيس النيجيري بولا تينوبو ونظيره الرواندي بول كاغامي…

بقلم الأفارقة
مايو 16, 2026
أفريقيا في أسبوع

أفريقيا في أسبوع (2026/05/10)

في هذا الأسبوع، أبرمت أنغولا والغابون ثلاث اتفاقيات ثنائية تهدف إلى توسيع…

بقلم الأفارقة
مايو 10, 2026
أخبارنا

إعلان إطلاق مجلة “كودي” (KUDI)

تأتي مجلة "كودي" (KUDI) في إطار الالتزام الأوسع لـ "الأفارقة للدراسات والاستشارات"…

بقلم الأفارقة
مايو 7, 2026

مسجلة ومعتمدة لدى:

تابعنا: 

صفحات أخرى

  • من نحن
  • طلب تقرير/دراسة
  • طلب خدمة استشارية
  • دعوة لتنظيم فعالية/تدريب
  • للنشر معنا

روابط سريعة

  • فعاليات
  • مكتبة
  • مجلّات
  • سياسة الخصوصية
  • اتصل بنا
جميع الحقوق مجفوظة لدى الأفارقة للدراسات والاستشارات 2026 .
كُنْ على اطلاع بآخر التطورات الإفريقية!
اشترك في نشرتنا البريدية لكي لا تفوتك أحدث التقارير والتحليلات والإصدارات والفعاليات الأخرى.

لا رسائل مزعجة، ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.
Welcome Back!

Sign in to your account

اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني
كلمة المرور

هل نسيت كلمة مرورك؟