في هذا الأسبوع، وصل وزير الخارجية الألماني يوهان واديفول إلى بريتوريا لإجراء محادثات مع نظيره الجنوب أفريقي رونالد لامولا، تهدف إلى ترجمة الشراكة الاستراتيجية المطوَّرة حديثًا بين البلدين إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. وتناولت المباحثات قضايا التجارة والتعاون في مجال الطاقة النظيفة والأمن الإقليمي، إلى جانب ملفات دولية أوسع نطاقًا كالحرب في أوكرانيا والأزمة في الشرق الأوسط. والتقى واديفول أيضًا بالرئيس سيريل رامافوزا خلال الزيارة، في مؤشر على الأهمية المتنامية التي توليها برلين للقارة الأفريقية سعيًا لبناء شراكات دولية موثوقة.
انتخبت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) الرئيس السنغالي بشير جوماي فايي رئيسًا جديدًا لهيئة رؤساء الدول والحكومات، خلال قمة التكتل المنعقدة هذا الأسبوع في فريتاون، خلفًا للرئيس السيراليوني جوليوس مادا بيو. وأعلن التكتل الإقليمي أيضًا تعيين السنغالي بيرام ديوب رئيسًا مقبلًا لمفوضية إيكواس. ويأتي انتخاب فايي في وقت حرج تواجه فيه المنظمة تحديات متصاعدة، أبرزها تفاقم انعدام الأمن، وتراجع المسار الديمقراطي في عدد من الدول الأعضاء، وتوتر مستمر في العلاقات مع مالي وبوركينا فاسو والنيجر منذ انسحاب الدول الثلاث من التكتل. وتعهد الرئيس السنغالي، عقب انتخابه، بإعطاء الأولوية لملفات الأمن الجماعي والسيادة الاقتصادية وتعزيز الوحدة بين دول المنطقة.
وافق البنك الأفريقي للتنمية هذا الأسبوع على قرض بقيمة 100 مليون يورو دعما لمشروع دولة المغرب لبناء أول مصنع متكامل لبطاريات السيارات الكهربائية في القارة الأفريقية، في خطوة تعزز طموحات المغرب في هذا القطاع الاستراتيجي. ويقع المصنع، المدعوم من شركة “غوشن هاي تك” الصينية، في المنطقة الحرة بالرباط سلا القنيطرة، وسيغطي كامل سلسلة الإنتاج بدءًا من الكاثودات وصولًا إلى خلايا البطاريات الجاهزة، على أن يُوجَّه الجزء الأكبر من الإنتاج إلى صناعة السيارات الأوروبية. وأوضح البنك أنه يعتزم حشد 141 مليون يورو إضافية من شركاء التمويل، في خطوة تُرسّخ مكانة المغرب كلاعب رئيسي في صناعة الطاقة النظيفة على مستوى القارة.
أقرّ الرئيس النيجيري بولا تينوبو هذا الأسبوع خطة لتوسيع الجيش النيجيري من ثماني فرق إلى اثنتي عشرة فرقة، مصحوبة بتجنيد 28 ألف جندي جديد، في واحدة من أبرز خطوات إعادة الهيكلة العسكرية منذ توليه السلطة. وبحسب ما ورد من مكتب الرئاسة، سيتم إنشاء أربعة مقرات جديدة للفرق في مدن ماكوردي وإيلورين وجالينغو وبنين سيتي، على أن يُنفَّذ التوسع على مراحل حتى نهاية العام الجاري. ووصفت الرئاسة هذا القرار بأنه استجابة مباشرة لأزمة الأمن المستمرة في البلاد، مقرونًا بوعود بتحسين التجهيزات العسكرية وظروف رفاهية الجنود، الذين يخوضون بالفعل مواجهات متعددة الجبهات ضد الجماعات المسلحة وعصابات الخطف والحركات الانفصالية.
نفذت شرطة ليبيريا في هذا الأسبوع واحدة من أكبر عمليات ضبط المخدرات في تاريخ البلاد، بعد مصادرة نحو أربعة أطنان من الكوكايين تُقدَّر قيمتها بـ317 مليون دولار، من منزل قرب مطار روبرتس الدولي خارج العاصمة مونروفيا. وألقت السلطات القبض على مشتبه بهما أجنبيين، يحمل أحدهما جوازي سفر إسباني وكولومبي والآخر جواز سفر صربي، إلى جانب عدد من المواطنين الليبيريين. وقال المحققون إن العملية كشفت عن شبكة تهريب “متطورة وممولة جيدًا” ربما تنشط منذ سنوات عدة. وتأتي هذه الضبطية لتؤكد تحول غرب أفريقيا إلى ممر رئيسي لتهريب الكوكايين من أمريكا الجنوبية نحو الأسواق الأوروبية، مع تصاعد ملحوظ في حجم الضبطيات الإقليمية منذ عام 2019.
وقّعت غابون وشركة “إيراميت” الفرنسية للتعدين مذكرة تفاهم لمعالجة ما يصل إلى 700 ألف طن من خام المنغنيز محليًا كل عام بحلول 2031،خلال زيارة دولة قام بها الرئيس الغابوني بريس أوليغي نغيما إلى باريس هذا الأسبوع. ويأتي هذا الاتفاق ضمن حزمة أوسع من الاتفاقيات التي تشمل أيضا التعاون الأمني والطاقوي بين البلدين، في إطار سعي ليبرفيل لتعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على تصدير المواد الخام غير المعالجة. وبينما تريد الحكومة الغابونية معالجة كامل الخام على أراضيها بحلول يناير 2029، تضغط باريس للحصول على مهلة إضافية لاستكمال البنية التحتية اللازمة لتنفيذ المشروع.
أطلقت الحكومة الأوغندية عملية إغاثة طارئة في منطقة كاراموجا المنكوبة بالجفاف. وشملت العملية نقل 9.4 مليون كيلوغرام من دقيق الذرة والفاصوليا إلى أكثر من 313 ألف أسرة في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من القلق المتصاعد، إثر تأكيد السلطات وفاة أكثر من اثني عشر شخصًا لأسباب مرتبطة بنقص الغذاء في المنطقة. ويُصنَّف حاليًا نحو نصف مليون شخص في كاراموجا ضمن فئة انعدام الأمن الغذائي الحرج. وقد سلّمت السلطات لاحقًا مهمة توزيع المساعدات إلى الجيش ومصلحة السجون، على أمل تحسين الخدمات اللوجستية وضمان وصول الغذاء إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
حكمت محكمة مالية في هذا الأسبوع على العقيد كاسوم غويتا، رئيس الاستخبارات الداخلية المالي السابق، بالسجن لمدة 15 عامًا بتهمة التآمر ضد الحكومة، عقب محاكمة استغرقت عشرة أيام. واتهم غويتا، خلال جلسات المحاكمة، المجلسَ العسكري الحاكم بالفساد وممارسة التعذيب بحقه، ونفى في المقابل أي تورط في مخطط انقلابي. يُذكر أن غويتا كان من بين العسكريين الذين شاركوا في الإطاحة بالرئيس إبراهيم بوبكر كيتا عام 2020. وكانت النيابة العامة قد طالبت بالسجن 20 عامًا، فيما وصف فريق الدفاع القضية بأنها ذات دوافع سياسية، معلنين نيتهم استئناف الحكم أمام الجهات القضائية المحلية، وربما أمام هيئات دولية لاحقًا.
تصاعد القلق في هذا الأسبوع بشأن الحالة الصحية للمعارض التونسي المعتقل راشد الغنوشي، بعدما أعلن محاموه أن الزعيم البالغ من العمر 85 عامًا أُغمي عليه وأصيب بإرهاق شديد، ووصفوا وضعه الصحي بأنه “حرج”. وأكد فريق الدفاع في بيان أن السلطات رفضت السماح لمحاميه أو لأفراد أسرته بزيارته رغم تدهور حالته الصحية، معتبرين ذلك “انتهاكًا صريحًا” للحقوق الأساسية للسجناء. والغنوشي، الزعيم التاريخي لحركة النهضة ذات المرجعية الإسلامية، كان يشغل منصب رئيس البرلمان عندما استولى الرئيس قيس سعيد على صلاحيات واسعة في صيف 2021. واعتُقل الغنوشي عام 2023، وصدرت بحقه لاحقًا أحكام تتجاوز مجموعها 40 عامًا في قضايا منفصلة تتعلق باتهامات بالتآمر ضد أمن الدولة.
ارتفعت حصيلة الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 2905 حالة، من بينها 1269 حالة وفاة، بعدما أعادت السلطات الصحية مطابقة البيانات الواردة من مقاطعتي إيتوري وشمال كيفو، لتقترب الحصيلة الإجمالية من عتبة 3 آلاف إصابة. وكانت حصيلة الوفيات قد تجاوزت الألف حالة في وقت سابق من هذا الأسبوع. وحذّرت منظمة الصحة العالمية من أن الحجم الفعلي للتفشي قد يكون أكبر بمقدار مرتين إلى أربع مرات مما تشير إليه الأرقام الرسمية المعلنة. ويُعد هذا التفشي السابع عشر من نوعه الذي تشهده الكونغو الديمقراطية منذ اكتشاف الفيروس، وهو ناجم عن سلالة “بونديبوغيو” النادرة، التي تبلغ نسبة الوفيات فيها نحو 40 بالمئة، ولا يتوفر حتى الآن لقاح معتمد لمواجهتها.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.