في هذا الأسبوع، استقبل رئيس إثيوبيا، تاي أتسكي سيلاسي، الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أديس أبابا في زيارة استغرقت يومين لتعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية. وتأتي هذه الزيارة في أعقاب اعتراف إسرائيل المثير للجدل بـ “أرض الصومال”، مع تكهنات بأن هرتسوغ قد يسعى للحصول على دعم إثيوبيا لاعتراف مماثل. وتواجه إثيوبيا، التي وقعت اتفاقية وصول إلى الموانئ مع “أرض الصومال” في عام 2024، تأثيرات من حلفاء مثل تركيا، مما يشير إلى توخيها للحذر بشأن الاعتراف بـ “أرض الصومال”. ولقد أعرب سيلاسي عن موقف إثيوبيا الداعم لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بينما أقر هرتسوغ بدور المجتمع اليهودي الإثيوبي في تعزيز العلاقات بين البلدين.
وفي غينيا، تم احتجاز 16 جندياً من سيراليون، بتهمة دخول أراضي غينيا بشكل غير قانوني في منطقة كودايا ورفع علمهم فيها. وتزعم غينيا أن الجنود نصبوا خيمة على عمق 1.4 كيلومتر داخل حدودها، بينما تدافع سيراليون بأن قواتها كانت تبني مركزاً حدودياً على أرضها الخاصة. وقد تمت مصادرة معدات الجنود وبدأ التحقيق في الأمر. ويسلط هذا الحادث الضوء على نزاع إقليمي مستمر تفاقم بسبب التوترات التاريخية منذ تدخل غينيا في الحرب الأهلية في سيراليون. وتسعى سيراليون للحصول على حلول دبلوماسية لإطلاق سراح الجنود، من خلال التواصل مع منظمات إقليمية مثل إيكواس.
وفي أنغولا، تتفاوض شركة النفط الوطنية “سونانغول”، على قرض بقيمة 4.8 بليون دولار مع مؤسسات مالية صينية لتمويل جزئي لبناء مصفاة جديدة في لوبيتو. وسيكون هذا أول اقتراض لشركة سونانغول من الصين منذ عام 2017. ويعتبر المشروع، الذي تقدر تكلفته الإجمالية بنحو 6.2 بليون دولار، ذا اهتمام استراتيجي من قبل الحكومة الأنغولية، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج في ديسمبر من العام المقبل. ولا تزال التفاصيل المتعلقة بالمؤسسات الصينية المحددة المشاركة غير معلنة، لكن قد يكون بنك التنمية الصيني مصدراً محتملاً. وسيزور فريق من “سونانغول” بكين لإجراء محادثات في أبريل، دون وجود ضمانات نفطية مدرجة في شروط التمويل.
وبخصوص السودان، أغلقت تشاد حدودها الشرقية مع السودان بسبب الاشتباكات التي أسفرت عن مقتل عدد من الجنود والمدنيين التشاديين وسط الحرب الأهلية السودانية. وذكر وزير الاتصالات، محمد قاسم شريف، أن الإغلاق يهدف إلى منع امتداد الصراع إلى تشاد وحماية المواطنين واللاجئين. وستظل الحدود مغلقة حتى إشعار آخر، على الرغم من إمكانية استثناء الحالات الإنسانية بموافقة حكومية. وعليه، فالاشتباكات الأخيرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، والتي أدت إلى وقوع ضحايا متعددين في بلدة “تينا” الحدودية، كانت تعكس التوترات الحدودية المستمرة منذ بدء النزاع في أبريل 2023.
وفي غانا، أكد وزير الشؤون الخارجية صمويل أوكودزيتو أبلاكوا، مقتل ما لا يقل عن 55 غانياً في الحرب المستمرة في أوكرانيا، مع الإبلاغ عن وقوع اثنين آخرين كأسرى حرب. وذكر أن حوالي 272 غانياً تم استدراجهم إلى النزاع منذ عام 2022، بحسب ما أفادت به السلطات الأوكرانية. وأعرب أبلاكوا عن قلقه تجاه هذه الإحصائيات، مشيراً إلى أنها تمثل أرواحاً حقيقية ولها تداعيات كبيرة على العديد من العائلات الغانية. وكذلك شدد على التزام الحكومة بمكافحة التجنيد غير القانوني على “الشبكة المظلمة” (Dark Web) ورفع الوعي العام لحماية الشباب من الانجرار إلى الصراع.
وبخصوص نيجيريا، عين الرئيس النيجيري بولا تينوبو، مساعد المفتش العام تنجي ديسو، رئيسا عاما للشرطة بالنيابة، بعد استقالة الرئيس العام للشرطة السيد كايودي إيبيتكون لأسباب عائلية. وأعرب الرئيس عن ثقته في قيادة ديسو للتعامل مع التحديات الأمنية الحالية. ومن المقرر عقد اجتماع لمجلس الشرطة النيجيري قريباً للنظر في التعيين الرسمي لديسو، والذي سيُحال إلى مجلس الشيوخ للمصادقة عليه.
وفي جنوب أفريقيا، أعلن وزير المالية إينوك غودونغوانا، أن عبء ديون البلاد بدأ في الاستقرار للمرة الأولى منذ 17 عاماً، مع توقعات بانخفاضه من ما يقرب من 80% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 77.3% بحلول عام 2026/27 و76.5% في العام التالي. وبعد ترقية التصنيف الائتماني من قبل وكالة “S&P Global” وإزالة البلاد من “القائمة الرمادية” لغسل الأموال، أشار غودونغوانا إلى أن كل هذا وذاك علامات على استعادة المصداقية. والٱن، تخطط الحكومة لتخصيص 2.67 تريليون راند لعام 2026/27، مع زيادة الإنفاق الأمني لمعالجة معدلات الجرائم العنيفة المرتفعة، بجانب توقعات بنمو الاقتصاد بنسبة 1.6% في عام 2026.
وفي بوروندي، عاد العشرات من البورونديين الذين تم ترحيلهم مؤخراً من تنزانيا كجزء من مبادرة حكومية تنزانية لترحيل آلاف البورونديين. وأفاد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برنارد نتواري، بأنه تم الترحيب بعودة 4200 شخص من مخيم “ندوتا” للاجئين. وأشارت أوديت كاماريزا، المديرة العامة للترحيل بوزارة الداخلية البوروندية، إلى أن الحكومة سرّعت عمليات العودة، وتخطط لاستكمالها بحلول يونيو. ومع ذلك، تشير الأمم المتحدة إلى أن ما يصل إلى 17 ألف بوروندي في تنزانيا يخشون العودة بسبب مخاوف أمنية واحتمال تعرضهم للاضطهاد السياسي.
وبخصوص تونس، تم تخفيض عقوبة سجن علي العريض، رئيس الوزراء الأسبق في تونس، من 34 عاماً إلى 24 عاماً بتهمة مساعدة جهاديين تونسيين على السفر إلى سوريا خلال الحرب السورية، وهي القضية المعروفة باسم “التسفير”. أكدت محكمة الاستئناف بتونس تخفيف الحكم بعد أن طالبت النيابة في البداية بعقوبة أطول. ولقد واجهت محاكمته الأولى شكوكاً بشأن الأدلة، وانتقد حزبه، حركة النهضة المعارضة، القرار، حيث وصفوه بأنه ذو دوافع سياسية. وإلى جانبه، تلقى سبعة أشخاص آخرين أحكاماً تتراوح بين ثلاث سنوات و28 عاماً.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.