ينطلق عرضنا لموجز الأنباء الأفريقية لهذا الأسبوع من دولة إثيوبيا، حيث أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارة مهمة إلى أديس أبابا، ما يشير إلى مرحلة جديدة من التعاون الموسع بين تركيا وإثيوبيا. وسلطت الزيارة الضوء على تنامي الانخراط السياسي والاقتصادي والاستراتيجي، مع بروز أنقرة كمستثمر رئيسي وشريك دبلوماسي مهم لإثيوبيا. وقد شهد التبادل التجاري بين البلدين نموًا مطردًا، ما جعل تركيا من أبرز المستثمرين في الاقتصاد الإثيوبي. كما تعكس دبلوماسية أردوغان دور تركيا الأوسع في الشؤون الإقليمية، بما في ذلك جهود الوساطة ومناقشات تتعلق بالأمن والبنية التحتية والتعاون في مجال الطاقة. ورحب القادة الإثيوبيون بتعميق العلاقات، مؤكدين الروابط التاريخية وإمكانات التعاون المستقبلي.
وفي كينيا، نظّمت عشرات العائلات الكينية احتجاجًا في نيروبي، وطالبت فيه الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة أقاربهم الذين يُزعم أنهم استُدرجوا للقتال في صفوف الجيش الروسي في أوكرانيا. ووفقًا لتقرير قُدّم إلى البرلمان الكيني من قبل جهاز الاستخبارات الوطني، فقد تم خداع أكثر من ألف كيني للانضمام إلى القتال تحت وعود كاذبة، من بينها وعود بوظائف ذات رواتب مجزية، ليجدوا أنفسهم في الخطوط الأمامية للحرب الروسية. وتؤكد العائلات أن العديد من المجندين تعرضوا للخداع من قبل وكالات توظيف وبالتواطؤ مع مسؤولين فاسدين، ما أدى إلى تقطّع السبل بهم أو إصابتهم أو فقدانهم. وقد بدأت أسر المفقودين تقديم عرائض إلى الجهات الحكومية وشركاء دوليين طلبًا للمساعدة، وسط مخاوف على سلامتهم ومطالب بإجراء حوار دبلوماسي لضمان عودتهم.
وفي الغابون، قررت الهيئة الوطنية لتنظيم الإعلام تعليق الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك فيسبوك وتيك توك، إلى أجل غير مسمى، على خلفية مخاوف من محتوى مثير للنزاعات، يشمل معلومات مضللة ومنشورات تشهيرية وتهديدات للسلم الاجتماعي. ويأتي هذا القرار في ظل حالة من الاضطراب الأوسع، حيث ينفذ المعلمون إضرابات احتجاجًا على الأجور، مع تصاعد حالة الاستياء بين موظفي القطاع العام بعد أقل من عام على انتخاب الرئيس بريس أوليغي نغيما. وبررت السلطات الحظر بالمخاوف على الاستقرار الوطني، معتبرة أن المحتوى غير المنظم قد يؤجج النزاعات الاجتماعية ويضر بالعملية الديمقراطية. وقد أثار القرار جدلًا واسعًا بشأن حرية التعبير في البلاد، في وقت حذّر فيه معارضون من أنه قد يقوّض الانفتاح السياسي ويقيّد المشاركة المدنية.
وبخصوص نيجيريا، نشرت الولايات المتحدة 100 جندي في نيجيريا ضمن مهمة تدريبية تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش النيجيري في مواجهة التهديدات المتصاعدة من الجماعات المسلحة. وتتمثل مهمة القوة الأميركية في تقديم التدريب والدعم الاستراتيجي للقوات النيجيرية التي تواجه تمردات وهجمات متزايدة في عدة مناطق. ويقول مسؤولون نيجيريون أن التدريب سيركز على تقنيات القتال الحديثة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتحسين التخطيط العملياتي. غير أن منظمات حقوق الإنسان حذّرت من أن التدريب العسكري وحده لن يكون كافيًا لمعالجة الأزمة الأوسع التي تؤثر على ملايين النيجيريين، ما لم يترافق مع إصلاحات تتعلق بالحكم الرشيد وحماية المدنيين.
وفي زيمبابوي، أطلقت الحكومة دواء جديدا باسم “ليناكابافير” للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، والذي يُنظر إليه على أنه إنجاز مهم في الحد من خطر الإصابة بالفيروس. ويعمل الدواء على تعطيل مراحل رئيسية في دورة تكاثر الفيروس، ويوفر حماية تمتد لعدة أشهر، ما يمثل تقدمًا كبيرًا مقارنة بالعلاجات اليومية. ويقول مسؤولون صحيون أن تعميم استخدام الدواء قد يقلل بشكل ملحوظ من الإصابات الجديدة، خصوصًا بين الفئات الأكثر عرضة للخطر التي تواجه صعوبة في الالتزام بالعلاج اليومي. وتتعاون وزارة الصحة في زيمبابوي مع وكالات دولية لضمان توزيع واسع النطاق وتعزيز التوعية المجتمعية، في إطار جهود إقليمية أوسع لاعتماد أدوات علاجية ووقائية متقدمة لتحقيق أهداف خفض معدلات الإصابة عالميًا.
في هذا الأسبوع، استضاف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا في الكرملين، مؤكدًا دعمه لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. ووصف بوتين دولة مدغشقر بأنها شريك قيّم، مشيرًا إلى مجالات التعاون المحتملة، بما في ذلك الزراعة والطاقة والرعاية الصحية والتعليم والاستكشاف الجيولوجي. من جانبه، أعرب راندريانيرينا، الذي تواجه حكومته تحديات داخلية وآثار أعاصير مدمرة، عن امتنانه للدعم الروسي وأبدى اهتمامًا بتوسيع الشراكة في قطاعات متعددة. ويأتي هذا اللقاء ضمن تحرك روسي أوسع لتعزيز النفوذ في أفريقيا من خلال الروابط الدبلوماسية والاقتصادية والتعليمية، بما في ذلك توفير فرص تدريب للطلاب الملغاشيين في المؤسسات الروسية، في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية والضغوط الغربية.
أعلنت النيجر والجزائر عن شراكة متجددة عقب محادثات رفيعة المستوى في الجزائر العاصمة ركزت على البنية التحتية للطاقة، ولا سيما التعاون في مجال خطوط الأنابيب. وتهدف المناقشات إلى تعزيز التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة وزيادة القدرة التصديرية للغاز الطبيعي النيجري، بما يعود بالنفع على النمو الاقتصادي في البلدين. وأكد القادة أهمية أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي، مع تموضع الجزائر كمحور رئيسي لعبور الغاز من غرب أفريقيا إلى الأسواق الدولية. كما شملت المحادثات جوانب أوسع من التعاون الاقتصادي، من بينها تسهيل التجارة وفرص الاستثمار. ويعكس هذا التطور توجهًا نحو تعاون أوثق في مشاريع الطاقة الإقليمية القادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز المؤسسات الإقليمية.
وفي تونس، قضت محكمة تونسية بسجن النائب أحمد صيداني ثمانية أشهر بعد إدانته بإهانة الرئيس قيس سعيّد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. وأثار الحكم انتقادات من معارضين ومنظمات حقوقية اعتبرت أنه يعكس تشديدًا في التعامل مع المعارضين وتضييقًا على حرية التعبير. وكان صيداني، الذي سبق أن دعم سياسات سعيّد، قد تحول إلى منتقد صريح ووصف الرئيس بعبارات مسيئة في منشور على فيسبوك. ويُنظر إلى سجنه باعتباره جزءًا من نمط أوسع خلال فترة حكم سعيّد، شهد ملاحقات قانونية واحتجازًا لمنتقدين وصحفيين وشخصيات معارضة. وتشهد الساحة السياسية في تونس توترًا مستمرًا منذ حل البرلمان وتوسيع صلاحيات الرئيس عام 2021.
أعلنت الصين خططًا لتطبيق سياسة إعفاء جمركي كامل على الواردات القادمة من 53 دولة أفريقية اعتبارًا من الأول من مايو 2026، في إطار استراتيجية موسعة لتعزيز الشراكات التجارية والاقتصادية. وتهدف الخطوة، بحسب وسائل الإعلام الرسمية الصينية، إلى توسيع نفاذ الصادرات الأفريقية إلى السوق الصينية وتعزيز العلاقات الدبلوماسية. ومن المتوقع أن تستفيد المنتجات الزراعية والصناعية بشكل خاص من هذا القرار، ما يعزز تنافسيتها في واحدة من أكبر الأسواق العالمية. وقد رحب قادة أفارقة بالإعلان باعتباره فرصة لدعم النمو الاقتصادي وتنويع الصادرات، رغم إشارة بعض المحللين إلى تحديات تتعلق بالبنية التحتية ومعايير الجودة والقدرة التصنيعية المحلية. وتندرج هذه السياسة ضمن استراتيجية صينية أوسع لتعميق الانخراط الاقتصادي في أفريقيا في ظل التنافس الجيوسياسي العالمي.
وفي زامبيا، رفعت هيئة تنظيم التعدين تعليق العمليات في منجم موفوليرا للنحاس المملوك لشركة موباني لمناجم النحاس، ما سمح باستئناف العمل تحت الأرض فورًا بعد أن قامت الشركة بتنفيذ إجراءات سلامة جديدة. وكانت الهيئة قد علّقت أنشطة المنجم في الأسبوع الماضي بسبب عدم امتثال الشركة لقواعد السلامة التي تفرض نظامًا دقيقًا لحصر جميع العمال الموجودين تحت الأرض، وهو إجراء أساسي لضمان سلامة العاملين. وبعد قرار التعليق، قامت شركة موباني بتركيب أنظمة سلامة محسّنة، بما في ذلك تقنيات تتبع متطورة للتحقق من عدم بقاء أي عامل تحت الأرض بعد انتهاء المناوبات، إضافة إلى كاميرات مراقبة دائرية لمتابعة الأنشطة. وأكد المنظمون أن هذه التعديلات باتت متوافقة مع متطلبات اللائحة التعدينية رقم 218، ما يضمن بيئة عمل أكثر أمانًا. ويأتي استئناف العمل في المنجم بعد وقت قصير من أمر الجهات التنظيمية بإجراء مراجعة شاملة لإجراءات السلامة عقب حوادث حديثة، ما يعكس تشديد الرقابة على الامتثال في قطاع التعدين الزامبي.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.