ينطلق عرض موجز الأنباء الأفريقية لهذا الأسبوع من دولة توغو، حيث قامت السلطات بتسليم الزعيم السابق لبوركينا فاسو، بول هنري سانداوغو داميبا، استجابة لطلب من الحكومة العسكرية في بوركينا فاسو. وكان داميبا يعيش في توغو منذ الإطاحة به في عام 2022، وهو مطلوب بتهم تتعلق بالاختلاس الجنائي، والتحريض على الجريمة، وتهم أخرى. وذكرت وزارة العدل في توغو أن محكمة استئناف لومي وافقت على التسليم بناءً على ضمانات من بوركينا فاسو بأن داميبا لن يواجه عقوبة الإعدام. وكان قد قُبض عليه في 16 يناير، بعد اتهام المجلس العسكري له بالوقوف وراء مؤامرة انقلاب فاشلة. قاد داميبا البلاد من يناير إلى سبتمبر 2022 قبل أن يطيح به الزعيم الحالي إبراهيم تراوري.
وفي مالي، استحدث المجلس العسكري منصباً وزارياً جديداً للإشراف على قطاع التعدين، في خطوة لتعزيز سيطرة الحكومة على صناعة الذهب. وتم تعيين هيلير بيبين ديارا، المسؤول السابق في شركة “باريك” للتعدين، في هذا المنصب الذي يتولى مهام الإشراف على تنفيذ سياسات التعدين ومراقبة الامتثال لقانون المناجم، وهي مسؤوليات كانت تتبع سابقاً لوزارة المناجم. وباتت الرئاسة الآن هي التي تقود الإشراف على التعدين، وتتولى التعامل مع التصاريح الكبرى ومفاوضات العقود. ويأتي هذا التحول وسط جهود مالي لتعزيز لوائح التعدين من خلال قانون جديد، مما أثار توترات مع الشركات المشغلة، بما في ذلك “باريك”، وساهم في انخفاض إنتاج الذهب الصناعي.
وفي ساحل العاج، يواجه قطاع الكاكاو تحديات جسيمة جراء انخفاض الأسعار العالمية، مما أدى إلى تكدس المخزونات غير المباعة وضغوط اقتصادية شديدة على المزارعين والتعاونيات والمصدرين. وكانت ساحل العاج، بصفتها المنتج الأول للكاكاو عالمياً، تعتمد بشكل كبير على محصول الكاكاو. وقد تسبب انخفاض الطلب في الٱونة الأخيرة في ضائقة بين المنتجين، مما جعل الكثيرين غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية. وتتفاقم الأزمة لكون الأسعار الرسمية التي تحددها الحكومة لا تُحدث إلا كل ستة أشهر، مما يجعل المزارعين عرضة لتقلبات السوق السريعة. وقد انخفضت الأسعار الحالية إلى حوالي خمسة دولارات للكيلوغرام الواحد، مما أجبر المزارعين على البيع بأقل من الأسعار الرسمية. وبالإضافة إلى ذلك، يؤدي ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تفاقم الوضع، مما يؤثر بشدة على سبل عيش المزارعين في المناطق النائية. ومع ذلك، تؤكد السلطات أن جميع كميات الكاكاو سيتم شراؤها في نهاية المطاف، وتتوقع انتعاش الصادرات بمجرد تحسن ظروف السوق.
وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، أعلنت السلطات العسكرية استعادتها لمدينة أوفيرا الاستراتيجية يوم الاثنين، عقب انسحاب حركة “23 مارس” المسلحة (M23) المدعومة من رواندا. وكانت المدينة قد سقطت في أوائل ديسمبر بيد الحركة المناهضة للحكومة بعد شنها هجوماً في مقاطعة جنوب كيفو. ورغم ادعاء الحركة أن انسحابها جاء استجابة لطلب أمريكي، إلا أن عناصرها ظلوا في أوفيرا لفترة. وقد دخلت المدينةَ قوات الميليشيات المحلية والقوات الخاصة الكونغولية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأكد المتحدث باسم الجيش، ماك هازوكاي، السيطرة الكاملة عليها. وبينما احتفل السكان، وردت تقارير عن وقوع حوادث نهب.
وفي رواندا، تستعد الحكومة لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في أكثر من 50 عيادة صحية كجزء من مبادرة مؤسسة غيتس لتعزيز الرعاية الصحية في 1000 عيادة عبر أفريقيا. ويهدف هذا الجهد إلى دعم الكوادر الطبية من خلال تحسين الكفاءة وسط نقص حاد في العاملين الصحيين؛ حيث يوجد حالياً عامل واحد لكل 1000 مريض مقارنة بالنسبة الموصى بها وهي 4 عاملين لكل 1000. وتتضمن المبادرة، التي تحمل اسم “Horizons1000″، تمويلاً مشتركاً بقيمة 50 مليون دولار على مدى عامين من مؤسسة غيتس وشركة OpenAI، وتهدف إلى تقليل عدم المساواة الصحية من خلال توسيع نطاق الوصول إلى رعاية عالية الجودة ومساعدة المهنيين الصحيين في اتخاذ قرارات أكثر دقة.
ورد في هذا الأسبوع أنه من المقرر أن تعقد اللجنة العليا المشتركة بين المغرب والسنغال دورتها الخامسة يومي 26 و27 يناير في الرباط، وفق ما أكده مسؤولون مغاربة عقب المحادثات التي جرت بين رئيس الحكومة المغربي عزيز أخنوش، ونظيره السنغالي عثمان سونكو. وستتضمن الدورة منتدى اقتصادياً مغربياً سنغالياً، مما يؤكد الالتزام بتعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات الاستراتيجية. وأشاد القائدان بالروابط القوية بين بلديهما، المتجذرة في الأبعاد الإنسانية والدينية والاقتصادية، والتي تعززت تحت قيادة الملك محمد السادس والرئيس باسيرو ديوماي فاي. ويأتي هذا الإعلان عقب مشاركة السنغال في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، حيث أثنى الرئيس فاي على كرم الضيافة وأكد على روح الأخوة بين الشعبين.
شهدت تونس فيضانات عارمة هذا الأسبوع تسببت فيها أثقل موجة أمطار منذ أكثر من 70 عاماً، وأسفرت الفيضانات عن وفاة أربعة أشخاص على الأقل في مدينة مكنين بولاية المنستير، كما عطلت الحياة اليومية في مناطق متعددة، حيث غمرت المياه السيارات وعزلت أحياءً بأكملها. وقد شملت عمليات الإنقاذ تدخل الجيش، وإغلاق المدارس في مدن عدة بما في ذلك العاصمة، وعُطلت جلسات المحاكم وتأثرت وسائل النقل العام. وصرح عبد الرزاق رحال، رئيس التوقعات بالمعهد الوطني للرصد الجوي: “لقد سجلنا كميات استثنائية من الأمطار لشهر يناير”، مشيراً إلى أن مناطق المنستير ونابل وتونس الكبرى كانت الأكثر تضرراً.
وفي غينيا بيساو، أعلنت الحكومة العسكرية أن الانتخابات الجديدة ستُجرى في 6 ديسمبر، في أعقاب الانقلاب الذي أطاح بالرئيس أومارو سيسوكو إمبالو في العام الماضي، لمنع الصراع بين الفصائل السياسية المتنافسة، وفق ادعاء الجيش. وصرح اللواء هورتا إنتا بأن الظروف مهيأة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة. وكان يشرف منذ توليه السلطة على مرحلة انتقالية مدتها عام واحد. ويأتي هذا الإعلان عقب زيارة بعثة من منظمة إيكواس بقيادة رئيس سيراليون، جوليوس مادا بيو.
وفي أوغتدا، دخل زعيم المعارضة الأوغندي بوبي واين في حالة تخفٍ عقب مداهمة الشرطة لمنزله، زاعماً أنه يحظى بحماية الجمهور بينما تخضع عائلته للإقامة الجبرية. وكان واين منافساً قوياً للرئيس يوري موسيفيني في الانتخابات الأخيرة، حيث حصل على حوالي 25% من الأصوات، وقد وصف واين نتائج الانتخابات بأنها مزورة. وفي بيان تهديدي، اتهم نجل موسيفيني وقائد الجيش، موهوزي كاينيروغابا، حزبَ واين بالإرهاب ولمح إلى نية إيذائه، وهو ما نفاه واين مؤكداً حقه في معارضة النظام. وقد واجهت الانتخابات انتقادات بسبب العنف وقطع الإنترنت، حيث لاحظ المراقبون استخدام أساليب الترهيب ضد أعضاء المعارضة.
في هذا الأسبوع، أعربت عائلة أيقونة الاستقلال الكونغولي، باتريس لومومبا، عن أملها في تحقيق العدالة، حيث تنظر محكمة بلجيكية في محاكمة آخر مشتبه به على قيد الحياة في جريمة قتل لومومبا عام 1961. ويسعى أقارب لومومبا للمساءلة عن تواطؤ مسؤولين بلجيكيين في وفاته منذ 15 عاماً. أكدت ييما لومومبا، حفيدته، اعتمادهم على النظام القضائي البلجيكي لكشف الحقائق التاريخية. وبعد مرور خمسة وستين عاماً على إعدام لومومبا وتورط مرتزقة بلجيكيين، لم يتبق سوى إتيان دافينيون (93 عاماً)، الدبلوماسي البلجيكي السابق، ليواجه تهماً بالاحتجاز غير القانوني والمعاملة المهينة. وبينما ينفي دافينيون أي تواطؤ بلجيكي، أكد رولاند لومومبا، أحد أفراد العائلة، أن رغبة العائلة تكمن في الشفافية لا الانتقام.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.