ننطلق في عرض موجز الأخبار الأفريقية لهذا الأسبوع من دولة جنوب أفريقيا، حيث أدى سيريل رامافوزا اليمين الدستورية لولاية ثانية كرئيس للدولة، في يوم الأربعاء. وذلك بعد تحالف حزبه مع أحزاب المعارضة للاحتفاظ بالسلطة. وقد أكد في حديثه التزامه باحترام اختيار الناخبين للديمقراطية والسلام بدلاً من عدم الاستقرار. واعترف بتنوع أصوات الناخبين ومخاوفهم التي تم التعبير عنها في الانتخابات الأخيرة، والتي حرمت على أي حزب منفرد الأغلبية ليحكم بمفرده، كما اعترف بعدم الرضا العام عن الأداء السياسي في قضايا مثل انقطاع التيار الكهربائي والجرائم والفقر والبطالة. ولقد خسر حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، الذي حكم البلاد منذ انتهاء الفصل العنصري، أغلبيته في الانتخابات الأخيرة، مما يشير إلى تحول في سياسة جنوب أفريقيا.
وفي دولة تشاد، اندلع حريق هائل في مستودع ذخيرة عسكري كبير في نجامينا، عاصمة تشاد، في وقت مبكر من يوم الأربعاء، مما تسبب في سلسلة من الانفجارات المسموعة على بعد أميال، وانطلاق مقذوفات في السماء في فترات منتظمة، مما أدى إلى ظهور إشارات أحمر وأسود. وأكّد الرئيس محمد إدريس ديبي سقوط قتلى نتيجة للحادثة، في حين دعا وزير الخارجية عبد الرحمن كلام الله إلى الهدوء. وأفاد السكان بوجود إصابات ووفيات بعد أن شهد المستودع الواقع بالقرب من المطار الدولي وقاعدة عسكرية فرنسية انفجار ذخيرة من جميع العيارات، كما تضررت المنازل جراء سقوط القذائف. واستمرت الانفجارات لأكثر من ساعة، مما أدى إلى انتشار الدخان في أنحاء المدينة.
وفي مالاوي، عيّن الرئيس لازاروس تشاكويرا مايكل أوسي نائبا للرئيس يوم الخميس في أعقاب حادث تحطم الطائرة المأساوي الذي أودى بحياة نائب الرئيس السابق ساولوس تشيليما وتسعة آخرين. وكان تشيليما، الذي كان من المتوقع أيضًا أن يتنافس ضد شاكويرا في الانتخابات الرئاسية المقبلة، قد لقي حتفه عندما تحطمت الطائرة العسكرية في إحدى الغابات في اليوم العاشر من شهر يونيو. وقد أدّي مايكل أوسي اليمين الدستورية يوم الجمعة. وكان قد شغل سابقًا منصب وزير الموارد الطبيعية والتغير المناخي، وكان شريكًا مقربًا من شيليما المتوفى كنائب له.
وفي السودان، قامت حكومة السودان باتهام الإمارات العربية المتحدة بالمساهمة في تفاقم الصراع المستمر منذ 14 شهرا، من خلال تزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة. وفي خطاب متبادل متوتر في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قال السفير السوداني الحارث محمد أن الأسلحة الإماراتية تساعد في الهجمات على المدنيين وتطيل أمد الحرب. ورفضت الإمارات هذه الادعاءات ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة ثم اتهمت السودان بتجنب محادثات السلام. وسلطت نائبة الأمينة العامة، مارثا بوبي، الضوء على الفظائع المرتكبة في دارفور، وحثت على وقف إطلاق النار في الفاشر لمنع المزيد من المعاناة، حيث قد أدى الصراع، الذي بدأ في أبريل 2023 وسط توترات سودانية داخلية، إلى مقتل أكثر من 14 ألف شخص وتشريد الآلاف. وكانت قوات الدعم السريع، التي تشكلت في الأصل من ميليشيات الجنجويد، محورية في أعمال العنف. وعلى الرغم من النداءات الدولية، بما في ذلك من الولايات المتحدة، لوقف شحنات الأسلحة، لا يزال الوضع سيئا مع انعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع وتفاقم الأزمات الإنسانية في جميع أنحاء السودان.
وفي كينيا، ألقت الشرطة القبض على أكثر من 200 متظاهر خلال مسيرة ضد زيادة الضرائب في نيروبي. وكان المتظاهرون يعارضون ضريبة القيمة المضافة الموضوعة بنسبة 16% على السلع الأساسية، والتي يقولون إنها ستؤدي إلى تفاقم الصعوبات الاقتصادية في البلاد. وشهد الاحتجاج، الذي نظمه اتحاد الحريات المدنية الكيني، اشتباكات مع السلطات التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود. ويقول منتقدو زيادة الضرائب إنها ستشكل عبئا بشكل خاص على الأسر ذات الدخل المنخفض التي تعاني بالفعل من التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، بينما الحكومة الكينية تدافع عن زيادة الضرائب باعتبارها ضرورية لزيادة الإيرادات وخفض العجز المالي.
وفي النيجر، ألغى المجلس العسكري تصريح العمل الممنوح لشركة أورانو الفرنسية، لمنجم كبير لليورانيوم، مما أدى إلى تفاقم التوترات مع فرنسا. وقد استأنف منجم إيمورارين، الذي هو مخزون عالمي كبير من اليورانيوم، عملياته مؤخرًا وسط ارتفاع أسعار اليورانيوم. والنيجر، التي هي دولة رئيسية موردة لليورانيوم على مستوى العالم والاتحاد الأوروبي، تشهد تحولات منذ استيلاء المجلس العسكري على السلطة، وتتعهد بإعادة تقييم عقود التعدين ووضع الحد للنفوذ الغربي. وأعربت شركة أورانو، التي تعمل في النيجر منذ أكثر من 50 عاما، عن دهشتها واستعدادها للتعامل مع المجلس العسكري مع الاحتفاظ بالخيارات القانونية.
وفي بوركينا فاسو، نفى القائد العسكري، إبراهيم تراوري، في يوم الخميس، تقارير عن تمرد داخل الجيش في أعقاب هجوم مميت شنّهه متمردون مرتبطون بتنظيم القاعدة (Alqaeda)، وأدى إلى مقتل أكثر من 100 جندي بالقرب من حدود النيجر. وطمأن تراوري الجمهور على سلامته، بعد أن سُمِع دويّ إطلاق نار بالقرب من مقر الرئاسة وسقوط قذيفة صاروخية بالقرب من مقر تلفزيون آر تي بي (RTB) في واغادوغو. و أوضح أن إطلاق الصاروخ كان عن طريق الخطأ من قبل القوات الأمنية التي تحمي المحطة، ما أدى إلى وقوع إصابات دون سقوط قتلى. وردا على الهجوم، شنت بوركينا فاسو عملية وأرسلت قوات التعزيزات. وتم إرسال طائرات روسية تحمل معدات تابعة للأمم المتحدة ومسؤولين ماليين لتعزيز الأمن في تراوري. ويعتبر هذا الهجوم، الذي أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة (Alqaeda)مسؤوليته عنه، أحد أكثر الهجمات دموية في الآونة الأخيرة، ما أدى إلى تفاقم عدم الاستقرار السياسي وحركات التمرد الإسلامي في غرب أفريقيا.
وبخصوص تنزانيا، وافق صندوق النقد الدولي يوم الخميس على تمويل بقيمة 786.2 مليون دولار لتنزانيا لمعالجة أزمة تغير المناخ، إلى جانب 149.4 مليون دولار لدعم الميزانية. وإن اهتمام تنزانيا بالإصلاحات الاقتصادية في عهد الرئيسة سامية سولوهو حسن، يهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي وتعزيز الانتعاش وتحقيق النمو. وقد عززت الإصلاحات الاقتصادية نمو الاقتصاد فعلا، مع حدوث انتعاش في عام 2023 بعد التباطؤ الملحوظ في عام 2022. وسلط صندوق النقد الدولي الضوء على أن ضبط أوضاع المالية العامة وتحسين ظروف التمويل الخارجي، كانا مما ساهم في تضييق عجز الحساب الجاري. وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية، أظهر الاقتصاد التنزاني المتنوع القطاعات مرونة وسط التأثيرات المرتبطة بالمناخ، علما بكونه مؤيَّدا بقطاعات مثل السياحة والتعدين والزراعة والتصنيع. وقد أفاد البنك الدولي عن وجود طفرة قوية في قطاع الخدمات تدعم الاستقرار الاقتصادي لتانزانيا.
وفي أوغندا، أعلن مكتب الرئيس يوويري موسيفيني يوم الجمعة، أنه تم توقيع اتفاقية مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة من دولة الإمارات العربية المتحدة لبناء مطار دولي جديد بالقرب من حديقة كيديبو الوطنية. وسيكون هذا المطار الدولي الثالث في أوغندا، ومن المقرر أن يبدأ البناء في أغسطس. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز السياحة من خلال جذب الزوار إلى حديقة كيديبو التي تبلغ مساحتها 1442 كيلومترًا مربعًا، والتي تعد موطنًا للأسود والزرافات والجاموس وغيرها من الطرائد الكبيرة. ولقد سلط الرئيس موسيفيني الضوء على هذه الاتفاقية باعتبارها علامة على توطيد العلاقات مع الشركاء الخليجيين وتعزيز الاستثمار والتجارة.
وأخيرا مما ورد في هذا الأسبوع، تعهّد قادة العالم والمنظمات الصحية وشركات الأدوية بمبلغ 1.2 مليار دولار لتعزيز إنتاج اللقاحات في أفريقيا، وذلك في المنتدى العالمي لسيادة اللقاحات والابتكار في باريس، يوم الخميس. وشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على إنشاء ما يُسرِع تصنيع اللقاحات الأفريقي لزيادة الإنتاج المحلي من 2% إلى 60% من مجمل احتياجات أفريقيا للقاحات بحلول عام 2040. وتهدف المبادرة إلى معالجة عدم المساواة الطويلة الأمد في الوصول إلى اللقاحات على مستوى العالم، والتي أبرزتها الأزمات الصحية الأخيرة مثل تفشي الكوليرا في افريقيا. وأعلن تحالُف جافي للقاحات أيضًا عن خطط لجمع 9 مليارات دولار لدعم توزيع اللقاح في البلدان الفقيرة. وتسعى هذه المبادرة إلى تعزيز قدرات التصنيع في أفريقيا ومعالجة التحديات التنظيمية، بما في ذلك إنشاء وكالة أدوية أفريقية وقضايا نقل التكنولوجيا التي تقاومها بعض الدول الغربية.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.