في هذا الأسبوع، أجرت الرئيسة التنزانية سامية سولوهو حسن محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مستهل زيارة دولة ثلاثية الأيام إلى موسكو، وهي أول رحلة رسمية تقوم بها منذ فوزها في انتخابات العام الماضي المتنازع عليها. وتأتي هذه الزيارة في وقت تواجه فيه الرئيسة سامية والحكومة التنزانية عزلاً غربياً متصاعداً، على خلفية القمع الأمني الدامي الذي أعقب انتخابات أكتوبر وأودى بحياة نحو 1,000 شخص حسب التقارير. وقد شهدت العلاقات التجارية بين تنزانيا وروسيا ارتفاعاً بنسبة 25% عام 2025، ثم سعت الرئيسة سامية خلال الزيارة إلى إبرام صفقات في قطاعات التجارة والسياحة والثروات المعدنية، حيث يبقى مشروع منجم اليورانيوم المشترك الهمزة الملموسة الوحيدة بين البلدين حتى الآن.
حقّق التحالف السياسي الداعم للرئيس الغيني مامادي دومبويا فوزاً ساحقاً في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، إذ حصد تحالف “الجيل من أجل الحداثة والتنمية” ما لا يقل عن 100 مقعد من أصل 147، مما يمنح الرئيس قدراً أكبر من السيطرة على مقاليد الحكم. وجرت الانتخابات في ظل حظر مفروض على أحزاب المعارضة، ما دفع المنتقدين إلى وصفها بأنها غير نزيهة. ويُذكر أن دومبويا، الضابط السابق في القوات الخاصة، استولى على السلطة عام 2021 ثم فاز بولاية رئاسية مدتها سبع سنوات في ديسمبر الماضي.
وقّع الرئيس الموزمبيقي دانيال شابو قانوناً جديداً يُلزم بتخصيص 15% من ملكية الدولة في جميع مشاريع التعدين، مع اشتراط معالجة المعادن محلياً، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة على الموارد الطبيعية وسط تنامي الطلب العالمي على مواد البطاريات. كما يحظر القانون الجديد تصدير المنتجات المعدنية الخام أو معالجتها إلا بموافقة وزارية خاصة. وبهذه الخطوة، تنضم موزمبيق إلى صفوف دول أفريقية متزايدة، من بينها زيمبابوي وجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تُحكم قبضتها على صادراتها الخام سعياً للحصول على قيمة اقتصادية أكبر من ثرواتها الطبيعية.
أعلنت ملاوي انضمامها إلى صفوف الدول التي تسعى لإعادة مواطنيها الراغبين في مغادرة جنوب أفريقيا، حيث تشهد البلاد موجة من الهجمات العنيفة ضد المهاجرين الأفارقة، على أن يقتصر البرنامج على من تقدّموا طوعاً بطلبات المساعدة. وكانت موزمبيق قد أعلنت مقتل خمسة من مواطنيها في أعمال عنف بمدينة موسيل باي في الأسبوع الماضي، فيما أتمّت غانا إعادة مئات من رعاياها في الأسبوع السابق. وقد حدّدت جماعات معادية للمهاجرين يوم 30 يونيو موعداً نهائياً للأجانب غير الموثّقين لمغادرة البلاد، مما يُشعل موجة من الخوف في أوساط مجتمعات المهاجرين.
في هذا الأسبوع، استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في قصر الرئاسة بأنقرة قائد المجلس العسكري في النيجر الجنرال عبد الرحمن تشياني. وتناول الجانبان خلال محادثاتهما العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، قبل عقد مؤتمر صحفي مشترك. ووقّع الزعيمان عدة اتفاقيات تعاون، شملت قطاع التعليم العالي وإنشاء لجنة اقتصادية وتجارية مشتركة. وتُعدّ هذه الزيارة الأولى التي يُجريها تشياني خارج القارة الأفريقية منذ استيلائه على السلطة في انقلاب عام 2023، وتعكس سعيه إلى توسيع دائرة العلاقات الدبلوماسية لبلاده بعيداً عن شركائها الغربيين التقليديين.
أعلنت منظمة الصحة العالمية والوكالة الصحية للاتحاد الأفريقي عن خطة مشتركة بقيمة 518 مليون دولار لمكافحة وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، تمتد من يونيو حتى نوفمبر، وتشمل التنسيق الطارئ والمراقبة الوبائية والفحص المختبري والوقاية من العدوى والرعاية السريرية والتوعية المجتمعية. وقد أودى الوباء، الذي أُعلن عن اكتشافه في الكونغو في 15 مايو، بحياة 82 شخصاً على الأقل من أصل 452 حالة إصابة، في ظل تفشّي السلالة النادرة “بونديبوجيو” التي لا تتوفر لها حتى الآن علاجات أو لقاحات مرخّصة، فيما سجّلت أوغندا 19 حالة تأكيد وحالتَي وفاة.
أعلن الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي عن تشكيل حكومة جديدة ضمّت عدداً من أعضاء ومؤيدي حزب باستيف الذي يقوده رئيس الوزراء المُقال عثمان سونكو، والذي كان قد أكد رفضه المشاركة فيها. وعيّن فاي الاقتصادي الكبير أحمادو الأمين محمد لو رئيساً للوزراء، مشيراً إلى أن خبرته ستُمكّنه من إخراج السنغال من أزمتها الديون الخانقة. وكان صندوق النقد الدولي قد جمّد برنامج إقراضه مع السنغال البالغ 1.8 مليار دولار، إثر الكشف عن بيانات دين مُضلِّلة دفعت نسبة الدين الحكومي إلى 132% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقّعت جنوب أفريقيا وكينيا ست مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات التجارة والنقل البحري وتنمية المهارات والمساواة بين الجنسين والفنون والثقافة والرياضة، وذلك خلال زيارة الرئيس الكيني ويليام روتو الرسمية لبريتوريا. ومن أبرز الاتفاقيات بند يتعلق بالمعايير التقنية يُتوقع أن يُزيل الحواجز أمام التبادل التجاري، فضلاً عن مذكرة للتعاون البحري ترمي إلى تعزيز الروابط الملاحية بين شرق أفريقيا وجنوبها دعماً لمنطقة التجارة الحرة القارية. وترفع هذه الاتفاقيات إجمالي الصكوك الثنائية بين البلدين إلى 34 وثيقة، وسط تأكيد الرئيسين على أهمية استثمار الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
يناقش برلمان زيمبابوي مشروع تعديل دستوري مثيراً للجدل، يرمي إلى تمديد ولاية الرئيس إيمرسون منانغاغوا بمقدار عامَين إضافيَّين لتمتد حتى عام 2030، مع إلغاء الانتخابات الرئاسية المباشرة وإحلال البرلمان محل الشعب في اختيار رئيس الدولة. ويتمتع حزبه الحاكم بأغلبية الثلثين في مجلس النواب ويُهيمن بصورة واسعة على مجلس الشيوخ، مما يمنحه الأوراق الكافية لتعديل الدستور في غضون نحو شهر. في المقابل، وصف زعماء المعارضة وممثلو المجتمع المدني هذه الخطوة بأنها تنتهك الديمقراطية وتخالف أحكام الدستور.
كشفت الولايات المتحدة عن خطتها لتقليص عدد سفاراتها وقنصلياتها في أفريقيا المنوط بها معالجة طلبات التأشيرات، إذ سيُخفَّض العدد من قرابة 50 موقعاً إلى 20 مركزاً رئيسياً فحسب، وذلك في إطار التشديد الأمني للهجرة الذي تنتهجه إدارة ترامب. وسيتعيّن على المتقدمين من الدول التي لا تضم مركزاً للتأشيرات السفر إلى دولة أخرى لإتمام إجراءاتهم. وتشمل المراكز العشرون المعتمدة كلاً من نيروبي ولاغوس وأكرا وداكار وأديس أبابا وجوهانسبرغ وكيغالي وغيرها. وستظل الأقسام القنصلية في الدول غير المشمولة مفتوحة، لكن بخدمات مقتصرة على المواطنين الأمريكيين وحالات الطوارئ.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.