في هذا الأسبوع، أجرى الرئيس النيجيري بولا تينوبو ونظيره الرواندي بول كاغامي محادثات رفيعة المستوى على هامش منتدى رؤساء أفريقيا للأعمال في كيغالي، واتفق الزعيمان على إعادة تفعيل إطار التعاون الثنائي الذي ظل مجمّداً إلى حد بعيد منذ إطلاقه عام 2021. وتتصدر أجندة التنشيط استئناف عمل اللجنة الوزارية المشتركة الدائمة، مع تخصيص نيجيريا لاستضافة الدورة القادمة من اجتماعاتها. وأعلن تينوبو أن أبوجا تدرس جدياً منح المواطنين الروانديين إعفاءً مماثلاً من التأشيرة لمدة 30 يوماً، تبادلاً لما تمنحه رواندا للنيجيريين. وتناولت المباحثات أيضاً تفعيل مذكرات التفاهم المعلّقة في مجالات السياحة ومكافحة الفساد وتهريب المخدرات، فضلاً عن دراسة تطوير الروابط الجوية عبر شركة طيران رواندا.
استضافت مدينة نيروبي قمة “أفريقيا إلى الأمام” التي أعلن خلالها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن حزمة استثمارية ضخمة لأفريقيا بقيمة 23 مليار يورو ما يعادل 27 مليار دولار، وذلك في المرة الأولى التي تعقد فيها فرنسا قمة أفريقية كبرى في بلد ناطق بالإنجليزية. وتتوزع الحزمة بين 14 مليار يورو تُقدمها شركات ومؤسسات فرنسية حكومية وخاصة، و9 مليارات يورو من مستثمرين أفارقة، مع تركيز على قطاعات التحول الطاقوي والزراعة والذكاء الاصطناعي. وأكد ماكرون أن هذه الاستثمارات ستُسهم في استحداث 250 ألف فرصة عمل على جانبَي المتوسط، مؤكداً في الوقت ذاته أن العلاقة بين فرنسا وأفريقيا أصبحت شراكة بين أنداء حقيقيين. وجاء هذا الإعلان في سياق مساعي باريس لاستعادة نفوذها الأفريقي بعد تراجع حضورها في عدد من مستعمراتها السابقة في غرب أفريقيا.
أجازت الحكومة الغانية إجلاء طارئاً لـ300 مواطن من مواطنيها المقيمين في جنوب أفريقيا، وذلك في أعقاب موجة متجددة من الهجمات العنصرية الموجهة ضد المهاجرين الأفارقة. وأكد وزير الخارجية صموئيل أوكودزيتو أبلاكوا أن المواطنين المعنيين سبق أن سجّلوا أسماءهم لدى المفوضية السامية الغانية في بريتوريا طلباً للحماية. وعلى الصعيد الدبلوماسي، صعّدت أكرا موقفها بتقديم طلب رسمي إلى الاتحاد الأفريقي لإدراج ملف العنف المتكرر ضد المهاجرين الأفارقة في جنوب أفريقيا على جدول أعمال اجتماع التنسيق السنوي القادم المزمع عقده في القاهرة.
أبرمت مصر اتفاقية تمويل ضخمة بقيمة 1.5 مليار دولار مع المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة، بهدف تعزيز قطاعَي الأمن الغذائي والطاقة في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية العالمية. وتُخصَّص 700 مليون دولار من إجمالي الحزمة للهيئة العامة للسلع التموينية لتمويل استيراد المواد الغذائية الأساسية، فيما تذهب 800 مليون دولار إلى الشركة المصرية العامة للبترول لتأمين إمدادات الطاقة. وتعمّق هذه الاتفاقية شراكة ممتدة على مدى 18 عاماً بين القاهرة والمؤسسة، التي ضخّت في مصر أكثر من 24 مليار دولار منذ عام 2008 في مجالات الأمن الغذائي والطاقة ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
أبرمت جنوب أفريقيا اتفاقية قرض تنموي تاريخية بقيمة 150 مليون دولار مع صندوق أوبك للتنمية الدولية، في سابقة تُعدّ الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات بين البلدين. ويستهدف هذا التمويل دعم الإصلاحات الحكومية الجارية الرامية إلى معالجة الاختناقات المزمنة في قطاعَي إنتاج الكهرباء والنقل بالشحن البري، اللذَين يُعدّان من أبرز العوائق أمام تحقيق النمو الاقتصادي الشامل وخلق فرص العمل. ويتمتع القرض بفترة سداد تمتد ست سنوات مع فترة سماح مدتها عامان، وهو ما يتوافق مع استراتيجية جنوب أفريقيا الرامية إلى تنويع مصادرها التمويلية الدولية.
تقدّمت جمهورية الكونغو بطلب رسمي إلى صندوق النقد الدولي لفتح مفاوضات حول برنامج دعم مالي جديد، في حين يُنتظر أن يتوجه فريق فني من الصندوق إلى براتزافيل خلال الأسابيع القادمة للبدء في مناقشة تفاصيل البرنامج. وتواجه هذه الدولة الأفريقية الوسطى المعتمدة اعتماداً كبيراً على النفط ضغوطاً اقتصادية حادة، إذ تتخطى نسبة ديونها 90% من ناتجها المحلي الإجمالي مع تعرضها لتذبذبات حادة في أسعار النفط العالمية. وتأتي هذه الخطوة بعد نحو عام من انتهاء برنامجها السابق مع الصندوق الذي صرف خلاله نحو 430 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات.
أعلنت الحكومة المغربية عن تخصيص اعتمادات إضافية بقيمة ملياري دولار في ميزانية 2026، وذلك بهدف التخفيف من الانعكاسات الاقتصادية التي يُلقيها الصراع المتواصل في منطقة الشرق الأوسط على السوق الداخلية. ويزداد وطأة هذه الاضطرابات على المغرب كونه يستورد شبه احتياجاته الكاملة من النفط والغاز والفحم، دون امتلاك أي طاقة تكرير محلية. وتستهدف الاعتمادات الإضافية الحفاظ على منظومة الدعم الحكومي لأسعار الغاز المنزلي والكهرباء والنقل العام، في سبيل صون القدرة الشرائية للمواطنين في مواجهة التقلبات الحادة في الأسواق العالمية.
كشف تحقيق حكومي في قطاع التعدين الحرفي للذهب في الكاميرون عن أكثر من 200 شركة تعدين غير مرخصة تنشط في منطقتَي الشرق والآداموا، يمتلك أجانب الغالبية الساحقة منها بنسبة تتجاوز 95%، مع وجود بارز للمواطنين الصينيين في إدارة كثير منها. وقد انطلق التحقيق على خلفية تباينات صارخة بين السجلات الرسمية لصادرات الذهب الكاميرونية والكميات المُبلَّغ عنها من جانب الدول المستوردة، ولا سيما الإمارات العربية المتحدة. ففي حين أعلنت الكاميرون عن تصدير 22 كيلوغراماً فحسب من الذهب عام 2023، أفادت دول الاستقبال باستيراد ما يزيد على 15 طناً منها — أي بفارق يبلغ نحو 700 ضعف الرقم الرسمي. وأمرت السلطات بوقف العمليات فوراً، غير أنها لم تُعلن عن أي عقوبات حتى الآن.
أدى الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني اليمين الدستورية لولاية رئاسية سابعة متتالية، مرسخاً بذلك حكماً امتد على مدى أربعة عقود متواصلة. حصل الزعيم البالغ من العمر 81 عاماً على أكثر من 70% من الأصوات في انتخابات يناير الماضي، التي شابتها تقارير عن أعمال عنف وتزوير. وشهدت ساحة كولولو الاحتفالية في كمبالا حضوراً حاشداً من المواطنين ورؤساء الدول الأفريقية لمشاهدة مراسم التنصيب. أما أبرز منافسيه، الموسيقي الذي تحوَّل إلى سياسي بوبي واين والذي نال نحو ربع الأصوات، فقد لجأ إلى الولايات المتحدة الأمريكية هرباً بعد أن اقتحم الجنود منزله في أعقاب الانتخابات.
تأكد اندلاع موجة جديدة من وباء الإيبولا في مقاطعة إيتوري النائية بجمهورية الكونغو الديمقراطية، إذ سجّلت السلطات الصحية قرابة 250 حالة اشتباه بالإصابة و65 حالة وفاة. وأشارت نتائج التحاليل التي خضعت للاختبار إلى أن السلالة المكتشفة تختلف عن سلالة إيبولا زائير المعروفة، مما يزيد من تعقيد جهود احتواء المرض. وقد تجاوز الوباء الحدود بالفعل، حيث أبلغت أوغندا عن حالة وفاة مرتبطة بإصابة منقولة من الكونغو المجاورة. وعقد المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها اجتماعاً طارئاً للتنسيق، جمع مسؤولي الصحة في الكونغو وأوغندا وجنوب السودان، إضافة إلى منظمة الصحة العالمية وشركاء دوليين لإطلاق استجابة عاجلة.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.