في هذا الأسبوع، أبرمت أنغولا والغابون ثلاث اتفاقيات ثنائية تهدف إلى توسيع التعاون الاقتصادي والحدّ من الاعتماد على عائدات النفط، وذلك في أعقاب قمة جمعت رئيسي البلدين في لواندا. وأعرب الرئيس الغابوني أوليغي نغيما عن رغبة بلاده في الاستفادة من تجربة أنغولا في قطاعي السياحة والزراعة، سعياً نحو تنويع الاقتصاد الغابوني. وفي المقابل، أثنى الرئيس الأنغولي جواو لورينسو على التحول السياسي الأخير في الغابون، مشيراً إلى أن استعادة النظام الدستوري أسفرت عن نتائج إيجابية للبلاد والقارة الأفريقية على حدٍّ سواء.
أضفت رواندا وبوتسوانا طابعاً رسمياً على شراكتهما المتنامية من خلال توقيع ستة اتفاقيات تعاون، وذلك خلال زيارة دولة قام بها الرئيس الرواندي بول كاغامي. وتشمل الاتفاقيات قطاعات محورية من بينها الطيران والسياحة والزراعة والتعليم والنقل، إذ أطّر البلدان هذه الصفقات بوصفها ركيزةً للاستثمار والتنمية المشتركة. وشدّد الرئيس البوتسواني دوما بوكو على روح التعلّم المتبادل التي تحرّك هذه العلاقة. وعلى هامش الزيارة، جال كاغامي في مرافق شركة تداول الألماس في بوتسوانا، وهي مركز متطور لفرز الألماس وتقييمه، ويُعدّ ركيزةً أساسية في اقتصاد البلاد التصديري.
وفي بنين، بدأت طوابير طويلة تمتد أمام محطات الوقود في أنحاء البلاد، عقب إعلان الحكومة عن أسعار رسمية جديدة عند المضخات، مستندةً إلى الضغوط المتصاعدة جراء ارتفاع أسعار النفط عالمياً. ويبلغ ما يدفعه المستهلكون الآن للتر الواحد من البنزين 725 فرنكاً إفريقياً، وللديزل 750 فرنكاً، وللكيروسين 1040 فرنكاً، وهي رسوم أعلى بكثير مما كانت عليه في يناير 2025. وبينما تلتزم المحطات المنظّمة في المراكز الحضرية بالأسعار الرسمية، تبقى الأسعار في القطاع غير الرسمي متذبذبة. ويخشى المواطنون أن تنعكس هذه الزيادات على تكاليف السلع الأساسية وتزيد تكاليف المعيشة ثقلاً.
أعلنت الحكومة النيجيرية عزمها لإعادة مئة وثلاثين من رعاياها المقيمين في جنوب أفريقيا، في أعقاب موجة جديدة من الاحتجاجات المناهضة للهجرة التي أشعلت فتيل التوتر بين البلدين. ووصفت وزيرة الخارجية بيانكا أودوميغوو-أوجوكو الخطوة بأنها طوعية، كما رفعت قلق نيجيريا مباشرة إلى القائم بأعمال المفوض السامي لجنوب أفريقيا. وإذا كانت أحداث الاضطرابات الأخيرة لم تُسفر عن إصابات في صفوف النيجيريين، فإن نيجيريا كانت قد طالبت في الشهر الماضي بفتح تحقيق في مقتل مواطنَيْن نيجيريَّيْن على يد قوات الأمن، وأصرّت على الحصول على نتائج التشريح لأسر الضحايا. وأقرّ وزير الخارجية لجنوب أفريقيا رونالد لامولا بحدة الاحتكاك القائم، مشيراً إلى أن الجانبين يسعيان معاً إلى إيجاد حلول لإشكاليات الهجرة غير النظامية.
فرضت السلطات التشادية حالة طوارئ لمدة عشرين يوماً في منطقة بحيرة تشاد، في أعقاب موجة هجمات نُسبت إلى جماعة بوكو حرام. وقد أودت الهجمات بحياة ستة وعشرين عسكرياً على الأقل، من بينهم جنرالان. وتعتبر الواقعة أشد الحوادث دموية وقوعا في قاعدة بركا تولوروم العسكرية. وردّت الحكومة بتكثيف العمليات العسكرية في المنطقة، بالتعاون القائم مع نيجيريا في مجال مكافحة الإرهاب، فيما أقرّ المتحدث باسم الحكومة قاسم شريف. وإن جماعتا بوكو حرام الإرهابية وفرعها داعش في غرب أفريقيا (ISWAP) تواصل في زعزعة استقرار حوض بحيرة تشاد برمّته إلى اليوم.
طالب جوليوس مالِيما، زعيم حركة مقاتلي الحرية الاقتصادية، رئيسَ جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا بالتنحي فوراً عن المنصب، ودعا البرلمان إلى الشروع في إجراءات عزله. ويتّهم مالِيما هو والأحزاب المعارضة المتحالفة معه، المشرّعينَ في حزب المؤتمر الوطني الأفريقي بتحصين رامافوزا من المساءلة إزاء فضيحة مالية تتعلق بمبلغ ضخم من الأموال يُزعم أنه أُخفي في مزرعته، وهو ما يعزوه إلى عائدات بيع حيوانات الصيد. وقد رفض تحقيق برلماني هذه الرواية بل أوصى بفتح تحقيق شامل. ويواجه رامافوزا حالياً اتهامات تمتدّ من التهرب الضريبي إلى غسيل الأموال، رغم أن تحقيقات سابقة أجراها البنك المركزي وهيئة رقابة عامة خلصت إلى براءته. وقد أكد مكتب الرئاسة أن الرئيس رامافوزا يتعاون بالكامل مع إدارة التحقيق ويثق في مسار العدالة.
وفي تونس، أصدرت محكمة تونسية حكماً بسجن وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري، القيادي البارز في حركة النهضة المعارضة، لمدة عشرين عاماً، وذلك بتهمة إصدار جوازات سفر ووثائق جنسية مزوّرة لأجانب تربطهم صلات بالإرهاب. وينفي البحيري هذه التهم جملةً وتفصيلاً، معتبراً إياها ذات دوافع سياسية. وقد استقطب الحكم موجة جديدة من الإدانات من قِبَل منظمات حقوق الإنسان الدولية، التي لا تزال ترفع الصوت احتجاجاً على ما تصفه بحملة قمع واسعة للمعارضة في عهد الرئيس قيس سعيد، الذي وضع لنفسه صلاحيات تنفيذية واسعة منذ حله البرلمان عام 2021.
وفي ليبيا، أُغلقت أكبر مصفاة نفطية، الواقعة في “الزاوية” على بُعد نحو أربعين كيلومتراً غرب طرابلس وتبلغ طاقتها الإنتاجية مئة وعشرين ألف برميل يومياً، بعد أن تعرّض محيطها لقصف مكثف. وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن جميع الناقلات جرى إخلاؤها احترازياً، وأن الأضرار التي لحقت بالمنشأة كانت محدودة، مع استمرار إمدادات الوقود إلى العاصمة دون انقطاع. وأشارت السلطات المحلية إلى أن الاشتباكات جاءت في سياق “عملية أمنية لملاحقة خارجين عن القانون”، في حين لا تزال الملابسات الكاملة للحادثة غامضة.
كشفت الصين عن تنازل تجاري واسع النطاق يمنح أكبر عشرين اقتصاداً في أفريقيا وصولاً معفى من الرسوم الجمركية إلى السوق الصينية لمدة عامين. وتشمل قائمة المستفيدين جنوب أفريقيا ونيجيريا ومصر والجزائر وكينيا، وذلك في امتداد لترتيبات قائمة كانت تمنح شروطاً تفضيلية لثلاثة وثلاثين من أفقر دول القارة. وبهذا التوسع، باتت ثلاث وخمسون دولة من أصل أربع وخمسين دولة أفريقية مؤهلة للاستفادة، ولا يُستثنى من ذلك سوى إسواتيني بسبب علاقاتها الدبلوماسية الرسمية مع تايوان. وقد تجلّت الثمرة الأولى لهذه السياسة في وصول شحنة من التفاح من جنوب أفريقيا تزن أربعة وعشرين طناً، مُخلَّصة بموجب الإطار الجديد، في رمزية وصفتها بكين بأنها تجسيد للنمو الاقتصادي المشترك.
أعلنت قيادة الولايات المتحدة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) أن جنديين أمريكيين فُقدا في جنوب غرب المغرب، بعد أن انطلقا في نزهة ترفيهية عقب انتهاء تمارين “الأسد الأفريقي” العسكرية المشتركة. وكان آخر ما رُصد من الجنديين قرب منطقة كاب درا التدريبية، وهي منطقة ذات طابع جبلي وشبه صحراوي نائية. وتجري حالياً عملية بحث وإنقاذ واسعة تشمل طائرات مروحية وسفناً بحرية ووحدات إنقاذ جبلية متخصصة، وتُنسّق فيها قوات أمريكية ومغربية إلى جانب المشاركين الآخرين في التمارين. وما زال التحقيق في ملابسات الاختفاء جارياً.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.