في هذا الأسبوع، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات مع وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، في مقر مجلس الشيوخ، بالكريملين في موسكو. وتناولت المناقشات الصراع المستمر في الشرق الأوسط والتعاون الاقتصادي. وأعرب بوتين عن التزام روسيا باستقرار المنطقة وتعزيز شراكات الإمدادات الغذائية، لا سيما في قطاع الحبوب. وأقر عبد العاطي بدعم روسيا لأمن الطاقة والغذاء في مصر، وأعرب عن نوايا مصر للمشاركة في قمة روسيا-أفريقيا المقبلة، معرباً عن أمله في تراجع التوترات الإقليمية. ويعكس هذا الاجتماع استراتيجية موسكو لتعزيز العلاقات مع الشركاء المهمين في الشرق الأوسط وأفريقيا.
نشرت جنوب أفريقيا 2,200 جندي لمساعدة الشرطة في مكافحة الجرائم العنيفة، لا سيما التعدين غير القانوني وأنشطة العصابات في خمس مقاطعات. وتعتبر هذه الخطوة، التي أعلن عنها الرئيس سيريل رامافوزا في وقت سابق، مبادرة طويلة الأمد تهدف إلى استعادة النظام في المناطق المتضررة من الجريمة، رغم تشكيك المنتقدين في فعالية إشراك الجيش في العمل الشرطي المدني. ومع مواجهة البلاد لوضع يعدّ من أعلى معدلات جريمة القتل عالمياً، كشفت الإحصائيات الأخيرة عن وقوع ما يقرب من 71 جريمة قتل يومياً في جنوب أفريقيا. ولقد بدأت الجولة الأولي من نشر الجنود في مقاطعة غاوتينغ، وتحديداً في الضواحي التي تضربها العصابات، ثم تلتها عمليات أخرى في مقاطعات ثانية اعتباراً من 1 أبريل.
وفي الكامرون، يناقش البرلمان الكاميروني مشروع قانون جديد للإصلاح الدستوري يوصي بخلق منصب “نائب الرئيس”. ويهدف مشروع القانون، الذي وصل البرلمان يوم الخميس، إلى تعديل أحكام دستورية رئيسية، مما دفع الرئيس بول بيا للدعوة إلى عقد مجلس عاجل للجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ للموافقة السريعة. ويجادل مؤيدوه بأن الإصلاح سيعزز الاستقرار المؤسسي والحوكمة، بينما يشكك معارضو، ومن بينهم الشخصية المعارضة ندام نجوي هيرمين باتريسيا توماينو، في شرعيته بسبب المخاوف من تمديد الولايات البرلمانية. وفي حال الموافقة عليه، سيتم تعيين نائب الرئيس ويتولى مهام الرئاسة في حال شغور المنصب، ما يثير مخاوف بشأن تحولات محتملة في توازن القوى السياسية.
وفي بوروندي، أودى انفجار ذخيرة في قاعدة عسكرية في بوجمبورا، بحياة ما لا يقل عن 13 مدنياً وسبب إصابة لـ 57 آخرين. وقد اندلع الانفجار –حسب التقارير- بسبب اختلال كهربائي في مستودع الذخيرة الرئيسي لقوة الدفاع الوطني البوروندية في منطقة مكتظة بالسكان، مما أدى إلى تضرر منازل ومركبات وتدمير معدات عسكرية، حيث لم يتم النجاح في إطفاءه بشكل سريع بسبب نقص المياه. وقد أكد الجيش البوروندي أن ثلاثة جنود كانوا من بين الجرحى، دون أيّ تبليغ عن وفيات في صفوف العسكريين.
وفي بوركينا فاسو، رفض الزعيم العسكري، إبراهيم تراوري، تبني نظام الديمقراطية رغم قضائه ما يقرب من أربع سنوات في الحكومة منذ نجاح انقلابه، زاعماً أن الديمقراطية فشلت في حماية المدنيين وسط حركات العنف المستمرة. وأعلن تراوري تمديد الحكم العسكري مع إبقاء الأحزاب السياسية على حالة الحظر، وحلّ اللجنة الانتخابية. وبناءً على ذلك، أصبح الانتقال إلى الحكم المدني، الذي كان مقرراً في الأصل لمنتصف عام 2024، مؤجّلا لمدة خمس سنوات إضافية. ويجادل المجلس العسكري بأن السيطرة المركزية ضرورية لإدارة عنف الجماعات الجهادية الذي يجتاح البلاد في هذه الآونة، بينما حثت الأمم المتحدة على التراجع عن هذه المحظورات واستعادة الحريات المدنية لتجنب مزيد من زعزعة الاستقرار.
أعلنت جمهورية الكونغو رسمياً انتهاء تفشي مرض جدري القردة الذي استمر لمدة عامين وأسفر عن أكثر من 2,200 حالة وفاة مشتبه بها. وأعلن وزير الصحة روجر كامبا أن الوضع لم يعد يمثل حالة طوارئ وطنية. وكان التفشي، الذي بدأ في عام 2024، قد أثّر على دول الجوار وأدى إلى إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عالمية، غير أنه تم رفعها في سبتمبر 2025. وأفاد المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها بتسجيل أكثر من 161,000 حالة مشتبه بها خلال هذه الفترة، مع تأكيد ما يقرب من 37,000 حالة.
وجهت السلطات في مدغشقر اتهامات لـ 13 فرداً، من بينهم جنرال، على خلفية مؤامرة اغتيال مشتبه بها ضد الزعيم المؤقت مايكل راندريانيرينا، الذي تولى منصبه بعد احتجاجات أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق آندري راجولينا. وأكدت المدعية العامة ناريندرا نافالونا راكوتونياينا أن 11 مشتبهاً بهم رهن الاعتقال، بينما صدرت أوامر اعتقال بحق أفراد إضافيين مرتبطين بالقضية. ويُتّهم الجنرال المعتقل، العقيد باتريك راكوتومامونجي، بأنه المنظم الرئيسي للمؤامرة، وكان قد أُقيل سابقاً من منصب مدير في مكتب الرئاسة. وقد أفاد المحققون بعثورهم على رسائل “واتساب” وأدلة على تحويلات مالية مرتبطة بالمؤامرة.
في هذا الأسبوع، تم ترحيل ثمانية أفراد من دول أفريقية مختلفة من الولايات المتحدة إلى أوغندا، في أول عملية نقل بموجب اتفاقية الهجرة التي أُبرمت العام الماضي. ويصنف هذا الترتيب أوغندا كدولة ثالثة آمنة للمهاجرين غير القادرين على العودة إلى ديارهم بسبب الاضطهاد. وقد واجهت عمليات الترحيل انتقادات من جمعية القانون الأوغندية، التي وصفت العملية بأنها غير قانونية ومهينة، وتعتزم الطعن فيها أمام القضاء. ورغم امتناع وزارة الخارجية الأوغندية عن تقديم تفاصيل موسعة حول المرحلين، إلا أنها أكدت التزام أوغندا بتوفير الملاذ ومعاملة المهاجرين بكرامة.
وبخصوص النيجر، انتهت فترة ولاية الرئيس النيجري المخلوع، محمد بازوم، في هذا الأسبوع، غير أنه لا يزال محتجزاً لدى السلطات العسكرية، مما يثير حالة من الغموض حول مستقبله. وكان بازوم، الذي انتخب في عام 2021، في حالة الاحتجاز في القصر الرئاسي منذ انقلاب يوليو 2023 بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني. ورغم الإطاحة به، يرفض بازوم الاستقالة، ويجادل محاموه بأن ولايته قد انقطعت منذ أن تمت الإطاحة به، مقترحين ألا تُحتسب فترة احتجازه ضمن مدة رئاسته، ويصر الفريق القانوني على أنه في حال عودته للسلطة، يجب استبعاد فترة الاحتجاز من ولايته.
أعلنت الجزائر الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام عقب وفاة الرئيس الأسبق اليمين زروال عن عمر يناهز 84 عاماً. ولقد ولد زروال في 3 يوليو 1941 في باتنة، وشغل منصب الرئيس من عام 1994 إلى 1999، وكان منخرطاً سابقاً في جيش التحرير الوطني خلال نضال الجزائر من أجل الاستقلال. وهو من نظم أول انتخابات رئاسية تعددية في البلاد عام 1995 وفاز فيها بشكل حاسم، لكنه أنهى ولايته قبل أوانها عام 1998، ممهداً الطريق لرئاسة عبد العزيز بوتفليقة الطويلة. وتوفي زروال في مستشفى عسكري بالعاصمة الجزائر بعد صراع مع مرض عضال، وتكريماً له، نُكست الأعلام في جميع أنحاء البلاد.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.