ينطلق عرضنا لموجز الأخبار الأفريقية لهذا الأسبوع من دولة تونس حيث أعلنت وزارة النقل التونسية عن خطة الحكومة لتوسعة مطار قرطاج الرئيسي بهدف مضاعفة طاقته الاستيعابية للمسافرين أربعة أضعاف، في إطار جهود البلاد الاستراتيجية لتحديث البنية التحتية للنقل الجوي. وتبلغ تكلفة المشروع نحو 3 بليون دينار، ويستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطار من نحو 5 ملايين مسافر إلى 18.5 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2031. وكانت الحكومة التونسية قد آثرت توسعة مطارها الرئيسي الحالي بدلاً من إنشاء مطار جديد، وقد أُدرج هذا التوسع في ميزانية الطيران لعام 2026.
أجرى وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو زيارن يومية رسمية إلى جمهورية أفريقيا الوسطىى. وهي أول زيارة يقوم بها مسؤول فرنسي رفيع المستوى إلى البلاد منذ سبع سنوات. وتهدف هذه الزيارة إلى إعادة بناء العلاقات مع المستعمرة الفرنسية السابقة إثر سنوات من التدهور، و اعتماد جمهورية أفريقيا الوسطى المتزايد على الدعم العسكري الروسي. ولقد التقى بارو بالرئيس فوستان-أرشانج تواديرا، وأجرى الطرفان مباحثات تناولت الأمن والتعاون التنموي وتطبيع العلاقات الدبلوماسية. وتعكس هذه الزيارة السعي الفرنسي الأشمل لاستعادة حضورها ونفوذها في أفريقيا بعد تراجع ملحوظ في نفوذها السياسي، لا سيما في منطقة الساحل.
وفي ليبيا، أجرى رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة تعديلاً وزارياً على حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها لدى الأمم المتحدة. وقد تم تغيير نحو عشرة وزراء من أصل 27 وزيراً، بهدف تحسين أداء الدولة وتسريع تقديم الخدمات للمواطنين. وقد واجه التعديل في البداية معارضة من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الذي وصف إدارة الدبيبة بأنها “حكومة تصريف الأعمال”، قبل أن يتراجع عن موقفه ويصدر بياناً مشتركاً داعماً لها. وتواصل ليبيا معاناتها من الانقسام السياسي، في ظل وجود حكومة موازية في بنغازي بقيادة خليفة حفتر.
تتجه جمهورية الكونغو نحو الانتخابات الرئاسية المقررة في 15 مارس 2026، بمشاركة 2.6 مليون ناخب مسجل. ويُعدّ الرئيس دنيس ساسو نغيسو، البالغ من العمر 82 عاماً والذي ظلّ في السلطة منذ عام 1997، المرشح الأوفر حظاً في مواجهة ستة منافسين آخرين. وكان فوزه في الجولة الأولى ما يتوقع الكثيرون. و تواجه هذه الدولة المنتجة للنفط ذات الستة ملايين نسمة تحديات جسيمة، أبرزها بطالة الشباب التي تبلغ 40% وانتشار الفقر على نطاق واسع. وبما أنه يسود فتور في الحماس الانتخابي بين سكان برازافيل، يرى المراقبون أن المخاوف الحقيقية لا تتمحور حول النتيجة، بل حول نسبة الإقبال على التصويت التي ستحدد مصداقية الانتخابات في ظل حكم ساسو نغيسو الذي يمتد لما يقارب ثلاثة عقود.
أعلنت أوغندا منح حق الدخول دون تأشيرة لمواطني 40 دولة، يسمح لهم بالإقامة في البلاد لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر لغرص السياحة أو الأعمال والتجارة. و تشمل الدول الأفريقية المستفيدة كينيا وتنزانيا ورواندا وغانا وغيرها، فضلاً عن دول من خارج القارة كالإمارات وسنغافورة وماليزيا وأيرلندا. وتُستثنى من هذا الإجراء كلٌّ من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. ويأتي هذا القرار رداً على فرض الولايات المتحدة قيوداً صارمة على تأشيرات الأوغنديين اعتباراً من يناير 2026، تضمنت اشتراط ضمان قابل للاسترداد بقيمة 15,000 دولار. وتؤكد أوغندا أن هذه السياسة تعزز التعاون الإقليمي والسياحة والتجارة.
فاجأ الحاكم العسكري لمدغشقر، العقيد مايكل راندريانيرينا، الجميع بحل حكومته هذا الأسبوع، إذ أعفى رئيس الوزراء وجميع أعضاء الحكومة من مناصبهم. وأعلن المتحدث باسمه أن “الحكومة توقفت عن ممارسة مهامها” بأمر من الحاكم، مكلفاً الأمناء الدائمين بتسيير الوزارات ريثما تتشكل حكومة جديدة، ومؤكداً أنه سيُعيَّن رئيس وزراء جديد “وفق الأحكام المنصوص عليها في الدستور”، دون أن يكشف عن أسباب هذا الحل المفاجئ. كان العقيد راندريانيرينا قد استولى على السلطة في أكتوبر 2025 من أندري راجويلينا، في أعقاب أسابيع من الاحتجاجات الشبابية على استمرار أزمات الكهرباء والمياه.
وفي ساحل العاج، احتفى زعماء تقليديون بعودة طبلة “دجيدجي أيوكوي” الناطقة، التي يبلغ طولها أكثر من ثلاثة أمتار وتزن قرابة 400 كيلوغرام، حيث أعادتها فرنسا بعد أن احتُجزت منذ عام 1916 وعُرضت في باريس. وتعدّ هذه الطبلة ذات قيمة تاريخية بالغة لشعب أتشان الذي استخدمها للتحذير إبان عمليات السخرة الاستعمارية. وتُمثّل هذه القطعة الأولى من بين 148 قطعة طالبت وزارة الثقافة الإيفوارية باستعادتها. وأبدت وزيرة الثقافة فرانسواز ريمارك تأثرها البالغ قائلةً: “هذا يوم تاريخي وأنا في غاية الانفعال”، خلال احتفال تم إحياؤه بالأغاني والرقصات التراثية.
وفي بوروندي، تم الإفراج عن رئيس وزراء السابق الجنرال ألان-غيوم بونيوني، الذي كان يقضي حكماً بالسجن مدى الحياة بتهمة محاولة الانقلاب، وذلك لأسباب طبية. تولى بونيوني رئاسة الحكومة من منتصف عام 2020 حتى سبتمبر 2022، حين أُقيل إثر تحذيرات الرئيس إيفاريست نداييشيميي من مخطط انقلابي. ثم اعتُقل في أبريل 2023، وأُدخل المستشفى منذ أكتوبر بسبب تفاقم مرض السكري وفقدانه القدرة الحركية والكلامية جراء تردي الرعاية الطبية في السجن. ولقد أُعيد إلى منزله في بوجومبورا، غير أن أحد أقاربه وصف حالته بأنها “مثيرة للقلق الشديد”. وكان بونيوني يُعدّ في وقت من الأوقات شخصية محورية في دائرة قادة عسكريين نافذين ببوروندي.
و في جنوب السودان، أعلن الجيش الوطني هذا الأسبوع عن سيطرتهم على بلدة أكوبو، المعقل الذي كانت تحتله قوات المعارضة التابعة للجيش الشعبي لتحرير السودان – حركة المعارضة (SPLA-IO). جاءت هذه العملية في إطار المرحلة الثانية من “عملية السلام الدائم” التي أطلقها الجيش الوطني، وتضمنت مواجهات عدة هزم فيها الجيش الحكومي كمائن المتمردين في منطقتي دويشن وأثيل قبل السيطرة على أكوبو دون مقاومة. وأشار الجيش إلى مقتل 50 مسلحاً وأسر سبع مركبات عسكرية، في مقابل سقوط 13 جندياً ما بين قتيل وإصابة 20 آخرين. كما دُعي المدنيون الذين فرّوا إلى إثيوبيا إلى العودة، وطُلب من المنظمات الإنسانية استئناف عملياتها في البلدة بعد تأمينها.
وفي غينيا، أصدر الرئيس الغيني العقيد مامادي دومبويا مرسوماً بحل 40 حزباً سياسياً، من بينها ثلاثة أحزاب معارضة رئيسية. أعلن ذلك وزير الإدارة الإقليمية واللامركزية عبر مرسوم صدر في وقت متأخر من الليل في الجمعة الماضية، مستنداً إلى إخفاق هذه الأحزاب في الوفاء بالتزاماتها. وقد استنكرت جماعات المعارضة ومنظمات المجتمع المدني هذا القرار، معتبرةً إياه ضرباً من ضروب الديكتاتورية. والجدير بالذكر أن العقيد دومبويا، الذي استولى على السلطة عام 2021، أدى اليمين الدستورية رئيساً منتخباً في 17 يناير 2026، عقب استفتاء أُجرِي في سبتمبر 2025 أجاز له ولأعضاء المجلس العسكري خوض الانتخابات وتمديد المدة الرئاسية من خمس سنوات إلى سبع.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.