ينطلق عرض موجز الأخبار الأفريقية لهذا الأسبوع من دولة الصومال، حيث اندلعت حالة من الفوضى خلال جلسة مشتركة للبرلمان الصومالي يوم الأربعاء، عندما حاول رئيس البرلمان المضي قدماً في تعديلات دستورية، مما أدى إلى تعليق الجلسة. وجادل نواب المعارضة بأن المقترحات من شأنها تمديد ولاية البرلمان لمدة عامين، وسط توترات مستمرة وأزمات سابقة حول الحوكمة. وكانت الصومال تعمل بموجب دستور مؤقت منذ عام 2012، وقد سلطت هذه المحاولة الأخيرة لتعديله الضوء على وجود انقسامات حادة بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية. ويذكر أن الجهود السابقة لتمديد الفترات السياسية كانت قد أسفرت عن مواجهات مسلحة واضطرابات واسعة النطاق.
قامت الحكومة العسكرية في بوركينا فاسو هذا الأسبوع بحل جميع الأحزاب السياسية. وقد تم تعليقها من قبل الحكومة منذ الانقلاب الذي وقع منذ أربع سنوات تقريبا. ويهدف هذا المرسوم، الذي أقره مجلس الوزراء، إلى معالجة قضايا الانقسام في وقت تواجه فيه الحكومة تمردات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش. وصرح وزير الداخلية، إميل زيربو، أن القرار يندرج ضمن جهود الحكومة العسكرية لإعادة بناء الدولة، وأنه نتيجة بعض التجاوزات المزعومة داخل نظام التعددية الحزبية. وأشارت المراجعة إلى أن انتشار الأحزاب السياسية أدى إلى إضعاف التماسك الاجتماعي؛ ونتيجة لذلك، سيتم نقل أصول جميع الأحزاب إلى الدولة، مما سيؤثر على أكثر من 100 حزب مسجل، مع العلم أنه كان لخمسة عشر حزبا منها ممثلون في البرلمان بعد انتخابات 2020.
وفي النيجر، اتهم الحاكم العسكري للنيجر، عبد الرحمن تياني، كلاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس بنين باتريس تالون، ورئيس ساحل العاج الحسن واتارا، بتنظيم الهجوم الإرهابي الذي شنها مسلحون على مطار نيامي الدولي في هذا الأسبوع، دون تقديم أدلة تثبث ادعاءه. وكانت قد وردت أنباء عن إطلاق نار وانفجارات في وقت متأخر من الليل، سادها الهدوء صباح الخميس. وتوعد تياني بالرد، مؤكداً تدهور العلاقات مع فرنسا والدول المجاورة، كما أشاد بالقوات الروسية الموجودة في القاعدة الجوية لدعمها. وأفاد التلفزيون الرسمي في النيجر أن مواطناً فرنسياً كان من بين المهاجمين الذين قُتلوا، لكنه لم يقدم دليلاً على ذلك.
أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، استعدادها لرفع تعليق المساعدات عن الصومال، مشيرة إلى أن السلطات الصومالية تحملت المسؤولية عن الاضطرابات الأخيرة في عمليات الإغاثة. لكنه لم تؤكد الحكومة الصومالية هذا الادعاء. وكان برنامج الأغذية العالمي (WFP) قد أفاد سابقاً بأن مستودعه، الذي يحتوي على أغذية متخصصة للأطفال والأمهات الذين يعانون من سوء التغذية، قد تم هدمه من قبل السلطات الصومالية. وعقب ذلك الحادث، علقت الولايات المتحدة جميع مساعداتها للصومال، مستشهدة بتدمير المستودع الممول من قبلها ومصادرة المساعدات الغذائية، ولا يزال من غير الواضح متى ستستأنف عمليات تسليم المساعدات.
استأنفت شركة “توتال إنرجيز” (Total Energies) بناء مشروعها للغاز الطبيعي المسال (LNG) بقيمة 20 بليون دولار في موزمبيق، والذي كان قد توقف بسبب العنف المرتبط بتنظيم داعش في المنطقة. وأعلن المدير التنفيذي للشركة باتريك بويان ورئيس موزمبيق دانيال تشابو عن إعادة الإطلاق الرسمي في حفل أقيم بالقرب من أفونجي في كابو ديلجادو. ومن المتوقع أن ينتج المشروع أكثر من 13 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً ويدرّعائدات حكومية بقيمة 35 بليون دولار، على أن يبدأ التشغيل في عام 2029. كما يهدف المشروع لتوفير 7000 وظيفة وتخصيص عقود بقيمة 4 بليون دولار للشركات المحلية.
أعلنت مدغشقر عن إنهاء الحظر المفروض منذ 16 عاماً على منح تصاريح تعدين جديدة لمعظم المعادن، باستثناء الذهب الذي سيظل معلقاً بسبب مشكلات تنظيمية. وكان التعليق السابق يهدف لمراجعة حوكمة التعدين والإطار القانوني في البلاد. ويعد التعدين ركيزة أساسية لاقتصاد مدغشقر، حيث تشمل الصادرات الرئيسية النيكل والكوبالت والجرافيت والإلمنيت. وأكد وزير المناجم كارل أندريامباراني على ضرورة التصاريح لضمان قانونية العمليات، مشيراً إلى وجود نحو 1650 طلباً معلقاً، بينما سيستمر تعليق تصاريح الذهب بسبب التضارب في تقارير الإنتاج.
بدأت رواندا إجراءات قانونية ضد المملكة المتحدة بسبب رفض المملكة صرف مبالغ مالية بموجب الاتفاق المثير للجدل المتعلق بترحيل طالبي اللجوء إلى كيغالي. ولجأت الحكومة الرواندية إلى محكمة التحكيم الدائمة مطالبة بـ 50 مليون جنيه إسترليني كتعويض عن فشل بريطانيا في إنهاء الاتفاقية رسمياً قبل عامين. وأعرب مايكل بوتيرا، المستشار الفني لوزير العدل الرواندي، عن أسفه للجوء للتحكيم، مشدداً على غياب الحلول الدبلوماسية. وكان رئيس الوزراء كير ستارمر قد ألغى الاتفاقية في يوليو 2024، بعد أن دفعت المملكة المتحدة 240 مليون جنيه إسترليني لرواندا.
بدأت مالاوي حملة تلقيح ضد الكوليرا لمكافحة هذا المرض الخطير الذي يقتل عشرات الآلاف عالمياً كل عام. و بما أنه تنتشر الكوليرا عبر الغذاء والمياه الملوثة، فالوقاية منها تتطلب توفير المياه النظيفة. ولقد أدت الأمطار الغزيرة والفيضانات غير العادية في جنوب القارة الأفريقية إلى تفاقم خطر المرض، حيث شهدت مالاوي ارتفاعاً في الإصابات، بما في ذلك 17 حالة مع وفاة واحدة في بلانتاير. وشهد العام الماضي أكثر من 300 ألف حالة كوليرا في أفريقيا، وهي النسبة الأعلى منذ 25 عاماً، مما استوجب تدخلات صحية عاجلة.
رفع التكتل الإقليمي لغرب أفريقيا “إيكواس” جميع العقوبات المفروضة على غينيا عقب انقلاب 2021، وذلك بعد انتخاب زعيم المجلس العسكري السابق مامادي دومبويا رئيسا للبلاد بعد حصوله على نسبة 86.7% من الأصوات. وكانت العقوبات قد فرضت بعد إطاحة دومبويا بالرئيس ألفا كوندي. وعقب الاستفتاء الدستوري والانتخابات الرئاسية، أعلنت إيكواس الإزالة الفورية للعقوبات وإعادة دمج غينيا بالكامل في هيئاتها لصنع القرار. كما حثت إيكواس القيادة الجديدة على تعزيز سياسات التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية رغم انتقادات المعارضة حول الحريات المدنية.
وفي مصر، استكشف البرلمان المصري تشريعاً لتنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي لمعالجة الفوضى الرقمية التي تؤثر على الشباب. وبناءً على تعليقات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي حثت على النظر في قيود السن، يخطط مجلس النواب للتشاور مع الخبراء لصياغة قوانين تحمي الأطفال من المخاطر عبر الإنترنت. ولقد أشار تقرير لعام 2024 إلى أن 50% من الأطفال المصريين تحت سن 18 عاماً يستخدمون هذه المنصات، مما يعرضهم لمحتويات ضارة. وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع توجه دول أخرى نحو قيود مماثلة لتعزيز سلامة الأطفال رقمياً.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.