ننطلق في عرض موجز الأخبار الأفريقية لهذا الأشبوع من جنوب أفريقيا حيث تستعد جوهانسبورغ لاستضافة قمة قادة مجموعة العشرين، المقرر عقدها في فترة ما بين 22 و 23 نوفمبر 2025. وكانت هذه القمة التي ستجمع رؤساء دول وحكومات أكبر الاقتصادات في العالم، هي أول اجتماع لمجموعة العشرين يُعقد على الإطلاق في القارة الأفريقية. وقد ركزت رئاسة جنوب أفريقيا أولوياتها على القضايا الرئيسية للجنوب العالمي، وهي تعزيز القدرة على الصمود في وجه الكوارث، وضمان استدامة الديون للاقتصادات النامية، وتعبئة التمويل لانتقال عادل للطاقة، وتعزيز استخدام المعادن الهامة للنمو الشامل. وكذلك تستغل جنوب أفريقيا دورها كمضيف لعرض قطاعها السياحي ودفع النشاط الاقتصادي قبل تسليم رئاسة مجموعة العشرين إلى الولايات المتحدة في 1 ديسمبر 2025.
في نيجيريا، حُكم على الزعيم الانفصالي النيجيري نامدي كانو، مؤسس المنظمة المحظورة “الشعب الأصلي لبيافرا” (IPOB)، بالسجن المؤبد يوم الخميس، بعد إدانته بجميع التهم السبع المتعلقة بالإرهاب الموجهة إليه. ويمثل الحكم، الذي أصدره القاضي جيمس أوموتوشو في أبوجا، خاتمة محاكمة استمرت عقدًا من الزمان، ما تحول إلى مصدر توتر رئيسي في المنطقة الجنوبية الشرقية من نيجيريا. وقد نجح المدّعون في إثبات أن بث نامدي كانو وتوجيهاته لأعضاء “الشعب الأصلي لبيافرا” حرضت بشكل مباشر على هجمات مميتة ضد كل من قوات الأمن والمدنيين، كجزء من حملته لإقامة دولة بيافرا المستقلة. وعلى الرغم من أن المدّعين سعوا للحصول على عقوبة الإعدام، خفف القاضي الحكم، مشيرًا إلى أن عقوبة الإعدام أصبحت مرفوضة بشكل متزايد من قبل المجتمع الدولي. وحكمت المحكمة عليه بعقوبات سجن متزامنة، بما في ذلك السجن المؤبد بتهمة الإرهاب الرئيسية. وقد أثار الحكم على الفور مخاوف بين المحللين الأمنيين من أن تؤدي الإدانة إلى زيادة تأجيج المشاعر الانفصالية وتجديد الاضطرابات في المنطقة.
وفي بنين، اعتمدت الجمعية الوطنية مراجعة دستورية مهمة، أدخلت تغييرات رئيسية على هيكل حوكمة البلاد. وكان محتوى الإصلاح، الذي تم إقراره بأغلبية 90 صوتًا مقابل 19، تمديد الولاية الرئاسية من خمس إلى سبع سنوات، مع الحفاظ على حد الفترتين الرئاسيتين، وكذلك إنشاء مجلس شيوخ ليتكون البرلمان من مجلسين. وسيتألف هذا المجلس الأعلى الجديد جزئيًا من أعضاء بحكم القانون، مثل الرؤساء السابقين ورؤساء الأركان، من معينين آخرين من قبل الرئيس، وهذا بند أثار جدلاً بشأن الشرعية الديمقراطية للمجلس. ومن المقرر أن تدخل جميع الأحكام الجديدة حيز التنفيذ مع الانتخابات العامة لعام 2026. يجادل المؤيدون بأن الإصلاح سيحقق الاستقرار للحياة السياسية، بينما يحذر النقاد من أن الولاية الرئاسية الأطول والطبيعة المعينة لمجلس الشيوخ يمكن أن تؤدي إلى تركيز السلطة، مما يضعف الضوابط والتوازنات في دولة كانت تُعرف سابقًا بسمعتها الديمقراطية.
أكدت حكومة إي سواتيني يوم الثلاثاء، أنها تلقت 5.1 مليون دولار من الولايات المتحدة بموجب اتفاق سري لقبول رعايا دولة ثالثة قامت الحكومة الأمريكية بترحيلهم. وتحقق وزير المالية نيل ريكينبيرغ من الدفعة، التي تهدف إلى تعزيز قدرة إي سواتيني على إدارة الحدود والهجرة لاستقبال ما يصل إلى 160 مهاجرًا. وتضم المجموعة الأولية من المرحلين الذين استقبلتهم المملكة غير الساحلية مواطنين أجانب من دول مثل كوبا وجامايكا ولاوس واليمن. ويعد هذا الترتيب جزءًا من سياسة الهجرة الأوسع والمكثفة لإدارة ترامب التي تنطوي على نقل المهاجرين إلى دول ثالثة. وقد انضمت إي سواتيني إلى دول أفريقية أخرى، بما فيها جنوب السودان ورواندا، وافقت على صفقات مماثلة، غير أن الترتيب واجه انتقادات محلية ودعوى قضائية من محامي حقوق الإنسان الذين يجادلون بأن الاتفاق السري غير دستوري.
التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برئيسة وزراء توغو، فيكتوار توماغاه دوغبي، في موسكو يوم الأربعاء، لمناقشة تعزيز العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين الدولتين. و ركز الاجتماع رفيع المستوى على توسيع التعاون الثنائي، لا سيما في مجالات التجارة والطاقة والأمن الغذائي. وقد أعرب الرئيس بوتين عن تفاؤله بشأن مستقبل الشراكة، مشيرًا إلى أنه على الرغم من الحجم المتواضع للتجارة حاليًا، فإن الاتجاه إيجابي ومن المتوقع أن ينمو بشكل أكبر في العام المقبل مع الافتتاح المخطط للسفارات في كلا البلدين. ويأتي هذا الاجتماع في الوقت الذي تواصل فيه روسيا جهودها الدبلوماسية والاقتصادية في جميع أنحاء القارة الأفريقية، وهو جهد يُنظر إليه بقلق متزايد من قبل القوى الغربية. وتُعتبر توغو، وهي دولة منتجة للفوسفات في غرب أفريقيا، شريكًا استراتيجيًا لروسيا، لا سيما فيما يتعلق بتصدير الحبوب والأسمدة، حيث تُعد روسيا لاعبًا عالميًا رئيسيًا.
وقعت الصين وزامبيا في هذا الأسبوع اتفاقية بقيمة 1.4 بليون دولار بشكل رسمي للقيام بالتحديث وإعادة البناء الكامل لخط السكك الحديدية بين تنزانيا وزامبيا (TAZARA) المتقادم. وتم إطلاق هذا المشروع يوم الخميس في لوساكا من قبل رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ والرئيس الزامبي هاكايندي هيشيليما. وقد سبق أن تم بناء السكك الحديدية التي يبلغ طولها 1,860 كيلومترًا من قبل الصين في السبعينيات، وهي طريق نشط لنقل المعادن، وخاصة النحاس، من حزام النحاس في زامبيا إلى ميناء دار السلام على المحيط الهندي. يمنح هذا الاتفاق الجديد امتيازًا مدته 30 عامًا لشركة الصين للهندسة المدنية والإنشاءات (CCECC) لتحديث المسار، وبناء بنية تحتية جديدة، وشراء أكثر من 800 قاطرة وعربة جديدة. وكان الهدف منه زيادة الطاقة السنوية للشحن على الخط بشكل كبير لتصل إلى 2.4 مليون طن، مما يخلق فعليًا طريقًا بديلاً لتصدير المعادن وسط منافسة من الممرات المدعومة من الولايات المتحدة.
وفي السودان، أعلن مجلس السيادة الانتقالي السوداني الحاكم، بقيادة قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رسميًا عن استعداده للتعاون مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لإنهاء الصراع بين القوات المسلحة السودانية (SAF) وقوات الدعم السريع (RSF). وأعرب البيان، الذي صدر يوم الأربعاء، عن امتنانه لواشنطن والرياض لجهودهما المتواصلة لوقف العنف مؤكدا على التزام السودان بالمشاركة في مبادرات السلام الجديدة. وبما أنه قد سببت الحرب في تشريد الملايين وخلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، فإن استعداد القوات المسلحة السودانية المعلن للتعاون هو خطوة حاسمة نحو خفض التصعيد، على الرغم من أن القضايا الأساسية مع قوات الدعم السريع لا تزال دون حل.
بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوم الخميس جولة أفريقية مدتها خمسة أيام، وكانت دولة موريشيوس هي محطته الأولى. وخلال زيارته، أجرى محادثات مع رئيس موريشيوس دارامبير غاكهول، حيث اتفقا على استكشاف تعاون أعمق في مجالات تشمل الأمن الغذائي، وتحول الطاقة، والذكاء الاصطناعي. و يُنظر إلى هذه الجولة على أنها محاولة لتعميق العلاقات مع الشركاء الناطقين بالفرنسية في المنطقة قبل أن يتوجه ماكرون إلى جنوب أفريقيا لحضور قمة مجموعة العشرين ثم يواصل من هناك إلى الغابون. وتؤكد زيارته مجددًا قوة الشراكة طويلة الأمد بين موريشيوس وفرنسا، حيث منحت الدولة المضيفة الرئيس الفرنسي وسام “أكثر النجوم والأقاليم تميزاً في المحيط الهندي”.
وبخصوص إثيوبيا، أكدت وزارة الصحة الإثيوبية رسميًا تفشي مرض فيروس ماربورغ (MVD) شديد الضراوة في منطقة أومو، وهي موقع قريب من الحدود مع جنوب السودان. وينتقل هذا الفيروس المنتمي إلى نفس عائلة فيروس إيبولا، إلى البشر من خفافيش الفاكهة وينتشر من إنسان إلى إنسان عن طريق سوائل الجسم، وتشمل أعراضه الحمى والمظاهر النزفية. وقد أشاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بالإجراءات السريعة والشفافية التي اتخذتها إثيوبيا في التعامل مع الأزمة. وقد تسببت الأنباء في إثارة ردود فعل من الدول المجاورة، بما فيها غانا، حيث نفذّت أنظمة الطوارئ الصحية العامة وتكثيف المراقبة في نقاط الدخول لمنع الانتشار عبر الحدود. وتعمل فرق الصحة بجدية في منطقة أومو المتضررة لتتبع المخالطين وعزل الأفراد المصابين وإجراء فحوصات مجتمعية للسيطرة على التفشي بسرعة.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.