ورد في هذا الأسبوع أن قادة مجموعة التنمية للجنوب الإفريقي (SADC) تعهدوا بتوسيع التصنيع والتجارة في المنطقة، خلال القمة الخامسة والأربعين العادية، المنعقدة في مدغشقر يومي 17 و18 أغسطس. وتهدف القمة إلى تسريع التكامل الإقليمي وتحديث الزراعة، وتعزيز الانتقال الشامل للطاقة. كما تخطط المجموعة لرفع مساهمة التصنيع إلى 30٪ من الناتج المحلي بحلول 2030، مع بقاء جنوب أفريقيا المحرك الصناعي للتكتل. أعرب رئيس مدغشقر أندري راجولينا، الذي تولى رئاسة SADC، عن فضل القمة ووصفها بأنها “تاريخية” لكونها الأولى التي تستضيفها بلاده منذ 20 عامًا من انضمامها، مؤكداً على أهمية التصنيع والتجارة البينية.
وفيه أيضا، اقترح رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، خلال مؤتمر طوكيو الدولي التاسع للتنمية في أفريقيا (TICAD 9) “إنشاء منطقة اقتصادية تربط المحيط الهندي بالقارة الأفريقية”، بهدف تعزيز الترابط الاقتصادي بين دول المحيط الهندي والدول الأفريقية. وتعهدت طوكيو بتقديم قروض بقيمة 5.5 بليون دولار عبر بنك التنمية الأفريقي لدعم التنمية المستدامة ومعالجة أعباء الديون المتزايدة في القارة. وكما أعلنت اليابان عن خطط لتدريب 30 ألف خبير في الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الثلاث المقبلة، في إطار تعزيز التحول الرقمي وخلق فرص عمل في أفريقيا. ومن ثمّ، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إصلاحات عالمية أوسع لتعزيز تمثيل أفريقيا وإسماع صوتها في صنع القرار الدولي.
وبخصوص السودان، بدأت العاصمة السودانية الخرطوم تهدأ من ويلات الحرب الأهلية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بعد عامين من نشوءها، الحرب التى دمرت البنية التحتية والمعالم الثقافية والمدارس، والتي أصيب فيها عشرات الآلاف ونزح أكثر من 12 مليون شخص، ولجأ 4 ملايين نازح بينهم إلى دول مجاورة. وتتولى السلطات المحلية والمتطوعون جهود إعادة الإعمار الأولية، بإزالة الركام وإصلاح شبكات المياه والكهرباء. وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة البنية التحتية الأساسية بنحو 350 مليون دولار، مع توقع استمرار العملية لعدة سنوات.
وبخصوص كنييا، طلبت الحكومة الكينية موافقة الصين لتحويل قرضهم البالغ 5 بليون دولار من الدولار إلى اليوان، في خطوة لإعادة هيكلة القرض الذي موّلت به الصين إنشاء خط السكة الحديد الحديث. وإذا أُجيز طلب التحويل هذا، سيخفف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي الكينية، مع العلم بأنه تدفع كينيا نحو 1 بليون دولار سنويًا للصين، حيث ارتفعت تكلفة دفع الدين منذ 2022 بسبب قوة الدولار وارتفاع الفائدة. لم تصدر الصين أي تعليقات بعد بشأن الطلب.
بخصوص أوغندا، وافقت الحكومة على استقبال مهاجرين مرحلين من الولايات المتحدة، بشرط ألا تكون لديهم سجلات جنائية، مع رفض استقبال القُصّر غير المصحوبين وتفضيل المهاجرين الأفارقة. ولا يزال الاتفاق قيد الإعداد بيد أن وزارة الخارجية الأوغندية أكدت التوصل إليه. وقد تم ترحيل 13 مجرمًا خطيرًا إلى إسواتيني وجنوب السودان فى الشهر الماضي، وقبلت رواندا كذلك استقبال 250 مهاجرًا من الولايات المتحدة. وقد اعتبرت المنظمات الحقوقية سياسة الترحيل لدول غير بلد المنشأ مخالفًا للقانون الدولي، بينما ندد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذه السياسة.
وفى غانا، أطلق الرئيس جون ماهاما سراح 998 مداناً من السجن، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط عن السجون المزدحمة. وجاء هذا القرار بناءً على توصية من مجلس خدمات السجون، الذي كان قد طلب العفو عن 1,014 شخصاً. وفي إطار معالجة مشكلة الاكتظاظ، أقر البرلمان الغاني نظام الإفراج المشروط، الذي يتيح للمسجونين الخروج وفق شروط محددة. ورحبت مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بهذه الخطوة، واعتبرتها فرصة لإعادة التأهيل والتفكير.
وفي تشاد، تم إلقاء القبض على محمد يوسف، البالغ من العمر 18 عاماً، وهو نجل مؤسس جماعة “بوكو حرام” الإرهابية، إلى جانب خمسة متهمين آخرين على صلة بتنظيم ISWAP. وإن جماعة بوكو حرام هذه، تتحمل مسؤولية سلسلة من الهجمات العنيفة في شمال شرق نيجيريا، التى تصاعدت في الأشهر الأخيرة. ويُذكر أن والد يوسف الإرهابي، قُتل في ولاية بورنو شمال شرق نيجيريا عام 2009. وتشير التقارير إلى أن يوسف انضم إلى فرع محلي تابع لـISWAP بإشارة شقيقه الأكبر أبو مصعب البرناوي.
وبخصوص مالي، أفادت منظمة استخباراتية أميركية غير حكومية بأن جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” (JNIM) نفذت هجوماً واسع النطاق في مالي، وأسفر عن مقتل 21 جندياً وأسر اثنين آخرَيْن. وأضافت أن الجماعة سيطرت على ثكنات عسكرية ومواقع لميليشيات محلية في منطقة فارابوغو جنوب غربي مالي، واستولت على 15 آلية عسكرية وأكثر من 50 قطعة سلاح. وأكّد الجيش المالي بدوره أن مواقعه في فارابوغو وبيريكي-واري تعرضت لهجمات، دون أن يعلن حصيلة رسمية للضحايا. وكانت منطقة شمال مالي تشهد تصاعداً في الهجمات منذ مايو الماضي، مع تكثيف العمليات من قبل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم ISWAP، ما يثير تساؤلات حول فعالية استراتيجيات مكافحة الإرهاب في مالي وبوركينا فاسو والنيجر
وبخصوص الكونغو الديمقراطية، أفادت الأمم المتحدة بأن متمردين مدعومين من تنظيم “ISIL” قتلوا ما لا يقل عن 52 مدنياً في إقليمي بني ولوبيرو بمقاطعة كيفو الشمالية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بين 9 و 16 أغسطس الجاري.
وأوضحت أن الهجمات تخللتها عمليات خطف ونهب وتدمير ممتلكات، داعية الحكومة الكونغولية إلى تعزيز جهود حماية المدنيين.
وتأتي موجة العنف الجديدة في ظل استمرار الصراع بين الجيش الكونغولي وحركة “M23” المدعومة من رواندا، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة أميركية.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.