إن انعدام الأمن الغذائي العالمي يتزايد بشكل سريع. ففي عام 2021، كان ما يقدر بنحو 29.3% من سكان العالم (2.3 بليون شخص) يعانون من انعدام الأمن الغذائي بدرجة متوسطة أو حادة، بينما واجه الجوعَ 828 مليون شخص في العالم (10.5% من سكان العالم). وبينما كان هناك تباينات إقليمية كبيرة، فإن أفريقيا تتحمل العبء الأكبر.
لقد أدى انعدام الأمن الغذائي والصراع العنيف وتغير المناخ إلى زيادة متواصلة في الهجرة القسرية منذ عام 2011. ففي عام 2021، كان أكثر من 32 مليون أفريقي نازحين داخلياً أو لاجئين أو طالبي لجوء. ويُقدر أن 95% من هؤلاء النازحين يبقون داخل أفريقيا. وغالباً ما تزيد الهجرة الضغط على الموارد في مناطق الاستضافة، مما قد يؤدي إلى نشوء توترات وصراعات بين المجموعات، خاصة في المناطق التي لها تاريخ من العنف وتنافس قائم مسبقاً على الموارد.
فالجفاف – الذي يُعرّف بأنه “فترة من الطقس الجاف غير الطبيعي تكون طويلة بما يكفي لإحداث خلل هيدرولوجي خطير” – هو الخطر الأكثر تعقيداً وتكراراً والذي يمكن أن يتسبب في تأثيرات واسعة النطاق على التنمية المستدامة العالمية. وتُشير الأمم المتحدة إلى أن الجفاف قد يكون الجائحة التالية إذا لم يتم الأخذ بإجراءات فورية، حيث أن تأثيراته تتجاوز قطاعاً أو إقليماً واحداً وتتفاقم بفعل المناخ الذي يزداد احتراراً بالفعل.
يُعد القرن الأفريقي من أكثر مناطق العالم تضرراً بالصراعات. وكانت الصراعات العنيفة وانعدام الأمن هي الدوافع الرئيسية لانعدام الأمن الغذائي في إثيوبيا والصومال وجنوب السودان. وقد عانت معظم دول القرن الأفريقي من قدر ما من الصراع العنيف لعقود. ويُقوّض الصراع الطويل الأمد المكاسب التنموية كما يُصعّب الوصول إلى الإغاثة الإنسانية المُنقِذة للحياة. وتُفاقم الصراعات والعنف آثار الصدمات المناخية، على سبيل المثال، من خلال خلق احتياجات إضافية. ويؤدي الجفاف والأمطار غير المنتظمة إلى تصاعد الصراعات بين المجتمعات وداخلها في جميع أنحاء المنطقة.
وفي الوقت الحاضر، تواجه منطقة شرق أفريقيا واحدة من أسوأ موجات الجفاف منذ أربعة عقود، مما يخلف تأثيراً مدمراً على الزراعة. ويُعد النشاط الزراعي، بما فيه الزراعة والرعي، العمودَ الفقري لاقتصاد المنطقة، ويعمل في هذا القطاع أكثر من 80% من السكان.
ولأن المزارعين والرعاة يعتمدون على الأمطار لزراعة المحاصيل، وإطعام مواشيهم وسقيها، فقد شهدت أكثر المناطق جفافاً في الإقليم خسارة هائلة في سُبُل العيش بسبب فشل المحاصيل ونفوق الماشية. بناء على ما سبق، توفر هذه الدراسة تطور موجة الجفاف الأخيرة هذه وتأثيراتها والتدخلات المستخدمة فرصة لاستنتاج دروس حاسمة لتحسين صمود المجتمعات واستعدادها.
نطاق الأزمة ومحركاتها
يُظهر التقرير العالمي عن أزمات الغذاء (GRFC) لعام 2025 أن الصراعات والصدمات الاقتصادية والظواهر المناخية القاسية والنزوح القسري استمرت في تفاقم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية حول العالم، مع تأثير كارثي على العديد من المناطق الهشة بالفعل. في عام 2024، عانى أكثر من 295 مليون شخص في 53 دولة وإقليماً من مستويات حادة من الجوع – بزيادة قدرها 13.7 مليون شخص عن عام 2023.
تكافح شرق أفريقيا تحدياً عميقاً في ضمان الأمن الغذائي وسط تضافر تغير المناخ والأزمات الاقتصادية والصراعات. وتتحمل المنطقة أقل من 3% من الانبعاثات العالمية، لكن مجتمعاتها تفقد سُبُل عيشها ومنازلها وأحياناً حياتها. وتشهد الصدمات الاقتصادية في عام 2025، استمرار السودان وجنوب السودان وبوروندي في تسجيل أعلى معدلات التضخم السنوية عالمياً. وعلى الرغم من أن التضخم في إثيوبيا قد خفّ في عام 2025، غير أنه لا يزال مرتفعاً إلى حوالي 14%، حيث تؤثر تكاليف الوقود المرتفعة على إنتاج الغذاء ونقله.
وقد لاحظت منظمة الصحة العالمية (WHO) أنه مع مواجهة الأسر لانعدام الأمن الغذائي الحاد، غادر العديد منها منازلهم بحثاً عن الطعام والماء، ومراعٍ للحيوانات. وغالباً ما يصاحب النزوح على نطاق واسع تدهور في النظافة والصرف الصحي. ويُعد تفشي الأمراض المُعدية مصدر قلق كبير، خاصة عندما يقترن بانخفاض التغطية القائمة للتطعيم وتوافر الخدمات الصحية.
مع تزايد انعدام الأمن الغذائي للأشخاص، يتعين عليهم أيضاً اتخاذ خيار مستحيل بين الغذاء والرعاية الصحية، حتى في الوقت الذي تجعلهم فيه أوجه النقص الغذائي أكثر عرضة للإصابة بالأمراض. ويصدق هذا بشكل خاص على الأطفال، الذين يمكن أن يكون مزيج سوء التغذية والمرض مميتاً لهم. ومع سوء التغذية والنزوح، ستزداد الحاجة إلى الخدمات الصحية مع ضعف الناس وزيادة تعرضهم للأمراض.
التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية
يمكن أن يساهم انعدام الأمن الغذائي أيضاً في الصراع العنيف. وقد تتبعت الأبحاث المسارات التي يحدث بها ذلك، والتي تبدأ غالباً من النقص الناتج عن آثار تغير المناخ والضغوط البيئية الأخرى؛ وعندما لا يمكن تخفيف تأثير النقص، على سبيل المثال من خلال الإجراءات الحكومية، غالباً ما تترتب على ذلك المظالم والنزاعات والصراعات.
كما أظهرت الأبحاث أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، والسلع الأساسية مثل القمح خاصة، وتقلب أسعار المواد الغذائية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاضطرابات الاجتماعية. وفي حين أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يمكن أن يكون محفزاً للصراع، فإن هذا بسبب وجود محركات خاصة وعوامل معيّنة. ومن أكثر العوامل المُضاعِفة التي يُشار إليها شيوعاً هي قدرة الدولة واستجابتها، وديناميات القوة في الأسواق.
يوجد اليوم عامل إضافي. وهو تعرض العديد من الحكومات والبنوك المركزية لضغوط لرفع أسعار الفائدة للحد من التضخم، الذي يتسارع في ظل جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا. ومع ذلك، سيؤدي هذا إلى زيادة تكلفة الاقتراض وخدمة الديون، وهو أمر مُرهِق بشكل خاص للبلدان منخفضة الدخل التي استُنفدت احتياطياتها المالية بالفعل بسبب الجائحة.
بالإضافة إلى ذلك، ستصبح واردات الغذاء والطاقة أكثر تكلفة، مما سيسبب ضائقة لعشرات الملايين من الأسر، التي سيُجبر الكثير منها على الاستجابة عن طريق تناول كميات أقل من الطعام، أو بيع أي أصول إنتاجية، أو الهجرة. وكنُهُج تكيُّف، تميل هذه الإجراءات إلى زيادة تفاقم الضعف أمام انعدام الأمن الغذائي والصراع العنيف وتغير المناخ، بينما تزيد في الوقت نفسه من احتياجات الحماية التي تكافح الحكومات الوطنية والسلطات دون الوطنية لتلبيتها. ويؤدي عدم قدرة السلطات على تلبية احتياجات المواطنين إلى زيادة خطر الاضطرابات الاجتماعية وعدم الاستقرار السياسي، بينما يوفر أيضاً للجماعات المسلحة فرصة للتجنيد.
وإن لتجاوز الصراع العنيف وتغير المناخ الحدودَ تأثيرات متتالية غير مباشرة في مناطق مختلفة تماماً عن تلك التي تشهد تأثيرهما المباشر. فقد أدت الحرب في أوكرانيا والعقوبات المفروضة على روسيا من قبل العديد من الدول إلى زيادة هائلة في أسعار الطاقة والغذاء في فترة قصيرة. ويُعد هذا مثيراً للقلق بشكل خاص بالنسبة لخمسة و عشرين اقتصادا أفريقيا تستورد ثلث قمحها على الأقل من أوكرانيا وروسيا، حيث يستورد خمسة عشر منها أكثر من نصف قمحها من هذين البلدين.
وتفاقم تأثير اضطرابات أسعار المواد الغذائية الناجمة عن تعطل الصادرات من هذين البلدين الرئيسيين المنتجين للغذاء بسبب اضطراب إنتاج الغذاء في أماكن أخرى نتيجة للظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بتغير المناخ. علاوة على ذلك، تأتي الارتفاعات الحادة في الأسعار علاوة على أسعار المواد الغذائية المرتفعة أصلاً بسبب جائحة كوفيد-19، التي تسببت في اختناقات وتأخيرات غير مسبوقة في سلاسل الإمداد العالمية.
اتسمت منطقة شرق أفريقيا بتاريخ طويل من عدم الاستقرار السياسي والصراعات، والتي كان لها تأثيرات كبيرة على الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي. وقد ساهم الصراع السياسي والحرب الأهلية، وهي أمور شائعة في المنطقة، في التحديات التي تواجه النظم الغذائية. ويدلُّ على ذلك نزوح أكثر من 30% من الرعاة في شرق أفريقيا بسبب تغير المناخ.
وتُعد الحرب الأهلية في السودان وجنوب السودان، والصراع في منطقة تيغراي بإثيوبيا، وانعدام الأمن المستمر في الصومال، أمثلة على ظاهرة عدم الاستقرار السياسي في المنطقة. وقد أدت هذه الصراعات إلى نزوح ملايين الأشخاص، وتدمير المزارع والماشية، وتعطيل شبكات التجارة وتوزيع الغذاء، مما أدى إلى نقص حاد في الغذاء وظروف شبيهة بالمجاعة في المناطق المتضررة.
النتائج الرئيسية
أشار التقرير العالمي عن أزمات الغذاء (GRFC) الصادر في سبتمبر 2025، الذي وفر بيانات متاحة حتى 22 أغسطس 2025 حول انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية الحاد والنزوح في البلدان والأقاليم التي تعاني من أزمات غذائية، إلى أن التداعيات الاجتماعية والاقتصادية المدمرة للصراع، خاصة في السودان، بالإضافة إلى الظواهر الجوية المتطرفة، ما زالت تدفع الأزمة الغذائية الحادة في المنطقة. وتشهد السودان أكبر وأشد أزمة غذائية في المنطقة مع دخول الصراع عامه الثالث.
وتشير المعلومات المتاحة إلى استمرار ظروف المجاعة في عدة مناطق خلال موسم العجاف من يوليو إلى سبتمبر. ويساهم صراع السودان في تفاقم انعدام الأمن الغذائي الحاد في جنوب السودان المجاورة، مع تفشي مستمر للكوليرا. كما أدى تصاعد الصراع والأزمة الاقتصادية في البلاد إلى ظروف كارثية في مقاطعة بيبور ومقاطعات لواكفيني/الناصر وأولانغ وملكال في أعالي النيل.
وفي الصومال، كان من المتوقع أن يساهم الجفاف والنزوح المرتبط بالصراع وانخفاض المساعدات الإنسانية في تفاقم الوضع. وفي الأراضي القاحلة وشبه القاحلة في كينيا، استند التدهور المتوقع إلى توقعات بأمطار أقل من المتوسط من مارس إلى مايو 2025، وقد حدث ذلك ولكن ليس كما كان متوقعاً. وعلى الرغم من التعافي الإجمالي المستمر من الجفاف السابق في إثيوبيا، أدت الأمطار غير المنتظمة في عام 2025 إلى إلحاق الضرر بأداء المحاصيل في المناطق الشمالية والوسطى. ويظل القلق قائماً على السكان في مناطق أمهرة وأوروميا وتيغراي، بسبب تأثير الصراع وانعدام الأمن في الماضي والمستمر، وكذلك للأسر في الأجزاء الرعوية الجنوبية من عفر التي لم تتعافَ بعد من موجات الجفاف السابقة.
فالتوقعات بالتحسن بالنسبة لبوروندي هي لفترة ما بعد الحصاد. وفي جيبوتي، على الرغم من التحسن الإجمالي، كان من المتوقع أن يتدهور الأمن الغذائي بين لاجئي البلاد، وكان تقليص المساعدة الإنسانية عاملاً مساهماً. في أوغندا، ظلت الأزمة الغذائية على قدم المساواة مع عام 2024. وقد تم تصنيف الصومال والسودان وجنوب السودان كمناطق جوع ساخنة في توقعات الإنذار المبكر لمنظمة الأغذية والزراعة/برنامج الأغذية العالمي للفترة من يونيو إلى أكتوبر 2025.
تحققت ظروف الجفاف المعتدل والحاد في المناطق الشمالية والساحلية من الصومال مما أدى إلى النزوح. وفي إثيوبيا، تحسن إنتاج الماشية في بعض المناطق وكان محصول المهر (Meher) عند مستويات قريبة من المتوسط، بينما سجلت المناطق الرعوية الجنوبية من عفر والمناطق الشمالية من الصومال أمطاراً أقل من المتوسط.
و في السودان، كان الصراع وانعدام الأمن المحركَ الرئيسي. وعلى الرغم من الاستقرار النسبي في الأمن في ولايات الجزيرة والخرطوم وسنار مما سمح بعودة النازحين واللاجئين، استمر الصراع بلا هوادة في دارفور وكردفان، مما أدى إلى نزوح جديد وسط تزايد الهجمات ضد المنظمات الإنسانية. وأدى القتال المكثف حول مدينة الفاشر إلى شل وصول الدواء والغذاء لسكانها المحاصرين. وتعاني شمال دارفور من تفشي وباء الكوليرا.
وبسبب اضطرابات التجارة الناجمة عن الصراع في السودان، تم التخفيف من أي مكاسب محتملة للأمن الغذائي من تحسن الإنتاج الزراعي في 2024-2025، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار الحبوب، وسط انخفاض فرص العمل، مما قيّد الوصول إلى الغذاء. ومن المرجح أن تتفاقم نقاط الضعف هذه خلال موسم العجاف من يوليو إلى سبتمبر 2025 عندما تعتمد الأسر بشكل متزايد على الأسواق.
وفي جنوب السودان، أدى الصراع وانعدام الأمن إلى نزوح الأسر، وتعطيل المساعدة الإنسانية، والحد من الوصول إلى المزارع والأسواق. ويستمر الصراع وانعدام الأمن في أجزاء من إثيوبيا والصومال، مما يؤدي إلى النزوح الداخلي. وفي جنوب السودان، ووسطها وشرقها، وشمال إثيوبيا، أثر نقص الأمطار المبكرة خلال موسم يونيو-سبتمبر سلبيا على زراعة المحاصيل. ومن المفترض أن يفيد توقع هطول أمطار أعلى من المتوسط لبقية الموسم الزراعةَ والوصولَ إلى المياه ولكنه في نفس الوقت يزيد من مخاطر الفيضانات، خاصة في جنوب السودان.
الخلاصة
إن تحقيق القضاء على الجوع ليس مجرد ضرورة إنسانية، بل هو أيضاً ضرورة اقتصادية واجتماعية. فانعدام الأمن الغذائي يخنق النمو الاقتصادي، ويعرقل التنمية الاجتماعية، ويُضعف الأمن القومي. فالمنطقة التي تتمتع بالأمن الغذائي تعزز الرخاء الاقتصادي، وتشجع الاستقرار الاجتماعي، وتُمكّن المجتمعات من الازدهار.
وبالنسبة للقرن الأفريقي، يكتسب تحقيق القضاء على الجوع أهمية خاصة. فالمنطقة هي موطن لبعض أكثر الفئات السكانية ضعفاً في العالم، وعواقب التقاعس وخيمة. وإن ضمان الأمن الغذائي للجميع ليس أمراً حاسماً لإنقاذ الأرواح فحسب، بل هو أيضاً لبناء مستقبل أقوى وأكثر صموداً للمنطقة.
وبالتالي، يجب على حكومات شرق أفريقيا الانضمام إلى الجهود التعاونية لمعالجة التوترات الجيوسياسية التي تؤدي إلى أزمات عالمية؛ ويجب عليها الانضمام إلى الجهود التعاونية لمعالجة أسباب تغير المناخ. فلم تلعب هذه الحكومات أي دور في التسبب في هذه المشكلات، ولكن لديها مصلحة كبيرة في حلها.
بالإضافة إلى ذلك، يجب على حكومات شرق أفريقيا، إلى جانب القطاع الخاص والمجتمع المدني، أن تنظر إلى منطقتها وبلدانها. فالأفارقة بحاجة إلى أن تكون بلدانهم ومجتمعاتهم أكثر صموداً – وأقل عرضة للضغوط التي تُدفع عالمياً لتكون قادرة على التكيف بشكل أفضل مع الضغوط المحلية. كما أنهم بحاجة إلى تخفيف ضغوط الصراع العنيف. فالسلام شرط أساسي للتقدم على كل جبهة أخرى.
في اتخاذ الإجراءات، تحتاج حكومات أفريقيا ومجتمعات الدعم الدولي من الجهات المانحة الثنائية، والمؤسسات المالية الدولية (IFIs)، والأمم المتحدة والوكالات الأخرى لتمويل الأنشطة المطلوبة لبناء الصمود، ودعم حل النزاعات وبناء السلام، والعمل في شراكة للانتقال من المساعدة الإنسانية إلى التنمية المستمرة والمستدامة.
وتؤكد الدراسات السابقة حول هذا الموضوع على أهمية الاستثمار المستمر في التدابير التكيّفية، واتخاذ القرارات في الوقت المناسب والمستنيرة، والتدخلات المستهدفة بناءً على الاحتياجات الإقليمية المحددة، مع الأخذ في الاعتبار المقايضات المحتملة الناتجة عن هذه التدخلات. وهناك حاجة إلى استثمارات هيكلية (مثل التعليم والبنية التحتية والوصول إلى الائتمان) لتقليل ضعف المجتمعات.
يُعد تحسين فهم التداعيات الاجتماعية والاقتصادية أمراً بالغ الأهمية في تصميم أنظمة فعالة للإنذار المبكر بالجفاف وتطوير مُحفِّزات وعتبات التأثير للعمل الاستباقي. ومن خلال تنفيذ هذه الاستراتيجيات، يمكن للمجتمعات والحكومات والمنظمات العمل معاً للحد من تأثيرات موجات الجفاف المستقبلية وبناء مجتمعات أكثر صموداً.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.