يفتتح موجز الأنباء الأفريقية لهذا الأسبوع بآخر مستجدّ ورد بخصوص الصراع المستمر في شرق الكونغو الديموقراطية. وذلك أنه توصلت رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى مسودة اتفاق سلام، بعد أن توسطت الولايات المتحدة وقطر في محادثات السلام. ومن المحتمل أن يتم التوقيع عليها فى الأسبوع المقبل. ويهدف هذا الاتفاق إلى إنهاء عقود من الصراع والعنف، كما يسعى أيضا إلى إيقاف الاشتباك، ونزع سلاح الجماعات المسلحة في شرق الكونغو، ودمجها بشكل مشروط، بالإضافة إلى إنشاء آلية أمنية منسقة لمنع تجدد العنف مستقبلاً. وقد أسفر الصراع المستمر منذ عقود عن مقتل أكثر من ألف شخص وتشريد مئات الآلاف.
وبخصوص زامبيا، تأخرت إعادة جثمان الرئيس الزامبي السابق إدغار لونغو من جنوب إفريقيا إلى زامبيا للمرة الثانية وفقا لقرار العائلة، وذلك بسبب خلاف مع الرئيس الحالي هاكيندي هيشيليما بشأن ترتيبات مراسم الدفن بعد وفاته في أحد مستشفيات جنوب إفريقيا في 5 يونيو. وكان من المقرر أن يشرف الرئيس هيشيليما على مراسم جنازته باسم الدولة، غير أن محامي العائلة أوضح أن الرئيس المتوفى لونغو، سبق أن أوصى بعدم حضور الرئيس هيشيليما مراسم دفنه. وكانت الأسرة قد خططت لإعادة الجثمان نهاية الأسبوع الماضي، لكن الخلافات حول برامج الجنازة تسببت في تأجيل العملية. وقد قدّم الرئيس هيشيليما تعازيه من جانبه لعائلة لونغو، معبّراً عن أمله في تحقيق الوحدة.
وفي توجو قررت الحكومة إيقاف شبكتي الإعلام الفرنسيتين المملوكتين للدولة؛ وهما إذاعة فرنسا الدولية (RFI) وفرانس 24، من البث لمدة ثلاثة أشهر، بسبب ما وصفته بالتحيز في التغطية الإعلامية. ولقد تم إصدار قرار هذا الحكم بعد إخفاقات متكررة في الحياد والدقة والتحقق من المعلومات، كما أوضحته الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري . وأكدت الهيئة أن حرية الصحافة لا تعني نشر المعلومات المضللة أو التدخل في الشؤون الداخلية. ويحدث كل هذا في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة للرئيس فور غناسينغبي، بعد التعديلات الدستورية الأخيرة التي تسمح له إمكانية البقاء في السلطة لأجل غير مسمى.
وفى ساحل العاج، اجتمع آلاف من المتظاهرين في مدينة أبيدجان، عاصمة ساحل العاج، في مسيرة سلمية للمطالبة بإعادة اسم زعيم المعارضة تيجان تيام، إلى قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة. وكان تيام هذا رئيسا تنفيذيا سابقا لبنك Credit Suisse وزعيم حزب ساحل العاج الديمقراطي. وقد أثار استبعاد مرشحي المعارضة غضباً واسعاً في ساحل العاج، حيث تم استبعاد تيام مؤخراً من خوض انتخابات الرئاسية التى ستجرى في أكتوبر. وقد نُظمت المسيرة بالقرب من مقر اللجنة المستقلة للانتخابات رغم الأمطار الغزيرة. وخاطب تيام، الذي يتواجد حالياً خارج البلاد، جميع المتظاهرين عبر فيديو على فيسبوك، مؤكدا أن المظاهرة تمثل معركة من أجل الديمقراطية في البلاد.
وفى نيجيريا، وقعتْ حادثة مأساوية في ولاية بينوي، حيث تعرضت منطقة يليواتا لهجوم دموي فى نهاية الأسبوع السابق، وهو هجوم مفاجئ على السكان المحليين، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 150 شخصاً. ولقد دعا الرئيس النيجيري بولا تينوبو قوات الأمن إلى ملاحقة المسؤولين عن الهجوم فى أقرب وقت ممكن، وزار الولاية في هذا الأسبوع، حيث تفقّد المصابين في المستشفى، كما التقى بالمسؤولين المحليين لبحث سبل وضع حد لأعمال القتل، في محاولة لتهدئة الأوضاع وضمان تحقيق العدالة للضحايا.
ورد من كينيا أنه أطلق شرطي النارَ على مدني أعزل من مسافة قريبة، أثناء احتجاجات اندلعت بعد وفاة رجل مدوِّن أثناء احتجازه لدى الشرطة. وقع الحادث خلال مواجهة بين ضابطين ومدني يُعتقد أنه بائع متجول، على أحد الأرصفة في نيروبي. وتم نقل المصاب فورا إلى أكبر مستشفى حكومي في البلاد لتلقي العلاج من الإصابات. وأعلنت السلطة الشرطية اعتقال الضابط المرتكب لهذا الجرم، مع أنه أُصيب ما لا يقل عن عشرة أشخاص آخرين خلال المظاهرات، دون أن يتم اعتقال الشرطة الآخرين المطلقين النار. وقد أثار الحادث موجة من غضب الشعب مطالبين العدالة.
وفى جنوب إفريقيا، أعلنت الحكومة حالة كارثة وطنية، بسبب الأحوال الجوية القاسية التي شهدتها البلاد في الأسبوع الماضي، وكانت منطقة كيب الشرقية، وخاصة محيط مدينة مثاثا، الأكثر تضرراً. ولقد ارتفعت الوفيات بسبب الفيضانات إلى 92 شخصاً، باحتمال ارتفاع العدد مع استمرار جهود الإغاثة والإنقاذ، كما تسببت الأمطار الغزيرة في تشريد نحو 4,000 شخص. وأفاد المسؤولون بأن 31 طفلاً لقوا حتفهم، وأن اثنين من التلاميذ على الأقل في عداد المفقودين غير المؤكدين. وقد دعت الحكومة المجتمعات المحلية للإبلاغ عن المفقودين، لتقدير العدد الفعلي للأشخاص الذين لم يُعثر عليهم بعد.
وفي السودان، أصدر رئيس الوزراء السوداني، الدكتور كامل الطيب إدريس، أمرا بإعادة فتح الجامعات في الخرطوم بعد الهجمات على المباني الأكاديمية ومرافق البحث العلمي بسبب الصراع. وكما وافق إدريس على تكليف المركز القومي للمناهج والبحوث التربوية بإدراج دروس حول السلام والوحدة الوطنية وخطاب الكراهية، ضمن جهود الاسترداد والمصالحة الوطنية. ولقد أثّر الصراع الذي اندلع في أبريل 2023 على قطاع التعليم السوداني بشكل كبير، حيث تعرضت العديد من المباني للدمار، وبعضها أصبحت غير صالحة للاستخدام.
وبخصوص المغرب، أعلنت الحكومة استعدادها لمراجعة اتفاقية التجارة الحرة الموقّعة مع تركيا عام 2004، في ظل ارتفاع العجز التجاري الثنائي بنسبة 22.8% ليصل إلى 12 بليون دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025. ومن المقرر أن يتوجه وزير التجارة المغربي، عمر حجيرة، إلى تركيا للتفاوض بشأن خطوات لإعادة التوازن للعلاقة التجارية، والتي قد تشمل زيادة الاستثمارات التركية في المغرب. وترى الشركات المغربية أن السلع التركية تتمتع بمزايا تنافسية، من حيث الأسعار المنخفضة، والجودة العالية، وسرعة التسليم. وفي المقابل، فرضت السلطات المغربية ضرائب طارئة على المنسوجات التركية، كما أصدرت ماليزيا قائمة سلبية تضم أكثر من 1,200 سلعة.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.