ينطلق عرضنا لموجز الأخبار الأفريقية لهذا الأسبوع من إثيوبيا، حيث أعلنت الحكومة عن نجاحها في بناء سد النهضة الكبير على النيل الأزرق، والذي بلغت تكلفته 4 بليون دولار منذ أن بدأ إنشاؤه في عام 2011. ويُعد هذ السد أكبر محطة كهرومائية في أفريقيا، ويتمثل مصدر فخر للإثيوبيين الذين يعتبرونه مشروعًا مهمًّا لتوفير احتياجات البلاد المتزايدة من الطاقة، بيد أن مصر والسودان تعتقدان بأن المشروع يُشكل تهديدًا لإمداداتهما المائية. وقد طمأن الجانبين رئيسُ الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، مؤكدًا على أن السد يُمثل فرصة مشتركة للجميع، وأعلن أيضا أنه سيتم استدعاء كل من مصر والسودان لحضور حفل افتتاح السد، المقرر عقده في شهر سبتمبر المقبل.
وفي غينيا، قدمت الحكومة الانتقالية مسودة دستور جديد، تقترح تمديد فترة الرئاسة من خمس سنوات إلى سبع سنوات، مع الإبقاء على حد فترتين، مع إجراء استفتاء عام للاختيار بين اعتماد الدستور الجديد أو عدمه، تمهيدا لطريق البلاد نحو استعادة الحكم الدستوري. ومن المقرر أن يتم الاستفتاء في سبتمبر المقبل. وهذه خطوة تشير إلى حدوث تحول كبير في النظام السياسي للبلاد عن قريب. وقد تم تسليم المسودة إلى جنرال مامادي دومبويا، قائد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس ألفا كوندي في عام 2021.
وفى غانا، أجرى رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، زيارة تاريخية إلى غانان وهي تُعد أول زيارة لرئيس وزراء هندي إلى غانا منذ أكثر من ثلاثة عقود. و عقد اثناء الزيارة اجتماعًا ثنائيًا مع الرئيس الغاني، جون ماهاما، ما أثمر في اتفاق كلا الرئيسين على رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى شراكة شاملة. ومن ثم، تم توقيع أربع مذكرات تفاهم بين البلدين لتعزيز التعاون في مجالات مهمة مثل الثقافة، والصحة، والمعايير، والتعاون المؤسسي. وكذلك ناقش الزعيمان موضوع توسيع التعاون في قطاع الأدوية، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز قدرة غانا في إنتاج اللقاحات. وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز تحالف الهند وغانا، وإبراز التزامها المستمر تجاه القارة الإفريقية.
وبخصوص مدغشقر، قام الرئيس أندري راجولينا بزيارة إلى باريس لإجراء مناقشات بشأن مستقبل الجزر المتناثرة، وهي خمس جزر صغيرة تقع في المحيط الهندي، لها مساحة بحرية تبلغ 640 ألف كيلومتر مربع في المنطقة، تضم موارد وفيرة من الأسماك والغاز الطبيعي. وكانت هذه الجزر جزءًا من مدغشقر إبان الحقبة الاستعمارية الفرنسية، لكنها انفصلت عنها بعد الاستقلال عام 1960. وبالتالي، تسعى مدغشقر إلى استعادة السيادة عليها، في حين تحتفظ فرنسا بالسيطرة عليها، نظرًا لأهميتها البيئية والرمزية، فضلًا عن تحكمها في مناطق بحرية واسعة.
وفى مالى، وافق البرلمان الانتقالي على مشروع قانون يمنح الحاكم العسكري، جنرال أسيمي غويتا، ولاية رئاسية مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى إجراء انتخابات. وتعد هذه الخطوة نوعا من الابتعاد عن الأخذ بالحكم الديمقراطي في البلاد. وقد أيّد المشروع 131 عضوا من مجموع 147 عضوا في المجلس البرلماني الانتقالي. وينص القانون الجديد على بقاء غويتا في السلطة حتى يتم إحلال السلام في البلاد، كما يمنحه هو وأعضاء حكومته والبرلمان الانتقالي الحق القانوني في الترشح للانتخابات المقبلة، دون تحديد موعد بعد لإجرائها.
وبخصوص تنزانيا، أعلن رئيس وزراء التنزاني، قاسم ماجاليوا، أنه لن يترشح لمنصب رئاسة الوزراء في الانتخابات التشريعية القادمة، موضّحا أن قراره نابع من توجيهي إلهي ومتّخَذ بحسن نية. ويأتي هذ التصريح بعد أسبوع من إعلانه عن رغبته في الترشح لولاية برلمانية جديدة، وهذا يقرر عدم أهليته للمنصب مرة أخرى. وكان قد وقع عليه الاختيار عام 2015 كخليفة محتمل للرئيس الراحل جون ماغوفولي، واستمر في منصبه تحت رئاسة سامية صلوحي حسن، التي تسعى الآن نحو إعادة انتخابها كرئيسة للدولة تحت حزب تشاما تشا مابيندوزي (CCM).
ورد في هذا الأسبوع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سوف يعقد قمة تجارية واستثمارية في واشنطن في الأسبوع المقبل، مع مشاركة خمسة رؤساء دول أفريقية، وهي الغابون، وغينيا بيساو، وليبيريا، وموريتانيا، والسنغال. وسوف تتركز المناقشات على ما وصفه البيت الأبيض بـ”الفرص التجارية”. وستستمر القمة لمدة ثلاثة أيام بداية من 9 يوليو إلى 11 يوليو 2025.
وبخصوص جنوب أفريقيا، توفي نائب رئيس جنوب إفريقيا السابق ديفيد مابوزا، وهو فى عمر 64 عامًا. وكان مابوزا عضوًا في حزب المؤتمر الوطني الإفريقي(ANC)، ورئيسَ وزراء إقليم مبومالانغا السابق قبل أن يتولى منصب نائب الرئيس الذي منذ فبراير 2018 حتى مارس 2023. وقد أكد وفاته الأمين العام لحزب ANC، مشيرًا إلى أن مابوزا كان من الكوادر المخلصة التي تمسكت بمبادئ الوحدة والانضباط والتحول. وأعرب رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا عن حزنه لوفاة مابوزا، مشيدًا بإخلاصه في النضال من أجل التحرير، ومساهماته في تقدم البلاد نحو ديمقراطية شاملة ومزدهرة.
وفي مصرن أعلنت الحكومة عن وقوع حادثة انقلاب سفية حمولة باسم “آدم مارين 12” في منطقة جبل الزيت، جنوب قناة السويس بنحو 300 كيلومتر، وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 22 آخرين، مع أنه لا تزال أسباب الحادثة غير معروفة بعد. وقد تم نقل جثامين الضحايا إلى مستشفى الغردقة، و جرى نقل أربعة مصابين عبر طائرة إسعاف، ثم نُقل 18 آخرين بواسطة سيارات الإسعاف لتلقي العلاج.
وفي الصومال، وقعت حادثة التحطم لمروحية تابعة لبعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الاستقرار في الصومال (AUSSOM) في مطار مقديشو الدولي، وأسفرت عن مقتل خمسة من ثمانية أشخاص كانوا على متنها، كما ثبتت إصابة الثلاثة الآخرين بجروح خطيرة وحروق، وفقًا لتأكيدات البعثة. وبسبب هذا التحطم تعرضت الأسلحة التي كانت على متن المروحية للانفجار، ما ألحق أضرارًا بالغة بالمباني المجاورة، وتسبب في إصابة ثلاثة أشخاص إضافيين. وإن بعثة AUSSOM تضم أكثر من 11,000 عنصر في الصومال، وتعمل على دعم الجيش الصومالي في محاربة جماعة الشباب الإرهابية، والمرتبطة بتنظيم القاعدة.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.