ينطلق موجز الأخبار الأفريقية لهذا الأسبوع من دولة نيجيريا، حيث شرف الرئيس بولا أحمد تينوبو عدداً من النشطاء، والصحفيين، والعلماء، ورموز النضال الديمقراطي بشرف وطني، وهم الذين ساهموا بشكل كبير في مسيرة الديمقراطية في نيجيريا. أعلن الرئيس تينوبو عن هذا في خطاب ألقاه خلال جلسة مشتركة للجمعية الوطنية بمناسبة يوم الديمقراطية في 12 يونيو، كما أعلن الرئيس عن منح عفو رئاسي بعد الوفاة لمجموعة “Ogoni Nine”، بقيادة الناشط البيئي كين سارو-ويوا، الذين أُعدموا في عهد النظام العسكري بعد انتقاداتهم لأنشطة شركة Shell بخصوص النفط في دلتا النيجر. وجاء هذا التكريم والعفو كخطوة رمزية نحو العدالة والمصالحة الوطنية، وإقراراً بتضحيات من ناضلوا من أجل الحرية الوطنية والعدالة الاجتماعية في نيجيريا
وفي بوروندي، فاز حزب الحاكم CNDD-FDD بجميع مقاعد البرلمان البالغ عددها 100 بعد الحصول على 96.51٪ من الأصوات في الانتخابات التشريعية التي تم إجراؤها، بحيث أعجز كل من الأحزاب الأخرى عن تجاوز نسبة الـ2٪ المطلوبة للتمثيل البرلماني. ولقد أثارت هذه الانتخابات انتقادا واسعة من الأحزاب المعارضة حيث وصفتها بمزوّرة وغير ديمقراطية، إذ وردت ادعاءات بتهميش حزب CNL المعارض من خلال إبعاد قادته عن المشاركة في الانتخابات كما تعرّض أعضاؤه للمضايقات والاعتقالات. وقد أعربت منظمات المجتمع المدني عن قلقها تجاه المخاوف المثارة واعتقال مراقبي الانتخابات المعارضين. وعلى الرغم من أنه وُصفت الانتخابات بالسلمية، غير أن هناك منتقدين شككوا في نزاهة عمليتها.
وفى جنوب أفريقيا، شهدت أراضي دوربان في إقليم كيب الشرقي فيضانات كارثية في هذا الأسبوع، نتيجة أمطار غزيرة ورياح قوية وتساقط للثلوج، حيث فقد أكثر من 70 شخصًا حياتهم. وقد تسببت العواصف في تدمير البنية التحتية وتشريد مجتمعات بأكملها. وحسب الإحصاء، تضررت 58 مدرسة و 20 مستشفى على الأقل، إضافة إلى تدمير عدد كبير من المنازل. وتعد بلدة مثاثا من أبرز المناطق المتضررة، حيث اضطر مئات الأشخاص إلى اللجوء لمراكز إيواء مؤقتة. وكان إقليم الكيب الشرقي عموما يُعد أساسا من أكثر مناطق البلاد فقرًا، ما جعل الأضرار أشد وطأة في الأحياء العشوائية. وإلى الآن لا تزال عمليات الإنقاذ مستمرة للبحث عن المفقودين.
وفى توغو، ظل الرئيس فور غناسينغبي يواجه ضغوطًا متصاعدة بعد أن شنّ حملة حكومية عنيفة ضد مظاهرات تطالب باستقالته، عقب تعديلات دستورية قد تتيح له البقاء في الحكم إلى أجل غير مسمى. وكان قد تولى الحكم منذ عام 2005، ثم نُصّب في مايو هذا العام رئيسًا لمجلس الوزراء، في خطوة وصفها نواب المعارضة بأنها “انقلاب دستوري”. وقد أدان مدافعون على وسائل التواصل الاجتماعي اعتقال العشرات وسوء معاملتهم المزعومة بعد احتجاجات في العاصمة لومي، ما أدى إلى الإفراج عن نحو 80 شخصا من بين المعتقلين، بينما لا يزال 25 شخصًا على الأقل قيد الاحتجاز. ولقد طالبت جميع الأحزاب المعارضة، والتي شكلت حركة ائتلافية معروفة بـــ“لا تعبثوا بدستوري”، بالإفراج عن جميع المعتقلين وإنهاء حكم النظام الحالي.
وفى غانا، أعلنت هيئة الصحة الوطنية تسجيل ست حالات جديدة مؤكدة من فيروس “MPOX”، ما يرفع العدد الإجمالي لحالات الإصابة الموثقة في البلاد إلى خمسة وثمانين (85). و أوضحت الهيئة أنه يخضع أحد المصابين للعلاج حاليا، بينما تستمر عمليات تتبع المخالطين معه. ويُعد فيروس Mpox أي جدري القرود مرضًا فيروسيًا حيوانيَّ المنشأ، بحيث يمكن أن ينتقل من الحيوانات إلى البشر، وأيضًا بين البشر أنفسهم. وقد تم الإبلاغ عن حالات الإصابة في أكثر من عشر مناطق، ما أدى إلى تعزيز إجراءات المراقبة الصحية على مستوى البلاد، مع العلم بأن هذا التزايد في الإصابات يثير قلقًا متزايدًا بين السكان.
وفي الكاميرون، يتصاعد التوتر مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر، بعدما منعت سلطات الأمن أعضاء و داعمي حزب MRC المعارض من دخول مقر الحزب في مدينة دوالا. وكذلك منعت السلطات سائقي الدراجات النارية وسيارات الأجرة المنتمين إلى الحزب من الوصول إلى بعض مناطق المدينة وإلى المطار منذ يوم السبت. وبالإضافة نشر قائد حزب MRC المعارض، مورس كامتو مقطع فيديو يؤكد فيه أن الشرطة تحتجزه داخل منزله وتمنعه من التوجه إلى مقر حزبه. بينما يستعد الرئيس بول بيا، الذي يحكم البلاد منذ عام 1960، للترشح لولاية فى المرة الثامنة، يتوقع أن يشارك كامتو في السباق الرئاسي مجددًا ، بعد حصوله على 14٪ من الأصوات في انتخابات 2018.
وفي كينيا، خرج الناس متظاهرين أمام مشرحة في نيروبي، بسبب وفاة مواطن باسم ألبرت أوموندي أوجوانغ، البالغ 31 عامًا أثناء احتجازه لدى الشرطة، بعد أن تم اعتقاله بعد شكوى من نائب رئيس الشرطة، الذي اتهم الرجل بارتكاب الإساءة إلى سمعته على وسائل التواصل الاجتماعي. ولقد أكد محامي عائلة أوجوانغ القتيل، جوليوس جوما، أنه تم قتل موكله في قفص الشرطة، إذ أظهرت جثته أظهرت إصابات جسدية بالغة، بيد أن الشرطة ادّعت أنه حادثة انتحار ضرب القتيل فيها رأسه بالحائط. ولكن أكد تقرير التشريح وجود إصابات شديدة في الجمجمة، وضغط على الرقبة، وتلف واسع في الأنسجة الرخوة، مما يثبت أنه قُتل خلال الاحتجاز. وقد دعا الرئيس الكيني ويليام روتو إلى إجراء تحقيق سريع شفاف وموثوق في مقتل أوجوانغ.
وفي التونس، تم إصدار حكم على السياسية التونسية عبير موسي بالسجن لمدة عامين، لانتقاداتها للعملية الانتخابية التشريعية. ولقد كانت عبير التي تعد من أقوى معارضي الحزب الحاكم، وقائدة لحزب الدستوري الحر، معتقلة منذ عام 2023 بتهم تشمل “محاولة تغيير شكل الحكومة” و”التحريض على العنف” و”الهجوم بهدف إثارة الفوضى”. ويأتي هذا الحكم في إطار حملة قمع تشنّها الحكومة ضد السياسيين المعارضين، في أعقاب محاكمة وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها “مهزلة”. ودعت المنظمة الحقوقية الدولية إلى إلغاء الحكم وإسقاط التهم الموجهة إلى جميع المتهمين.
وبخصوص رواندا، أعلنت رواندا إرادتها بالانسحاب من المجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا (ECCAS)، وذلك بسبب خلاف دبلوماسي مرتبط بدورها في الصراع المستمر بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويأتي هذا في وقت تعمل فيه كل من رواندا والكونغو الديمقراطية على مشروع خطة سلام لإنهاء التوتر القائم بين البلدين. وكان من المفترض أن تتولى رواندا رئاسة مجموعة ECCAS، وفق نظام التناوب بين الدول التى تضم 11 دولة عضو، لكنه مُنعت رواندا من المنصب الذي تستحقه خلال اجتماع عُقد في غينيا الاستوائية. واعتبرت رواندا أن حرمانها من الرئاسة كان عن قصد لخدمة ما وصفته بـ”إملاءات” الكونغو الديمقراطية.
وبخصوص جمهورية الكونغو الديمقراطية، ورد أنه من المقرر أن تنتهي مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي (SADC) من انسحاب قواتها من شرق البلاد حيث يتصاعد فيه الصراع، بعد أن تكبدت البعثة العسكرية للسادك خسائر فادحة في الأشهر السابقة. وقد تضمنت المرحلة الأولى من الانسحاب في 29 أبريل 2025، مغادرةَ مئات القوات من جمهورية الكونغو الديمقراطية عبر رواندا وتنزانيا، وفروا إلى بلدانهم في المنطقة الجنوبية. وعلى الرغم من الانسحاب، أعادت مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي التأكيد على التزامها بدعم السلام والأمن والاستقرار السياسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية ومنطقة مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.