ينطلق موجز أخبار هذا الأسبوع من دولة بوروندي، حيث تمّ إجراء انتخابات عامة – برلمانية ومحلية، بأن توجه أكثر من ستة ملايين ناخب مسجل لانتخاب أعضاء البرلمان والمجالس البلدية. وذكرت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات (CENI) أنه تم إنشاء 14,156 مركز اقتراع داخل البلاد وخارجها، منها 14,103 مراكز داخلية و53 مركزا في دول المهجر ومناطق عمليات حفظ السلام،كلها لخدمة 6,013,498 ناخبًا مسجلًا. وشهدت بعض مراكز الاقتراع طوابير طويلة منذ الصباح الباكر، فيما يؤكد على التفاعل المدني رغم التدهور الاقتصادي المتزايد في البلاد. وتأتي هذه الانتخابات في ظل أزمة اجتماعية واقتصادية متفاقمة، تتجلى في نقص الوقود، وارتفاع معدلات التضخم، ونُدرة المواد الأساسية مثل السكر والعملات الأجنبية.
وفي ساحل العاج، تم استبعاد أربعة من قادة المعارضة في ساحل العاج من قائمة أسماء المرشحين للرئاسة، ما يجعلهم غير مؤهلين لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر المقبل. وتشمل هذه الخطوة زعيم المعارضة تيجان تيام، وتشارلز بلي غوديه، والرئيس السابق لوران غباغبو، ورئيس الوزراء الأسبق غيوم سورو. ولقد أفادت اللجنة الانتخابية أن استبعاد بلي غوديه كان بسبب اتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الحرب الأهلية، في حين أُقْصِي سورو لدوره في قيادة جماعة متمردة وتدبيره محاولة انقلاب. والمثير للاستغراب في هذا الوضه أنه تم إدراج اسم الرئيس الحالي الحسن واتارا، الذي كان يحكم البلاد منذ 2011، في القائمة، لكنه لم يُعلن بعد ما إذا كان سيترشح لولاية رابعة.
وفى غانا، أعلن وزير الخارجية الغاني، صامويل أوكودزيتو أبلاكوا، أنه قد أصبح بإمكان المواطنين الغانيين السفر إلى المغرب دون الحاجة إلى تأشيرة، وذلك بموجب اتفاق جديد بين البلدين تم التوقيع عليه. وأعلن الوزير هذه السياسة الجديدة تتيح الحصول على تصريح سفر إلكتروني خلال 24 ساعة فقط. ويُتوقع أن يساهم هذا التغيير في تسهيل حركة السفر وتسريع إجراءاته، ما سيكون تعزيزا للسياحة والتجارة والعلاقات الدبلوماسية بين غانا والمغرب. و توجد بالفعل رحلات جوية مباشرة بين البلدين، مع احتمالية زيادة عددها مستقبلًا بسبب هذا الاتفاق. وأكد أبلاكوا أن حدود إفريقيا يجب ألا تفرّق بين الشعوب، بل أن تكون جسورًا للتواصل والتكامل.
وفى غابون، أعلنت الحكومة الغابونية انسحابها من اتفاقية صيد الأسماك المبرمة مع الاتحاد الأوروبي. وهي اتفاقية تم توقيعها منذ 18 عامًا، مشيرة إلى مخاوفها المتفاقمة بشأن استغلال الموارد البحرية وعدم التوازن في تقسيم المنافع. وتسمح هذه الاتفاقية الموقَّعة عام 2007 للسفن الأوروبية بالصيد في المياه الغابونية مقابل دعم مالي لقطاع الصيد المحلي. وأعربت الحكومة الغابونية عن قلقها من استغلال الاتحاد الأوروبي المفرط لمواردها البحرية، إلى جانب غياب الاستثمارات وفرص الوظائف. وأكّد الاتحاد الأوروبي احترامه لحق الغابون السيادي في الانسحاب، لكنه أعرب عن استعداده لمواصلة التفاوض. ويُعد هذا القرار تحولًا كبيرًا في استراتيجية الغابون لإدارة مواردها الطبيعية.
وفي أوغندا، ماتت انتحارية هي ومساعدها في انفجار قرب مزار كاثوليكي في كمبالا العاصمة الأوغندية، خلال احتفالات يوم الشهداء. وأغلب الظن أنهما ينتميان إلى جماعة القوات الديمقراطية المتحالفة (ADF) التي نشأت في أوغندا خلال تسعينيات القرن الماضي قبل أن تنتقل إلى شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. ومن الجيد أنه لم تُسجل إصابات بين المدنيين. ولقد حدث الانفجار خارج مزار شهداء مونيونيو، حيث تجمع الأوغنديون لإحياء ذكرى المسيحيين المعدمين في القرن التاسع عشر لأجل إيمانهم. وقد دفعت الحادثة السلطات في غابون إلى تعزيز الدوريات الأمنية في أنحاء كمبالا.
وبخصوص أوغندا أيضا، ورد أن مجموعة البنك الدولي رفعت تجميد القروض المفروضة على أوغندا، بعد عامين من تعليقه بسبب القوانين القاسية المناهضة لأنصار العلاقات المثلية (LGBTQ) في البلاد. قد تم تنفيذ أمر التجميد في عام 2023 بعد إقرار عقوبات تصل إلى الإعدام في بعض حالات العلاقات المثلية. و حسبما ذكرته منظمات حقوقية، لقد تعرض مئات من أنصار LGBTQ في أوغندا للطرد من منازلهم، أو للعنف، أو الاعتقال بسبب هويتهم. وأعلنت مجموعة البنك الدولي استعدادها لاستئناف التمويل، مؤكدة أنها وضعت تدابير وقائية لضمان عدم إلحاق الضرر أو التمييز ضد مارسي العلاقات المثلية في المشاريع الممولة.
في هذا الأسبوع، أعلنت المملكة المتحدة دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء الغربية، و وصفت المقترح أنه الحل الأكثر مصداقية و واقعية لإنهاء النزاع حول السيادة على الإقليم. وكذلك أكدت أيضا دعمها لإجراءات الإصلاح التي تقودها الأمم المتحدة، كما دعت المغربَ إلى توضيح تفاصيل الحكم الذاتي المحتمل ضمن الدولة. وكانت الصحراء الغربية تشهد نزاعًا مستمرًا منذ انسحاب إسبانيا منها في 1975، حيث تتنازع المغرب و جبهة البوليساريو على السيادة. و تُعد هذه المنطقة، التي يعمرها نحو 600 ألف شخص، إقليمًا غير متمتع بالحكم الذاتي وفقًا للأمم المتحدة. ويأتي التحول البريطاني في هذه الفترة ضمن جهود دولية متزايدة لتسريع حل النزاع، في وقتٍ تم بين المغرب والمملكة المتحدة اتفاقيات تعاون في مجالات الصحة، والابتكار، والبنية التحتية للموانئ والمياه، والمشتريات. أما الجزائر فقد أعربت عن أسفها لموقف بريطانيا كما أظهرت انتقادا للدعم الغربي للمغرب.
وبخصوص زامبيا، توفي الرئيس الزامبي السابق إدغار لونغو، وهو فى عمر ناهز 68 عامًا، بعد ستة أشهر من منعه من العودة إلى العمل السياسي. وقد أعلن حزب الجبهة الوطنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن لونغو لقي حتفه صباح الخميس في أحد المراكز الطبية بــبريتوريا، عاصمة جنوب أفريقيا، حيث كان يتلقى العلاج. وكان لونغو الرئيس السادس لزامبيا بين عامي 2015 و2021، قبل أن يُهزم في الانتخابات أمام زعيم المعارضة حينها والرئيس الحالي هاكايندي هيشيليما.
وفى الكونغو حظرت الحكومة على الصحفيين تغطية أنشطة الرئيس السابق جوزيف كابيلا أو إجراء مقابلات مع أعضاء حزبه السياسي. وذلك في ظل تصاعد التوترات بينه وبين الرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي، خصوصا بعد عودته إلى البلاد في الشهر الماضي. وتسعى السلطات إلى مقاضاة كابيلا بتهمة الخيانة وادعاءات بوجود صلات له مع متمردي حركة M-23 الذين يخوضون معارك ضد الجيش، وهي اتهامات سبق أن نفاها هو . و حذر كريستيان بوسيمبي، رئيس الهيئة الإعلامية في البلاد، من أن مخالفة الحظر قد تؤدي إلى إيقاف استخدام وسائل الإعلام. غير أن المتحدث باسم حركة M-23 أعلن أن وسائل الإعلام الخاضعة لسيطرتهم لن تلتزم بالقرار.
فى هذا الأسبوع، أصدر الرئيس الأمريكي مرسومًا يمنع به دخول مواطني 12 دولة إلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى الحاجة لحماية بلاده من الإرهابيين الأجانب، بالإضافة إلى مخاطر أمنية أخرى. وتشمل الدول المتأثرة تشاد، و جمهورية الكونغو، و غينيا الاستوائية، و إريتريا، وليبيا، والصومال، والسودان. وكذلك فرض قيودا جزئية على دخول مواطني سبع دول إضافية، من بينها بوروندي، وسيراليون، وتوغو. وردًا على القرار، أمر رئيس تشاد إدريس ديبي بإيقاف إصدار التأشيرات للمواطنين الأمريكيين بشكل عاجل. بينما وصف المتحدث باسم حكومة جمهورية الكونغو، تييري مونغالا، أن إدراج بلاده في القائمة كان تنيجة سوء فهم على ما يبدو. وأعربت مفوضية الاتحاد الإفريقي عن قلقها إزاء الأثر السلبي المحتمل لهذا الحظر على التبادلات التعليمية والتعاون التجاري والعلاقات الدبلوماسية بشكل عام.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.