ننطلق في عرض موجز الأخبار الأفريقية لهذا الأسبوع من دولة نامبيا حيث أدّتْ نيتومبو ناندي ندايتواه اليمين كأول رئيسة للبلاد، في يوم الجمعة، بعد فوزها في انتخابات العام الماضي. وأصبحت واحدة من القائدات القليلة في القارة الأفريقية، بعد حفل حضره رؤساء دول أنغولا وجنوب أفريقيا وتنزانيا. واعترفت ناندي ندايتواه بانتخابها التاريخي وكذلك شددت في خطابها على التقدم الذي أحرزته البلاد منذ الاستقلال، مشيرة إلى أنه يتعين بذل المزيد من الجهود من أجل دفع عجلة البلاد إلى الأمام.
وفي السودان، نجح الجيش السوداني في استعادة القصر الجمهوري في الخرطوم، يوم الجمعة، في انتصار كبير على قوات الدعم السريع. ولقد حقق الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان تقدما مطردا في الأشهر الأخيرة. ومع ذلك، لا تزال الحرب مستمرة، حيث لا تزال قوات الدعم السريع تسيطر على مناطق رئيسية في منطقة دارفور غرب السودان. وأدى الصراع، الذي بدأ عام 2023، إلى مقتل أكثر من 28 ألف شخص وتشريد الملايين، وتسببت المجاعة في تفاقم الأزمة. وقد أدى هجوم قوات الدعم السريع إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين، وإن كان كلٌّ من الطرفين ينفي مزاعم استهداف المجتمعات العرقية الأفريقية.
وفي نيجيريا، أعلن الرئيس النيجيري بولا تينوبو، يوم الثلاثاء، حالة الطوارئ في ولاية ريفرز الغنية بالنفط، وأوقف حاكم الولاية والمشرّعين عن العمل بسبب أزمة سياسية وتخريب لخطوط أنابيب النفط. وكانت الأزمة مستمرة بين الحاكم الحالي للولاية سيمينالاي فوبارا ومشرعي الولاية، الذين يحظى معظمهم بدعم الحاكم السالف، حيث بدأ بعض المشرعين عملية عزل ضد فوبارا، واتهموه بارتكاب مخالفات تتعلق بعرض ميزانية الدولة وتكوين المجلس التشريعي. فقام الرئيس بولا تينوبو بإيقاف الحاكم وغيره من المسؤولين المنتخبين عن العمل لمدة ستة أشهر، كما عيّن مديرًا وحيدًا للإشراف على شؤون الولاية مؤقّتا.
وفي كوت ديفوار، أثارت القائمة الانتخابية المؤقتة للانتخابات الرئاسية لعام 2025 جدلاً واسعا، بسبب استبعاد تشارلز بليه جودي ولوران غباغبو، ما يشير إلى عدم اعتراف اللجنة الانتخابية بترشحهما. وكان الرجلان قد أُدِينا في السابق لدورهما في أزمة ما بعد انتخابات 2010-2011. وبما أنه حصلا على العفو، يتعرض استبعادهم من القائمة لانتقادات واسعة تشمل دعوات للاعتراف بترشحهما وإدراجهما في القائمة، من قبل كل من حزب COJEP وحزب PPA-CI. وستبدأ فترة “النزاع” لمدة 15 يومًا في 22 مارس، بحيث يسمح بالمطالبات المتعلقة بالتسجيلات المحذوفة، وإزالة الناخبين، والأخطاء المادية في القائمة. ومن المتوقع نشر القائمة الانتخابية النهائية بحلول 20 يونيو 2025.
في هذا الأسبوع، أجرى رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي والرئيس الرواندي بول كاغامي محادثات مباشرة للمرة الأولى منذ استيلاء متمردي حركة M-23 على مدينتين رئيسيتين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. ودعت الدولتان إلى وقف فوري لإطلاق النار في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، من خلال تلك المحادثات التي توسط فيها أمير قطر في الدوحة. كما اتفقتا على مواصلة المناقشات من أجل تحقيق السلام الدائم. ومن المعروف على نطاق واسع، أن جمهورية الكونغو الديمقراطية اتهمت رواندا بإرسال أسلحة وقوات لدعم المتمردين، وهو اتهام نفتْه رواندا. وتأتي هذه المحادثات بعد انسحاب ممثلي حركة M-23 من اجتماع مقرر مع حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية في أنغولا، بسبب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على كبار أعضائها المتمردين.
في وقت متأخر من اليوم التالي، تمكن متمردو حركة M-23 المدعومين من رواندا مدينة واليكالي في شرق الكونغو، وقاموا بتأمين طريق يربط بين أربعة أقاليم وقطعوا مواقع الجيش الكونغولي. ويأتي تفاقم القتال في أعقاب المحادثات غير المتوقعة التي أجراها رئيسا الكونغو ورواندا في قطر، والتي دعت إلى وقف فوري لإطلاق النار. وقد تصاعد الصراع في شرق الكونجو في يناير عندما تقدم المتمردون الذين تدعمهم رواندا واستولوا على جوما وبوكافو، فأعلن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على زعماء المتمردين.
وبخصوص إثيوبيا، تعهد رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، بتجنب تصعيد التوترات مع إريتريا بشأن الوصول إلى البحر الأحمر، على الرغم من تحذير المسؤولين والخبراء الإقليميين من احتمال وقوع الصراع. ولقد تصاعدت التوترات في أعقاب التعبئة العسكرية التي قامت بها إريتريا وتحركات القوات الإثيوبية باتجاه الحدود. لكنّ أبي أحمد يؤكد أنه رغم كون وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر أمرا بالغَ الأهمية، غير أنه ملتزم بحل القضية من خلال الحوار السلمي بدلاً من المواجهة العسكرية.
وفي التونس، أقال الرئيس قيس سعيد، يوم الجمعة، رئيسَ الوزراء كامل مادوري، التكنوقراطي المعين في أغسطس 2024، وعين بدلا منه سارة الزعفراني زنزري، وزيرة التجهيز. وهذه هي المرة الرابعة – منذ استيلاء سعيد على السلطة في صيف 2021 – التي يتم فيها إقالة رئيس الوزراء دون سابق إنذار. وتصبح الزنزري المعيَّنة ثاني امرأة تتولى رئاسة الحكومة التونسية. وتأتي هذه الإقالة وسط توترات سياسية صاعدة، مع سجن شخصيات معارضة وقادة أعمال ومحاكمة مشحونة سياسيا. وتواجه تونس مصاعب اقتصادية، بما فيها تباطؤ النمو وارتفاع معدلات البطالة وارتفاع الديون، ما يؤدي إلى تفاقم التوترات في ظل قيادة سعيد.
وبخصوص الجزائر، فقد رفضت وزارة الخارجية الجزائرية قائمة فرنسية تضم 60 جزائريا تنوي ترحيلهم من فرنسا، بدعوى أنها تجاوزت الإجراءات الدبلوماسية الضرورية، وحرمتهم من محاكماتهم المشروعة. ويقول المسؤولون الجزائريون بأن رفضهم لقبول المرحلين من فرنسا يرتبط بمخاوف بشأن الإجراءات القانونية الواجبة. وهذه القائمة هي المرة الأولى التي تناقش فيها فرنسا علناً جمع ونقل أسماء الأشخاص المقرر طردهم. وهكذا اندفع المسؤولون الجزائريون إلى الخلافات مع مستعمرتها السابقة، فرنسا.
وفي هذا الأسبوع، انفجرت قنبلة على جانب الطريق بالقرب من القصر الرئاسي الصومالي، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الأشخاص. ونفذت الهجوم حركة الشباب المتشددة، التي أعلنت مسؤوليتها من خلال موقع على شبكة الإنترنت متحالف مع الجماعة. وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الهجوم، وأكد مجددًا دعمه لشعب الصومال وحكومتها في حربهما ضد الإرهاب وتحقيق السلام والاستقرار. كما أدانت السفارة البريطانية في مقديشو الهجوم.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.