ننطلق في عرض موجز الأخبار الأفريقية لهذا الأسبوع من دولة موزمبيق، حيث أعلنت اللجنة الانتخابية مرشّح حزب فريليمو الحاكم، دانييل شابو، فائزَا في الانتخابات الرئاسية يوم الخميس، لحصوله على أكثر من 70٪ من الأصوات وسط مزاعم عن تزوير الانتخابات من قبل المعارضة. وادعى المنافس الرئيسي لتشابو، فينانسيو موندلين، الذي حصل على أكثر من 20%، أن نتائج الانتخابات تم تزويرها لصالح حزب فريليمو، الذي كان يحكم موزمبيق منذ استقلالها في عام 1975. وقوبلت بقمع الشرطة احتجاجاتُ المعارضة، التي أشعلتها النتائج المتنازع عليها ومقتل اثنين من مسؤولي المعارضة مؤخرا. وقد أدان تشابو، الذي سيتولى منصبه في يناير، أعمال العنف الناجمة عن الاحتجاجات كما تعهد بخدمة جميع الشعب الموزمبيقي.
وفي الكونغو، أعلن الرئيس فيليكس تشيسكيدي في يوم الأربعاء عن خطط لإنشاء لجنة وطنية في عام 2024 لصياغة دستور جديد، ما أثار مخاوف المعارضة بشأن التغييرات المحتملة في حدود فترات الرئاسة. وانتقد تشيسيكيدي، الذي أعيد انتخابه في ديسمبر وسط نتائج متنازع عليها، الدستورَ الحالي لعام 2006، حيث وصفه بأنه قديم وغير فعّال، مدعيا أنه متأثر بالتدخل الأجنبي. ورفضت جماعات المعارضة رأي الرئيس تشيسكسدي، بما فيها حزب “معًا من أجل الجمهورية”، محذِّرة من أن الرئيس قد يسعى إلى تمديد فترة ولايته في منصبه، لكن الرئيس تشيسكيدي ردّ بأن أي تغييرات في حدود الولاية سيقررها الشعب، وليس هو.
وفي التونس، تم تنصيب الرئيس قيس سعيد لولاية ثانية يوم الأربعاء بعد فوزه في الانتخاب بنسبة 90.7٪ من الأصوات، وسط حملة قمع على المعارضين السياسيين. ودعا في كلمته إلى “ثورة ثقافية” لمعالجة البطالة ومكافحة الإرهاب والقضاء على الفساد، مؤكدا على هدف خلق حياة كريمة لجميع المواطنين. وقد تميّزت الولاية الأولى لسعيد بقمع سياسي كبير، بما في ذلك إيقاف حركات البرلمان، وتجديد كتابة الدستور، وسجن المنتقدين. وعلى الرغم من وعوده بدعم الحريات، واجهت التغطية الإعلامية لحفل التنصيب قيودًا، الأمر الذي أثار إدانة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.
وفي جنوب السودان، أعلنت الحكومة في يوم الخميس أنها ستستأنف قريبا عمليات تصدير النفط الخام عبر السودان بعد أن تم إصلاح خط أنابيبٍ رئيسي تضرّر خلال الصراع الداخلي في السودان، الذي بدأ بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل، وأدى إلى نزوح الملايين وتفاقم نقص الغذاء. أعلن مسؤولون من جنوب السودان، بعد فحص وتنظيف خط الأنابيب، أنه من المتوقع استئناف تدفق النفط خلال أيام، مع وضع اللمسات النهائية على الخطط مع المهندسين السودانيين.
وفي الكاميرون، عاد الرئيس الكاميروني بول بيا، البالغ من العمر 91 عاما إلى البلاد يوم الاثنين بعد أن أثار غيابه لــ 42 يوما مخاوف بشأن صحته ومكان وجوده. وهبطت طائرة بيا المستأجرة من جنيف في ياوندي، حيث كان في استقباله كبار المسؤولين، لكنه لم يدلي بتصريحات علنية. واصطف آلاف المؤيدين في الشوارع للترحيب ببيا، رافعين لافتات تحمل رسائل الدعم، بينما تجمع البعض للتأكيد على أن الرئيس الذي تولى السلطة لفترة طويلة على قيد الحياة. ولقد أدى غيابه المطول إلى إثارة التكهنات حول صحته، ما دفع السلطات إلى إصدار تأكيدات بشأن صحته وحظر المناقشات حول هذا الموضوع، بحجة الأمن القومي.
وبخصوص مالي، تخطط الحكومة لسداد 200 بليون فرنك أفريقي (332 مليون دولار) من ديونها الداخلية بين الأسبوع المقبل ونهاية العام لتخفيف عبء ديونها، كما أعلن وزير الاقتصاد ألوسيني سانو على التلفزيون الرسمي. وقد واجهت الدولة التي يقودها المجلس العسكري عدم استقرار اقتصادي بسبب انقلابين في عامي 2020 و2021، والعقوبات الإقليمية، والصراعات المستمرة مع المتشددين الإسلاميين. ورغم اعتراف سانو بالتحديات المتزايدة، إلا أنه لم يكشف عن الحجم الإجمالي للديون الداخلية لمالي. وفي العام الماضي، أثار صندوق النقد الدولي مخاوف بشأن التراكم السريع للدين المحلي، الذي ارتفع من 8.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 إلى 22.1% بحلول عام 2021.
وفي جنوب أفريقيا، طلبت الدولة من تايوان نقل سفارتها الفعلية من بريتوريا إلى جوهانسبرغ، وتغيير اسمها إلى مكتب تجاري، مدعيّة بأن هذا القرار يتماشى مع الممارسات الدبلوماسية المعتادة منذ قطع العلاقات مع تايوان في عام 1997. وقد أثار هذا القرار انتقادات من تايوان، التي تتهم بريتوريا بالاستسلام للضغوط الصينية. وشددت حكومة جنوب أفريقيا على أن التغيير يعكس الطبيعة غير السياسية لعلاقتها مع تايوان، حيث تسعى إلى تعزيز العلاقات مع الصين، أكبر شريك تجاري لها. وأعربت وزارة الخارجية التايوانية عن قلقها بشأن التداعيات على علاقتها مع جنوب أفريقيا كما تعهدت بالرد إذا تم المساس بسيادتها. وقد رحبت الصين بعملية النقل، معتبرة أنها قرار صائب من جانب جنوب أفريقيا.
وبخصوص مصر، أعلنت منظمة الصحة العالمية في يوم الاثنين خلو مصر من مرض الملاريا رسميا، وهذا يعدّ إنجازا كبيرا في مجال الصحة العامة العالمية، حيث يمثل هذا الحدث التاريخي نهاية المرض الذي ابتليت به البلاد منذ آلاف السنين. ولقد بدأت مصر جهودها للقضاء على الملاريا منذ ما يقرب من 100 عام، بمبادرات مثل تقليل المحاصيل التي تجذب البعوضات. ويتعين عليها أن تثبت عدم وجود انتقال محلي للملاريا لمدة ثلاث سنوات على الأقل حتى تصبح خالية من الملاريا. وهي الآن الدولة الثالثة في إقليم شرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية، بعد الإمارات العربية المتحدة والمغرب، التي تمكنت من القضاء على المرض، ما يدل على جهودها الصحية المستمرة.
وفي هذا الأسبوع، انضمت أوغندا رسميًا إلى مجموعة البريكس، حيث اصطفت مع 13 دولة شريكة جديدة، بما في ذلك الجزائر وإندونيسيا ونيجيريا. ومن المتوقع أن تعزز هذه الخطوة شؤون التجارة والاستثمار في أوغندا من خلال تعزيز العلاقات الاقتصادية الأعمق مع أكبر الأسواق الناشئة في العالم. ويهدف توسع البريكس إلى تحدي هيمنة الأنظمة التجارية المتمركزة في الغرب وتعزيز الاقتصاد العالمي المتعدد الأطراف.
وفيه أيضا، ورد أنه من المقرّر أن يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة رسمية إلى المغرب لمدة ثلاثة أيام، حسبما أعلن القصر الملكي المغربي يوم الاثنين. وتأتي هذه الزيارة في أعقاب دعم فرنسا لخطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية، ما يمثل تحولا كبيرا في موقفها بشأن النزاع الإقليمي طويل الأمد. وتضع هذه الخطوة فرنسا في صف دول أخرى مثل الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي تدعم أيضًا مطالبة المغرب بالمنطقة. لكن هذا التغيير في السياسة تسبب في توتر مع الجزائر، الداعم الرئيسي لجبهة البوليساريو، الأمر الذي دفع الجزائر إلى استدعاء سفيرها من باريس.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.