في هذا الأسبوع، تم انتخاب سيدي ولد الطاه رئيسا لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية لفترة تستغرق خمس سنوات، خلال تصويت تم إجراؤه يوم الخميس في الاجتماع السنوي للبنك في أبيدجان بساحل العاج. وكان سيدي ولد الطاه مواطنا موريتانيا سبق أن شغل منصب وزير المالية الموريتاني، وبعد فوزه في الانتخاب، صار من المقرر أن يصبح الرئيس التاسع للبنك، حيث سيتولى منصبه في الأول من شهر سبتمبر، عندما تنتهي فترة ولاية الرئيس الحالي أكينوومي أديسينا. ولقد تنافس خمسة أشخاص على منصب رئاسة البنك، وحصل تاه على نسبة 76.18% من إجمالي الأصوات ونسبة 72.37% من أصوات المناطق في الجولة الثالثة من التصويت متغلبا على الآخرين. وكان بنك التنمية الأفريقي مملوكا لمجموع 54 دولة أفريقية ودول أخرى غير أفريقية مثل الولايات المتحدة واليابان والمملكة العربية السعودية.
وفي الجزائر، أصدرت محكمة جزائرية في يوم الاثنين حكما بالسجن لمدة 10 سنوات على ثلاثة مرشحين سابقين للانتخابات الرئاسية، وهم سعيدة نغزا، و بلقاسم سهلي، و عبد الحكيم حمادي، بتهمة ارتكاب العفونة والفساد. ولقد سبق أن رفضت المحكمة الدستورية الجزائرية ترشيحاتهم قبل الانتخابات، على أساس أنهم اشتروا الدعم من السلطات المنتخبة، بعد أن اعترف خمسون مسؤولاً منتخباً بقبولهم أموالاً لدعم حملات هؤلاء المرشحين الثلاث. وكذلك تمت إدانة حوالي 70 متهما، وحكم على ثلاثة من أبناء سعيدة نغزة بالسجن لمدة تتراوح بين 5 و 8 سنوات بتهمة المساعدة والتحريض وتبييض الأموال.
وفي السنغال، وجهت المحكمة الخاصة لمكافحة الفساد اتهامات إلى الوزير السابق أمادو منصور فاي، صهر الرئيس السابق ماكي سال، باختلاس أكثر من 4.6 مليون دولار من خزينة الحكومة. و بعد أن وجهت المحكمة هذه الاتهامات إلى فاي، الذي هو المسؤول الخامس المُتهم من مسؤولي الحكومة السابقة، رفضت المحكمة الإفراج عنه بكفالة بل أمرت باحتجازه. ولقد نشأت هذه الادعاءات من تحقيق برلماني وجد اختلاسًا كبيرًا لأموال الدولة خلال الإدارة السابقة. وعلى الرغم من مخاوف المنتقدين بشأن وجود دوافع سياسية وراء ذلك، فإن الاعتقالات تظهر التزام الحكومة الجديدة بمكافحة الفساد، بحيث تقف إدارة الرئيس فاي صامدة، معلنة أنه لا أحد فوق القانون وأنه يحب الحفاظ على الموارد العامة من أجل التنمية الوطنية.
وفي أوغندا، أنهت الحكومة رسميا كل تعاونها العسكري مع دولة ألمانيا، متهمة السفير الألماني ماتياس شاور بالقيام “بأنشطة تخريبية” و دعم المنظمات المناهضة للحكومة. وأصدرت قوات الدفاع الشعبية الأوغندية هذا الإعلان ردًا على تقارير استخباراتية، بحيث تعتقد قوات الدفاع الشعبية الأوغندية أن السفير شاور كان على صلة بجماعات “خائنة” في أوغندا، مستشهدة باجتماع سري مع شقيق الرئيس موسيفيني. وخلال المناقشة، ورد أن شاور انتقد الجنرال موهوزي كاينروجابا بسبب سلوكه عبر الإنترنت، وهو ابن الرئيس موسيفيني و رئيس الجيش. وقد أدى هذا الوضع إلى توتر العلاقات الدبلوماسية بشكل كبير بين الدولتين، بعد أن ظلت مثمرة منذ فترة طويلة، حيث تقدم ألمانيا لأوغندا الدعم العسكري واللوجستي والتكنولوجي، بل تجاوزت التجارة الثنائية بين البلدين 335 مليون دولار في عام 2023.
وفي غانا، أعلن وزير الخارجية صامويل أوكودزيتو أبلاكوا، إغلاق سفارة البلاد في واشنطن مؤقتًا، كجزء من التحقيق الذي تم فتحه في شأن عملية احتيال مزعومة للحصول على تأشيرة. وبالتالي، سيستمر إيقاف التشغيل لبضعة أيام حتى يتم الانتهاء من إعادة الهيكلة وإصلاح النظام. وقال أبلاكوا أن أحد الموظفين المحليين وزملائه تورطوا في عملية احتيال احتيالية بأخذ المال من المتقدمين للحصول على التأشيرات وجوازات السفر. ونتيجة لذلك، تم إعفاء موظفي وزارة الخارجية في واشنطن من واجباتهم، وتم إيقاف جميع الموظفين المعينين محليا في السفارة حتى إشعار آخر.
وفي السودان، أدى تفشي وباء الكوليرا في العاصمة الخرطوم إلى مقتل ما لا يقل عن 70 شخصًا في غضون يومين، مع تأكيد 942 حالة إصابة جديدة. ويتفاقم الوباء بسبب انهيار أنظمة الرعاية الصحية، حيث لم تعد 90% من المستشفيات في مناطق القتال الكبرى تعمل. وصارت مدينة الخرطوم التي دمرتها قرابة عامين من الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، تفتقر الآن إلى المياه والكهرباء. ومع طرد متمردي قوات الدعم السريع من مواقعهم المتبقية في ولاية الخرطوم من قبل الجيش السوداني، فما زالت الأوضاع في الخرطوم بائسة.
وبخصوص نيجيريا، أكد الرئيس بولا تينوبو للنيجيريين أن البلاد بدأت تتحسن تدريجيا وأن الوضع الأسوأ قد تجاوزهم. واعترف بالألم الذي سببته إصلاحاته قائلا بأنه لم يعتبر صبر النيجيريين أمرا هينا. ذلك بعد أن أعلن نهاية دعم الوقود الذي طال أمده في مايو 2023، ما تسبب في ارتفاع أسعار السلع الأساسية. وتعهد الرئيس تينوبو بمعالجة عدم الاستقرار الاقتصادي، وتحسين الأمن، وقمع الفساد، وإصلاح الحكم، وانتشال النيجيريين من الفقر في إطار “أجندة الأمل المتجدد”.
وفي نيجيريا أيضا، تسببت الفيضانات الغزيرة في مقتل ما لا يقل عن 115 شخصًا في بلدة سوق موكوا النيجيرية بولاية النيجر، ما أدى إلى تدمير آلاف المنازل. وتفاقمت الفيضانات بعد انهيار سد في بلدة مجاورة. وقد تدهور الوضع بسرعة، حيث تم انتشال 115 جثة حتى الآن. وكذلك قُتل ما لا يقل عن 25 شخصاً هذا الأسبوع في ولاية ريفرز المنتجة للنفط في نيجيريا، حيث ضربت الأمطار الغزيرة مدينة أوكريكا في جنوب نيجيريا، ما تسبب في فيضانات وانهيارات أرضية، ما أدى إلى تشريد العديد من الأشخاص، وإثارة الذعر في المجتمعات المتضررة. ومع بدء موسم الأمطار في نيجيريا، حذرت وكالة الأرصاد الجوية النيجيرية من احتمال حدوث فيضانات مفاجئة في 15 ولاية من ولايات نيجيريا البالغ عددها 36 ولاية بين يومي الأربعاء والجمعة.
وبخصوص الكونغو، عاد الرئيس السابق جوزيف كابيلا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد أن فقد حصانته بسبب اتهامات بمساعدة المتمردين المسلحين في شرق البلاد. وزار كابيلا مدينة جوما التي استولت عليها ميليشيا M-23 المدعومة من رواندا، والتقى بشخصيات دينية محلية كما أجرى محادثات مع السكان المحليين في غوما. وتأتي هذه الزيارة على الرغم من احتمال محاكمته بتهمة الخيانة بسبب دعمه المزعوم للمجموعة المسلحة. وكان مجلس الشيوخ في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد رفع الحصانة عن كابيلا في وقت سابق من هذا الشهر، ما سمح بمحاكمته.
وختاما، ورد في هذا الأسبوع نعي وفاة المؤلف الكيني الشهير والأديب المثقف، نجيجي وا ثيونغو، عن عمر يناهز 87 عاما. وكان نغوجي المعروف بأبرز كاتب في شرق أفريقيا، يهدف إلى خلق الأدب الذي يعكس وطنه وشعبه، بدلا من اتباع التقاليد الغربية. لقد كان من المتوقع مرارا وتكرارا أن يفوز بجائزة نوبل للآداب، مما كان يترك المؤيدين له يشعرون بخيبة أمل في كل مرة لم يفز فيها بالميدالية. وقد أعلنت ابنته وانجيكو وا نجيجي وفاتَه في أتلانتا بولاية جورجيا يوم الأربعاء.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.