ينطلق عرضنا لموجز الأخبار الأفريقية لهذا الاسبوع من دولة مالي، حيث أصدرت الحكومة العسكرية في مرسوما ينص على إيقاف حركات جميع الأحزاب السياسية إلى حين صدور إشعار آخر، وذلك عقب مظاهرة مؤيدة للديمقراطية أجراها الشعب المالي. وهذا المرسوم الذي وقّعه الرئيس الانتقالي الجنرال عاصمي غويتا، يفيد بأن السبب وراء حل الأحزاب السياسية مؤقتا، هو مسؤولية الحفاظ على النظام العام، وشمل جميع التشكيلات السياسية. ويأتي هذا الإعلان بعد مؤتمر وطني مثير للجدل عُقد فى الأسبوع الماضي، والذي أوصى بتعيين غويتا رئيساً للبلاد وحلّ الأحزاب السياسية القائمة، الأمر الذي أثار الغضب وعدم الرضى بين الأوساط السياسية التي تدعي بأن المؤتمر لا يعكس إرادة الشعب المالي.
وبخصوص نيجيريا، سددت الحكومة دين البلاد بمبلغ 3.4 بليون دولار،اعتباراً من 30 أبريل 2025، وكان هذا الدين من ضمن التمويل الطارئ الذي حصلت عليه من صندوق النقد الدولي تحت أداة التمويل السريع، الذي تم تصميمه لمساعدة الدول على مواجهة احتياجات ميزان المدفوعات نتيجة جائحة كوفيد-19 وانخفاض أسعار النفط. و رغم السداد الكامل، لا تزال نيجيريا مطالبة بدفع رسوم سنوية قدرها 30 مليون، وهو رسوم لحقوق سحب خاصة، و سيكون السداد بين خمس سنوات فقط، مع إمكانية سماح يبلغ 3.25 سنوات.
وفى التونس، تم الحكم على رئيس الوزراء التونسي السابق، علي العريض، بالسجن لمدة تلاثة وثلاثين عاماً، بعد أن أدين بتهمة تسهيل رحلة مقاتلين إلى سوريا، إذ قد تم احتجازه منذ 2022. وكان قد تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2013 و2014. ويأتي هذا الحكم بعد أن تم اعتقال أحمد الصواب، أحد أبرز المنتقدين لإدارة الرئيس قيس سعيد، وبعد وضع مدة سجن جديدة على بعض السياسيين من الحزب المعارض والإعلاميين ورجال الأعمال بتهمة تتعلق بالتآمر. هذا، وتنفى الحكومة التونسية جميع الاتهامات المتعلقة بالإرهاب الموجهة إليها، وتؤكد على استقلالية القضاء في البلاد رغم كل الشكاوى الصادرة من المعارضين.
وبخصوص مصر، جددت كل من مصر واليونان، في يوم الاربعاء، التزامَهما بمشروع الربط الكهربائي البحري المقترح، والذي يهدف إلى نقل الطاقة المتجددة من مصر إلى أوروبا. ومن المقرر أن يمتد الكابل الكهربائي الذي تبلغ قدرته 3000 ميغاواط، لمسافة تقرب 1000 كيلومتر عبر شرق البحر الأبيض المتوسط. وسيمول هذا المشروع الاتحاد الأوروبي حسب الاتفاق، الذي يشمل أيضا التعاون في مجال الطاقة، وتوسيع فرص العمل الموسمية للعمال المصريين في اليونان. وتناولت المحادثاتبين الدولتين أيضا قضايا مهمة من ضمنها الأمن الإقليمي، وتحديات الهجرة، وسبل تعزيز علاقة مصر بالاتحاد الأوروبي.
وفي الرواندا، ورد أن الدولة تجري مناقشات أولية بشأن استقبال مهاجرين مُرحّلين من الولايات المتحدة، وفق إعلان من وزير الخارجية الرواندي، أوليفييه ندهونغيري، مساء يوم الأحد. وتأتي هذه الخطوة اللائقة بالإنسانية وسط مخاوف منظمات حقوق الإنسان من انتهاكات كيغالي لحقوق الإنسان الأساسية. وقد بدأت رواندا مؤخراً في تقديم نفسها كوجهة بديلة للمهاجرين الذين تسعى الدول الغربية إلى ترحيلهم، خاصة بعد أن أطلق الرئيس الأميركي الحالى دونالد ترامب حملة واسعة لتشديد قوانين الهجرة وإلغاء برنامج إعادة توطين اللاجئين.
وبخصوص زامبيا، قررت الولايات المتحدة خفض مساعداتها لقطاع الصحة في زامبيا بمقدار 50 مليون دولار، بسبب فشل الحكومة الزامبية في قمع سرقة الأدوية والمستلزمات الطبية المُتبرع بها. وجاء هذا القرار بعد تحذيرات سابقة للحكومة بضرورة حماية الأدوية المخصصة للمرضى المحتاجين إليها أكثر. ومع العلم بأن المساعدات الأمريكية تمثل نحو ثلث الإنفاق العام على الصحة في زامبيا، أعرب وزير الصحة الزامبي، إليجا موتشيما، عن امتنانه للولايات المتحدة على دعمها السخي. و رغم اتخاذ الحكومة الزامبية إجراءات لحل مشكلة سرقة الأدوية، اكتشفت الولايات المتحدة من خلال تحقيق مستمر سرقة كميات من الأدوية المخصصة للتوزيع المجاني، وعثرت على أكثر من 2000 صيدلية تبيع تلك الأدوية والمستلزمات المتبرع بها.
وفي بوروندي، أطلقت الحكومة بشكل رسمي، يوم الجمعة، موسم الانتخابات لعام 2025، معلنة بداية الفترة التمهيدية للانتخابات التشريعية والبلدية. وهي خطوة اعتُبرت علامة ديمقراطية بارزة. وكان من ضمن الحاضرين في المناسبة، الرئيس إيفاريست ندايشيميي، وممثلو الأحزاب السياسية والمرشحون. ودعا الرئيس ندايشيميي إلى الحياد والحملات السلمية، بينما أعربت أطراف معارضة عن قلقها مما وصفته بعدم التسامح في ممارسة النشاطات السياسية.
في هذا الأسبوع، وقع هجوم عبر الطائرة المسلحة على مطار عسكري في بورت سودان من قبل القوات الدعم السريع، وهذا أول هجوم يصل إلى المدينة منذ اندلاع الحرب بين الأطراف المتحاربة منذ عامين. ولقد أطلقت القوات عدة طائرات انتحارية مسيّرةً على المدينة الساحلية الواقعة على البحر الأحمر، مستهدفة قاعدة عثمان دقنة الجوية، ومستودعاً للبضائع، وبعض المنشآت المدنية. وكانت بورت سودان تُعد من أكثر المناطق أماناً في دولة السودان التي مزقتها الحرب، وتحولت إلى مقر للحكومة العسكرية بعد أن فقد الجيش السيطرة على الخرطوم. وكانت هي المأوى الذي نقلت إليها وكالات الأمم المتحدة مكاتبها وموظفيها، كما لجأ إليها مئات الآلاف من المدنيين النازحين خلال الحرب.
وبخصوص السودان أيضا، رفضت محكمة الأمم المتحدة دعوى السودان التي تتهم الإمارات العربية المتحدة بانتهاكها اتفاقية الإبادة الجماعية، – وهي اتفاقية تم توقيعها 1948- عبر تسليح وتمويل قوات الدعم السريع المتمردة في الحرب الأهلية السودانية. ورفضت المحكمة هذه الدعوى قائلة بأن محكمة العدل العالمية التي رفعت إليها السودان دعواها، لا تملك الصلاحية لمواصلة إجراءات المحاكمة لمثل هذه القضية. والمعلوم هو أن دولة السودان قد طلبت في مارس من محكمة العدل العالمية اتخاذ تدابير مؤقتة، منها دعوة المحكمة للإمارات لمنع القتل والانتهاكات ضد قبيلة المساليت، لكن دولة الإمارات ردت قائلة بأن المحكمة لا تملك اختصاصا قضائيا للمسألة. وقد تصاعد النزاع في السودان في منتصف أبريل 2023 عندما حدثت اختلافات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم.
وفي توغو، أظهرت الأحزاب المعارضة انتقادا بالغا ضد تعيين الرئيس فور غناسينغبي، الذي كان حاكم البلاد منذ عام 2005، كرئيس مجلس الوزراء يترأس هيئة تنفيذية جديدة، وهو منصب منحه له البرلمان. و وصفت المعارضة هذه الخطوة بأنها تمثل انقلابا دستوريا، محذرة من أنها قد تسبب في إفساد نظام الديمقراطية في بلادهم التي تعاني من الانقلابات العسكرية أصلا. ونتيجة لهذا، قامت الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني بالاتحاد والاندماج، وتتعهدوا بزيادة الضغط على الرئيس غناسينغبي.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.