يفتتح عرضنا لموجز الأنباء الأفريقية لهذا الأسبوع بخبر انطلاق الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (ECOWAS) في أكرا، غانا، يوم الثلاثاء. ويسلط هذا الحدث الضوء على التزام الإيكواس بتعميق التكامل والازدهار والاستقرار في جميع أنحاء غرب أفريقيا. وكان الهدف من هذه الفعالية التي ستستمر أنشطتها في كل دولة عضو، هو مراجعة التعاون في الكتلة منذ خمسة عقود، ورسم مسار للمضي قدمًا من أجل المستقبل. وتشتهر المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، التي تأسست عام 1975، بكتلها الإقليمية المتماسكة والفعالة. وتضمنت الذكرى الخمسين أيضًا مؤتمرًا وزاريًا رفيع المستوى حيث ناقش وزراء الخارجية والمسؤولون الإقليميون جهود بناء السلام واستراتيجيات ضمان الأمن الإقليمي.
في ناميبيا، أعلنت الرئيسة الجديدة، نيتومبو ناندي-ندايتواه، عن خطتها لإزالة تكاليف التعليم العالي الجامعي، وجعل التعليم مجانا للطلاب في الجامعات الحكومية والكليات التقنية ابتداءً من العام المقبل. وتأتي هذه الخطوة في إطار سياستها التي تهدف إلى تحسين الفرص المتاحة للشباب، لا سيما في مواجهة البطالة والفقر بين الشباب. و ستقوم هذه السياسة بإلغاء الرسوم الدراسية ورسوم التسجيل في الجامعات والكليات، حيث ستقدم اثنتين من الجامعات السبع التي تديرها الدولة التعليم المجاني، كما لن تفرض مراكز التدريب المهني السبعة المملوكة للدولة رسومًا دراسية بعد الآن.
وفي جنوب أفريقيا، سحب وزير المالية إينوك جودونجوانا، خططه لزيادة ضريبة القيمة المضافة من أجل منع انهيار الحكومة الائتلافية. وتم اتخاذ هذا القرار بعد أن هدد التحالف الديمقراطي بالانسحاب من الحكومة، مدعيا أن زيادة ضريبة القيمة المضافة ستؤثر بشكل سلبي مرير على الفقراء. وقال جودونجوانا – وهو عضو حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الذي يرأسه الرئيس سيريل رامافوزا – بأن الزيادة ضرورية بسبب الأزمة المالية التي تواجهها الحكومة. ومع ذلك، رفضت أحزاب أخرى هذه الزيادة، ما أثار احتمال تصويت البرلمان برفض الميزانية الوطنية.
وبخصوصها أيضا، ورد أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنهى زيارة تاريخية إلى جنوب إفريقيا في هذا الأسبوع، مما يمثل انفراجا دبلوماسيا في مواجهة نفوذ روسيا المتزايد في أفريقيا. وأكدت الزيارة من جديد الروابط بين البلدين، حيث كانت الزيارة الأولى لرئيس دولة أوكراني منذ 33 عامًا. ومع ذلك، أنهَتْ روسيا زيارة زيلينسكي بضربة جوية أطلقتها على كييف، الأمر الذي أجبره على إنهاء الزيارة والعودة إلى وطنه بعد لقاء الرئيس سيريل رامافوزا.
في هذا الأسبوع، حظرت تنزانيا الواردات الزراعية من مالاوي و جنوب أفريقيا بسبب القيود التي وضعها كلتا الدولتين على بعض صادراتها، حيث قد حظرت جنوب أفريقيا منذ فترة طويلة استيراد الموز من تنزانيا، في حين منعت ملاوي واردات الدقيق والأرز والزنجبيل والموز والذرة من جارتها الشمالية. وبالتالي، سوف تتأثر صادرات جنوب أفريقيا من الفاكهة، في حين سيتعين على ملاوي غير الساحلية إعادة توجيه بضائعها إلى الموانئ التنزانية. وقد فشلت الجهود الدبلوماسية لحل القضايا التجارية، رغم كون المحادثات الجديدة مستمرة. ويأتي هذا الخلاف في الوقت الذي تتحرك فيه أفريقيا نحو المزيد من التجارة الحرة من خلال إنشاء منطقة تجارة حرة على مستوى القارة.
وبخصوص كينيا، فمن الممكن أن تصبح الدولة أكبر اقتصاد في شرق أفريقيا في هذا العام، متجاوزة دول إثيوبيا، وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي، بحيث يتوقع الصندوق أن يصل الناتج المحلي الإجمالي لكينيا إلى 132 بيلون دولار، متجاوزا الناتج المحلي الإجمالي لإثيوبيا البالغ 117 بليون دولار. و يرجع هذا التحول إلى تباين الخيارات السياسية وظروف الاقتصاد الكلي في كلا البلدين. وقد أظهرت كينيا مرونة في تحقيق ذلك، حيث ارتفعت قيمة عملتها “الشلن” بنسبة 21% في عام 2024 وأصبحت العملة الأفضل أداءً في العالم. وكان هذا الارتفاع مدعوماً بالإصدار الناجح لسندات اليورو، وتحويلات المغتربين إلى مستويات غير مسبوقة، والنمو القوي في الصادرات الزراعية والصناعية.
في هذا الأسبوع، اتفقت جمهورية الكونغو الديمقراطية ومتمردو حركة M-23 المدعومين من رواندا على إيقاف القتال في إطار سعيهما للتوصل إلى اتفاق سلام. وقد عززت هذه الهدنة، التي تم الإعلان عنها بعد مفاوضات في قطر، الآمالَ في أن تهدأ أعمال العنف التي أثارها هجوم حركة M-23 في يناير واستيلاءها على أكبر مدينتين في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويؤكد الطرفان من جديد – وفق ما ورد من الإعلان – التزامهما بوقف الأعمال العدائية، ورفض خطاب الكراهية والترهيب، ويدعوان المجتمعات المحلية إلى أخذ هذه الالتزامات في الاعتبار.
في مالي، أطلقت اليونيسف لقاح R21/Matrix-M في هذا الأسبوع، لتصبح بذلك الدولة العشرين التي تقدم هذا اللقاح ضد تفشي مرض ملاريا. وقد أدى اللقاح، الذي تم إطلاقه لأول مرة في ملاوي في عام 2019، إلى خفض حالات الإصابة بأعراض الملاريا بنسبة 75% على مدار 12 شهرًا. وقد تتلقتْ مالي جرعتين إضافيتين بعد إعطاء الجرعتين الثلاث الأولى في سنتها الأولى. ويعمل النهج الاستراتيجي على مواءمة توقيت التطعيمات وحماية اللقاحات مع المواسم الأكثر خطورة، بهدف التقليل من حالات الملاريا.
وفي نيجيريا، فرضت اللجنة الفيدرالية لحماية المستهلكين (FCCPC) في نيجيريا غرامة قدرها 220 مليون دولار على شركة Meta Platforms Inc. وشركة WhatsApp التابعة لها، لانتهاك قوانين حماية البيانات وحقوق المستهلك. وتم فرض الغرامة بعد تحقيق تم إجراءه بالتعاون مع لجنة حماية البيانات النيجيرية، والذي دام 38 شهرًا، حيث كشفت اللجنة انتهاكات متعددة ارتكبها الشركة، بما في ذلك تبادل البيانات غير المصرح به، وعدم وجود آليات الموافقة، والممارسات التمييزية. وكان من المفروض أن يتم دفع الغرامة خلال 60 يومًا.
وفي السودان، قتلت غارة بطائرة بدون طيار 11 شخصا وأصابت 22 آخرين في مخيم للنازحين في مدينة الدامر، عاصمة ولاية نهر النيل، شمال السودان. وكان الهجوم “جريمة” ارتكبتها قوات الدعم السريع شبه العسكرية، وفق بيان أدلى به الوالي الذي أدان الهجوم وطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بمحاسبة قوات الدعم السريع، كما أمر بنقل المعسكر إلى منطقة أكثر أمانًا.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.