ينطلق عرضنا الأسبوعي لموجز الأخبار الأفريقية من أرض الصومال، حيث تمّ تنصيب عبد الرحمن محمد عبد الله رئيساً سادساً لأرض الصومال يوم الخميس، بعد انتخابات تاريخية جرت في شهر نوفمبر الماضي، ليخلف الرئيس موسي بيهي عبدي. ولقد تعهد عبد الله بتعزيز السياسة الخارجية وتكثيف الجهود من أجل الاعتراف الدولي في خطابه، مؤكّدا على قانونية سيادة أرض الصومال، الأرض التي لا يزال استقلالها – الذي أعلنته منذ أكثر من 30 عامًا – غير معترف بها عالميًا، غير أنها تحظى بالثناء الدولي لاستقرارها السياسي وديمقراطيتها. ثم انتقد الرئيس عبد الله الاتفاقيات السابقة، مثل الاتفاق المثير للجدل مع إثيوبيا، و وعد بمراجعتها لتتوافق مع أهداف أرض الصومال.
وفي غانا، فاز الرئيس الغاني السابق جون دراماني ماهاما، في الانتخابات الرئاسية يوم الأحد، متغلبا على نائبه محمودو بوميا بنسبة 56.3% من الأصوات، بحسب النتائج الأولية. وقد أعرب بوميا عن اعترافه بدعوة الشعب للتغيير بعد فترتين من حكم الحزب الوطني الجديد في عهد نانا أكوفو أدو. ويمثل فوز ماهاما هذا عودة تاريخية، بحيث صار به أول زعيم في جمهورية غانا الرابعة، نجح في استعادة الرئاسة بعد خسارته في انتخابات سابقة. ومن خلال حملته الانتخابية، وعد بالسعي الحثيث نحو معالجة التحديات التي تواجه غانا، بما فيها ارتفاع معدلات التضخم والتخلف عن سداد الديون.
وفي النيجر، أوقفت الحكومة العسكرية هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) من ممارسة العملية الإعلامية لمدة ثلاثة أشهر، متهمةً هذه الهيئة بنشر “أخبار كاذبة لزعزعة السلام الاجتماعي وإضعاف معنويات القوات التي تقاتل الإرهابيين”، وفقًا لوزير الاتصالات، راليو سيدي محمد. ويشمل هذا الإيقاف جميع برامج بي بي سي باللغتين الهوسا والفرنسية، والتي يتم بثها عبر شركاء الإذاعة المحليين، وتصل إلى حوالي 17% من السكان البالغين في النيجر. ومع ذلك، يظل موقع بي بي سي متاحًا على الويب، لكنه لا يمكن سماع البث الإذاعي على ترددات الموجات القصيرة.
وفي بوركينا فاسو، تم تعيين ريمتالبا جان إيمانويل ويدراوغو رئيسا للوزراء من قبل المجلس العسكري، بعد الحل المفاجئ للحكومة. ويحل ويدراوجو، وزير الاتصالات السابق، محل أبولينير يواكيم كيليم دي تامبيلا، الذي أقاله زعيم المجلس العسكري إبراهيم تراوري دون تفسير. وكان المجلس العسكري -الذي استولى على السلطة في سبتمبر 2022 بعد الإطاحة بالمقدم بول هنري سانداوجو داميبا- قد برر في البداية استيلائه على السلطة بالإشارة إلى المخاوف الأمنية في ظل الحكم المدني. ومنذ ذلك الحين كان يكافح من أجل قمع التحديات الأمنية المستمرة التي تعاني منها البلاد.
وفي زيمبابوي، تواجه البلاد موجة جفاف متفاقمة، نتجت في تفاقم الجوع عند الـملايين الذين يعانون بالفعل من الجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو، وفقا لبيان برنامج الأغذية العالمي يوم الخميس. ولقد دفع الجفاف المستمر في الجنوب الأفريقي – وهو الأسوأ منذ عقود – دولةَ زيمبابوي والدول المجاورة إلى إعلان حالة الكارثة بسبب نقص الغذاء. وعلى الرغم من التوقعات الإيجابية، باستئناف هطول الأمطار في أكتوبر، لم تتلق زيمبابوي سوى كمية محدودة من الأمطار في أواخر نوفمبر. وفي المناطق الجنوبية مثل تشيفي، حيث يعاني سكانها أكثر، بدأت الأسر تتخلى عن وجبات الطعام للحفاظ على الإمدادات الغذائية المحدودة.
وفي تشاد، بدأت فرنسا عملية سحب قواتها العسكرية من أراضي تشاد، مع خروج طائرتين مقاتلتين من العاصمة نجامينا، في أعقاب إنهاء تشاد المفاجئ لاتفاقية التعاون الدفاعي بينها وبين فرنسا، والتي استمرت عقودًا، في 28 نوفمبر. وتأتي هذه الخطوة بعد انسحاب القوات الفرنسية من مالي وبوركينا فاسو والنيجر بسبب الانقلابات العسكرية وتزايد المشاعر المعادية لفرنسا في غرب أفريقيا. ولقد أشار الجيش الفرنسي إلى أن الانسحاب الكامل للعمليات سيستغرق عدة أسابيع، حيث يبلغ عدد القوات الفرنسية المتبقية حوالي 1000 جندي.
وبخصوص زامبيا، وافقت مجموعة بنك التنمية الأفريقي على قرض بقيمة 108 ملايين دولار لزامبيا، لتعزيز الإدارة الاقتصادية وإصلاح القطاعات العامة الرئيسية، في إطار برنامج دعم الاستدامة المالية والمرونة الاقتصادية. وإن هذه المبادرة تهدف إلى تنويع اقتصاد زامبيا، وتقليل الاعتماد على التعدين، وتعزيز الإنتاجية الزراعية من خلال تدابـير مثل إدخال نظام “الفاتورة الذكية”، وتسجيل دافعي الضرائب على القيمة المضافة، وتعزيز نمو الصناعات الزراعية في البلاد.
ورد في هذا الأسبوع أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قام بعرض التوسط بين السودان والإمارات العربية المتحدة بهدف تخفيف التوترات المتراكمة، التي نتجت من اتهامات السودان للإمارات بتسليح قوات شبه عسكرية منافسة، وإن كانت الإمارات تنفي هذه التهمة بشدة. وأكّد أردوغان على التزام تركيـا بسلام السودان واستقرارها وسيادتها، محذِّرا من التدخلات الخارجية. ويأتي هذا العرض بعد نجاح أردوغان الأخير في الوساطة بين إثيوبيا والصومال، حيث اتفق البلدان على بدء محادثات جدية لحلّ الخلافات حول صفقة إثيوبيا مع أرض الصومال.
و ورد أيضا أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حثّ الدول الأفريقية الغنية على الوفاء بتعهداتها بتمويل المناخ لدعم البلدان الأفريقية النامية في مكافحة تغير المناخ، وذلك خلال زيارته إلى ليسوتو في هذا الأسبوع. وأكّد في كلمته أمام برلمان ليسوتو، على ضعف الدول غير الساحلية في مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري، كما دعا إلى إخضاع صندوق الخسائر والأضرار للتنفيذ، لهدف مساعدة البلدان المتضررة من الكوارث الناجمة عن المناخ. ورغم أن منطقة أفريقيا تساهم بشكل ضئيل في تغير المناخ، فإنها تواجه عواقب وخيمة، بما فيها الجفاف الذديد والخسائر الاقتصادية. ثم دعا غوتيريش إلى إدراج أفريقيا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، واصفا استبعادها ظلما استعماريا عفا عليه الزمن.
وفي الختام، تم تأكيد تأهل دولة المغرب كأحد الدول المستضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، ما يمثل لحظة تاريخية لكرة القدم الأفريقية. وتمت الموافقة على القرار بالإجماع خلال مؤتمر FIFA الاستثنائي، بحضور جميع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211. وقد حصل العرض المشترك على درجة مثيرة للإعجاب تبلغ 4.2 من 5 في تقييمه، وهو ما يتجاوز الحد الأدنى لمتطلبات الاستضافة. بهذا، أصبحت المغرب الدولة الإفريقية الثانية التي تستضيف كأس العالم، بعد جنوب أفريقيا في عام 2010. وستشهد هذه البطولة مباريات افتتاحية في الأرجنتين وأوروغواي وباراجواي، احتفالا بالذكرى المئوية لكأس العالم الأول في عام 1930.
أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.