تعدّ ثقافة التأمين ظاهرة اجتماعية ضروريّة في المجتمعات المعاصرة، خاصة في الدول المتقدّمة. حيث يشكلّ التأمين أساسًا مهمًّا من أساسيّات الحياة المعاصرة . وحقيقية التأمين قائمة على نظام تعاقدي يقوم على أساس معاوضةٍ غايته التعاون على ترميم أضرار المخاطر الطارئة بواسطة هيئات منظمة تزاول عقوده بصورة فنية قائمة على أسس وقواعد إحصائية (الزرقا، 1984)، فقد أصبحت ظاهرة ترافق الحياة العامة والنشاط الإقتصادي في أقطار العالم في جميع الشؤون ، من التأمين على الأموال ضد مختلف الاخطار، إلى التأمين على المسؤوليات من حوادث السيارات وسواها، إلى التأمين على حياة الناس المسافرين على متون الطائرات وسائر وسائط النقل الحديثة من قبل شركات النقل الجوي وسواها، ثم إلى تامين كثير من الأشخاص على حياتهم لمصلحة أسرهم وأولادهم إذا أصابتهم مصيبة الموت (الزرقا، 1984). والتأمين في العصر الحديث مؤشّر رائد في ضبط معدّل جودة الشركات الصناعيّة، ومن أفضل الوسائل التي تمكّن الإنسان من التخفيف من آثار الكواراث الواقعة بفعل الشخص أو بفعل الغير لتبرز أهميّته في دوره في الحفاظ على ممتلكات الأفراد وحمايتها من مخاطر الكوارث الطبيعيّة (هوادف، 2022)، و لتصبح وسيلة الأمان المتفقة وروح العصر الحديث في إدارة الكوارث مع كثرة الأخطار واتضاح مخاطر التطوّر فيه.
